أجيال بريس/يوسف العزوزي
تداولت عدة وسائل إعلام صورة المواطن الذي عرض أبناءه للبيع أمام المارة بساحة الزرقطوني المعروفة ب"كوليزي"، و تم تحميل مسؤولية خروج المعني بالأمر للإعلان أمام الرأي العام بأنه يبيع أبناءه، للقائد حسب عدد من هذه المنابر.
لكن بغظ النظر عن التغافل الشنيع لحقوق الأطفال الذين تم عرضهم للبيع أمام المارة، دون أن يقترفوا أي ذنب، و بغظ النظر عن مسؤولية القائد في تحرير الملك العام، و وواجبه في تنفيذ الأوامر بما يراعي المصلحة العامة، رغم إمكانية تعرضه للأذى أثناء قيامه بهذا الواجب، يجدر بنا التأمل في ما وراء صورة "الرجل" الذي يبيع أبناءه، لأن هذه الصورة التقطت في تازة، المدينة التي طالما شجع فيها لبوبي فساد سياسوي انشار الفراشة و الباعة المتجولين لاستغلالهم كحطب انتخابي من جهة، و احترف استغلال عددهم للضغط على السلطتين المحلية و الإقليمية، للرضوخ و تقديم تنازلات في للتغاظي عن الفساد من جهة أخرى.
و لعل "الرجل" بائع أبنائه أبرز ضحايا بنية الفساد هاته التي عمرت قيبل سنوات خلت، لم يكن للقائد الذي قام بواجبه ذكر بالمدينة.
و منه فإن المواطنين و المعنيين بالأمر أمام المسؤولية الوطنية في القطع او استمرار بنية الفساد هاته التي دفعت شخصا لبيع فلذات كبده.








