ما هي آثار انخفاض سعر الأورو وارتفاع قيمة الدولار على الاقتصاد المغربي؟

ajialpress17 مارس 2015
ما هي آثار انخفاض سعر الأورو وارتفاع قيمة الدولار على الاقتصاد المغربي؟

يرى المحللون أن ارتفاع سعر الدولار وانخفاض سعر الأورو في سوق العملات لن يكون له الوقع الإيجابي على عدة اقتصاديات ومن بينها المغرب، حيث أكد هشام الموساوي، أستاذ الاقتصاد بجامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال، أن تقييم سعر الدرهم يقوم على أساس سلة عملات تتألف من 80 في المائة بعملة الأورو و20 في المائة بعملة الدولار، مشيرا أنه من الواضح أن أي تغيير في مسار هاتين العملتين تلقائيا سوف يُؤثر على الدرهم، وبالتالي على الاقتصاد المغربي.

وصرح الموساوي لـ «اليوم24» أنه إذا استمر الأورو في الانخفاض، فإن ذلك سيؤدي تلقائيا إلى الرفع من قيمة الدرهم المغربي، وهو ما سيؤثر على الاقتصاد المغربي، مضيفا أن ارتفاع كلفة الدرهم يعني أن الصادرات المغربية المفوترة بالأورو ستكون أقل قدرة على المنافسة، وهو ما يحتمل معه فقدان حصص في السوق. وبالمثل، فإن المنتجات المغربية المخصصة للتصدير سوف تستقطب عملة صعبة أقل من السابق بعد انخفاض قيمة الأورو، وبالتالي سوف تقل لدى المغرب تدفقات العملة الأجنبية كما في السابق. في الجانب الآخر، فإن واردات المغرب، والتي يتم شراؤها من الشركاء الأوروبيين ستكون أرخص بطبيعة الحال. وبعبارة أخرى، فإن انخفاض قيمة الأورو سوف تخدم المستوردين (بالأورو) ولن تخدم المصدرين (بالأورو).

وأضاف المحلل الاقتصادي أن تحويلات المغاربة في الخارج ستتأثر سلبا بانخفاض قيمة الأورو، حيث ستنخفض قيمة التحويلات بالدرهم تلقائيا على المدى القصير. ولكن على المدى المتوسط والطويل، فإن عودة النمو لمنطقة الأورو، سيتم معه تحسين تحويلات الجالية. أما القطاع السياحي، فيرى المصدر نفسه أنه سيتأثر كذلك، إذا ما استمر الدرهم مرتفعا (نسبة إلى الأورو)، لأن ذلك سيجعل المغرب وجهة سياحية أكثر تكلفة وأقل قدرة على المنافسة. وعلى صعيد الدين الخارجي للمغرب، فمن الواضح، يضيف الموساوي أن انخفاض قيمة الأورو سيعمل على تخفيض حساب الفائدة بالنسبة إلى المغرب، على اعتبار أن الجزء الكبير من الديون الخارجية للمغرب هي بالأورو.

أما بالنسبة إلى الدولار، فقد قال الموساوي، إن ارتفاع قيمته مقابل الدرهم هو خبر سيئ، لأن المغرب لديه واردات مفوترة بالدولار كذلك، إذ يستورد أغلب حاجياته من الطاقة بالدولار، بل المثير للاهتمام، هو أن المغرب لن يستفيد بشكل كامل من الانخفاض الأخير في أسعار النفط لأن الدرهم مرتبط بالأورو وليس بالدولار، وسوف يشتري حاجياته من النفط، الذي انخفضت أسعاره، بالدولار، الذي ارتفعت قيمته.

وخلص الأستاذ الجامعي، أنه إذا استمر انخفاض قيمة الأورو وارتفاع قيمة الدولار، فإن الأثر الصافي الكلي على الاقتصاد المغربي سيكون سلبيا، الأمر الذي يثير مرة أخرى مسألة إعادة النظر في سياسة الصرف المغربية. وقال إنه من المنطقي التساؤل عن سياسة سعر الصرف الثابت المتبعة من قبل بنك المغرب فضلا عن مسألة تكوين سلة العملات، والتي لم تعد تعكس واقع المبادلات الخارجية المغربية اليوم.

ويخطط واحد من أصل ثلاثة مجيبين في المغرب لشراء سيارة للاستخدام الشخصي خلال العام المقبل، مع تفضيل 63 في المائة منهم شراء سيارة مستعملة، و33 في المائة فقط، لشراء سيارة جديدة، وتسعى نسبة ضئيلة تبلغ 22 في المائة إلى الاستثمار في العقار خلال الفترة نفسها، مع احتلال الشقق السكنية المركز الأول في الاعتبارات 

المرغوبة للشراء بنسبة 49 في المائة، وعقار تجاري بنسبة 31 في المائة.  

وفي هذا السياق، يخطط أكثر من النصف (52 في المائة) لشراء عقار جديد، في حين يتجه 31 في المائة نحو العقارات المملوكة مسبقا.

أما فيما يتعلق بعمليات الشراء الصغيرة، فإن المجيبين في المغرب ينوون شراء كمبيوتر مكتبي أو  محمول (26 في المائة)، وأثاث (22 في المائة)، وثلاجة (12 في المائة)، وشاشات LCD وبلازما (18 في المائة)، وذلك في الستة أشهر المقبلة.

وتعد فرص العمل في المغرب متوافرة بكثرة بحسب 9 في المائة فقط، من المجيبين، ويتوقع 27 في المائة ثبات فرص العمل في المغرب خلال ستة أشهر من الآن، بينما 16في المائة منهم يعتقد بأن الفرص ستقل. وفي الإطار نفسه، قال 46 في المائة من المستجوبين أنهم راضون عن فرص النمو المهني في المغرب، في حين يرى 45 في المائة أنهم غير راضين.

أما بالنسبة إلى التعويضات، فيؤكد 74 في المائة من المغاربة أنهم غير راضين تماما عنها، في حين بلغت نسبة الرضا 27 في المائة فقط

 

مستجدات