أجيال بريس / مكتب جرسيف .
يبدوا أن كل البرامج التي تتبناها مختلف الجهات الحكومية وكل مبادرات المجتمع المدني و التي تستهدف تكوين الشباب وتأطيرها بالمؤسسات التعليمية وكل برامج إصلاح منظومة التربية ومختلف الجهود التي تبذل لمحاربة الفساد الأخلاقي في أوساط الشباب رغم قلتها لن تجد لها أي صدى بمدينة جرسيف ، خصوصا إذا تكلمنا على مختلف العمليات الممنهجة والمنظمة لنشر الدعارة والإدمان على المخدرات في أوساط تلاميذ المؤسسات التعليمية .
دائما ما سمعنا عن أوكار للدعارة وجهات مختصة في استقطاب القاصرات من تلميذات مؤسسات التعليم الثانوي والإعدادي بشكل مباشر أو غير مباشر وعن مروجي المخدرات والخمور داخل المؤسسات التعليمية .. وكانت في معظمها تتم بشكل سري وغير علني وغالبا ما تبدوا عشوائية ، غير أن ما حدث مساء يوم السبت 28 فبراير 2015 أعطى إشارات واضحة على أن هناك جهات تقف خلف ذلك .
فقد احتظنت أحدى القاعات مساء يوم السبت الماضي حفلا صاخبا استقطب عددا هائلا من شباب وشابات المؤسسات التعليمية أحصاه البعض بالمئات كان أغلبهم فتايات ، حيث تم إطلاق العنان للموسيقى الصاخبة وما رافقها من سكر و رقص وعري وتعاطي للمخدرات بمختلف أنواعها كما تكل عدد كبير ممن حضروا الحفلة عن تخصيص غرف لمن أراد أن ينفرد برفيقته ، وقد أكدوا أيضا أن الدخول كان مجانيا بالنسبة للفتيات في حين أشترط على الذكور اصطحاب رفيقاتهم ودفع (20 درهم ) ثمن التذكرة .
غير أن المثير في الأمر هو عدم تدخل السلطات المحلية لمنع هذه المهزلة مع علمها بهدا أمر حيث أن عملية الترويج للحفلة غطى كل مؤسسات التعليم الإعدادي والثانوي وكل نوادي الأنترنيت وبشكل مباشر حيث جند من أجل ذلك عدد من الشباب يحتمل تلقيهم لأموال مقابل قيامهم بهذه العملية .
كما لوحظ أن هذه السهرة كانت شاملة في استقطابها حيث لم تقتصر على استقطاب أبناء الفئات الفقيرة بل أن أغلب من حضرها هم أبناء أسماء لها تأثيرها ومكانتها الاجتماعية بالمدينة والإقليم من محامين وأساتذة وأطباء وموظفين بمختلف الإدارات .
لم يدم الحفل سوى أقل من 3 ساعات لتندلع أعمال شغب بين الحاضرين حيث بدأ الجميع بتبادل الضرب داخل القاعة والتراشق بالحجارة خارج القاعة ولولا لطف الله لكانت النتائج وخيمة جدا .
كل هذا ولم تحرك الجهات المعنية أي ساكن في الوقت الذي تتحرك كل الأجهزة عندما يتعلق الأمر بنشاط ثقافي لتغرق محتضنه بالإجراءات البيروا قراطية . ويبقى التساؤل الذي يكتسح عقول كل من علم بالأمر هو من يقف خلف هكذا عمليات فساد وإفساد في صفوف شباب يعتبر مستقبلنا ؟ وكيف للسلطات المحلية أن تغض الطرف عن عمليات ممنهجة تستهذف ضرب قسم مجتمعية ومبادرات وبرامج تصرف الدولة أموالا طائلة من أجل إنجاحها ؟







