جرسيف: السوق الأسبوعي يحتضر في صمت ، وهذا هو السبب

ajialpress20 أبريل 2015
جرسيف: السوق الأسبوعي يحتضر في صمت ، وهذا هو السبب

عبد العالي المسعدي

على الرغم من تحسيس مديرية الجماعات المحلية بوزارة الداخلية بأهمية جعل الأسواق الأسبوعية في صلب السياسات العمومية ، ورغم توصياتها بالاستعداد لمواكبة الجماعات في مشاريعها المرتبطة بهيكلة الأسواق سواء بشكل مباشر أو عن طريق صندوق التجهيز الجماعي إلا أن هذه التوصيات تظل حبرا على ورق عند بعض رؤساء الجماعات الذين تنقصهم التجربة و الكفاءة لتنظيم وتدبير الأسواق .

والنموذج نورده هنا من السوق الأسبوعي بإقليم جرسيف الذي كلف إنجازه اعتمادا ماليا مهما من طرف القائمين على الشأن المحلي ، والذي ما زال لحد الآن عبارة عن فضاء تسوده العشوائية في التنظيم ،حيث يحتضن أجنحة متعددة لا صلة بينها 🙁 بائعي الخردة من الأخشاب والأثاث القديم والملابس المستعملة والأواني المنزلية بجوار خيام الحلاقة التقليدية، تجار المواشي إلى جانب المطاعم الشعبية ومهني التلحيم … ) أي أن الأمر يتعلق بجوطيات مبثوثة كالفطر هنا وهناك داخل هذه الساحة المحيطة بجدار من الإسمنت الذي يستعمل مرحاضا في ظل غياب مرافق الصرف الصحي وشبكة الكهرباء والماء الصالح للشرب

ولايمكن الحديث عن عشوائية هذا المرفق العمومي دون الحديث عن تجار ومهني الخضر والفواكه الذين قاموا بزيارات متكررة لرئيس الجماعة الحضرية من أجل إيجاد حلول للمشاكل التي يعرفها  السوق الأسبوعي إلا انه وفي كل مرة يتم رفض تنفيذ ما تم الاتفاق عليه الشيء الذي جعل الحالة المزرية لهذا السوق تتفاقم و بشكل مستمر .

وحسب تصريحات بعض تجار ومهني الخضر والفواكه أن السوق الأسبوعي بإقليم جرسيف يعيش حالة من الفوضى العارمة  و العشوائية وعدم التنظيم من خلال مايلي:

–     عرقلة الممرات و احتلال الشارع العام من طرف بائعي الدجاج بمدخل السوق الرئيسي

–     ازدحام و اكتضاض و إغلاق الممرات من طرف بعض الباعة المتجولين " الكرارس"

–     العشوائية في استعمال مكبرات الصوت

–      تجاوز المساحة المسموح بها و عدم احترام الأماكن المخصصة لبيع المنتوجات لدى بعض التجار

إلا أن هذه الزيارات لم تكلل بالنجاح من خلال سياسة التسويف و المماطلة التي تنهجها السلطات تجاه هذه المطالب

وعلى رأسها رئيس الجماعة الحضرية الذي  إكتفى بالقول :"أودي حتا أنا ما عاجبنيش هاد الزحام " وكان المسألة تحتاج إلى عصى سحرية من أجل حل هذه المشاكل .

هؤلاء التجار الذين قاموا بتأسيس جمعية تدعى : " جمعية المجد للخضارين  " من أجل الدفاع عن مذكرتهم المطلبية العادلة والمشروعة . إلا أن هذه الأخيرة هي الأخرى تساهم في سياسة المماطلة التي تنهجها السلطات تجاه هذه المطالب من خلال تسيير هذه الجمعية من طرف بعض الأشخاص ذو مستوى دراسي دنيئ وعدم الخبرة في المجال الجمعوي وكذا إتها م بعض أعضاء هذه الجمعية باللصوصية …

 ومن أجل تجاوز هذه النقائص، وإعادة تأهيل هذا المرفق العمومي يجب على الجماعة المحلية اتخاذ كل التدابير  من أجل تحسين الخدمات المقدمة بالسوق الأسبوعي،والتي تتجلى ، حسب التجار والمهنين ، في محورين أساسيين :  يتعلق الأول بتقوية البنيات التحتية الأساسية، مثل الولوج إلى الماء والكهرباء.

ويتعلق المحور الثاني بأهمية تحسيس كافة المتدخلين بهذا المرفق المرتبط بتأمين المنتوجات الغذائية للمواطنين.  خاصة في ما يتعلق بالمذابح، حيث يفتقر السوق الأسبوعي إلى مصلحة للمراقبة الصحية، ما يمثل خطرا على صحة المواطنين بهذا الإقليم  .

مستجدات