رشدي رمزي
مرة أخرى و للمرة اﻷلف، يتكرر العجز الحكومي في إيجاد حلول فورية و ناجعة، لحالات استثنائية تمر منها قطاعات وزارية مرتبطة بشكل مباشر بالمواطن، و النموذج هذه المرة من وزارة الشباب و الرياضة، التي قررت عشية اليوم إلغاء جل التداريب و التكوينات التربوية المرتبطة بأطر المنظمات و الجمعيات من تحضيري و تكويني، التي كانت مبرمجة خلال العطلة الشتوية لهاته السنة على مرحلتين، بحجة غياب (إقالة) السيد الوزير و الذي كان بدوره قد أوقف الكاتب العام للوزارة ليلة غرق ملعب العاصمة، و بالتالي أصبحت وزارة تعيش حالة من السيبة اﻹدارية، و التي لن تتوقف إلى حين تسمية وزير جديد للقطاع، و هكذا تضيع سدا آمال و مجهودات العديد من الهيئات الشبابية في حقها السنوي في تكوين جيل سينتظر سنة كاملة، و بعدها سيتم الحديث عن غياب التأطير و التكوين في صفوف الشباب و العزوف الجمعوي و معيقات اﻷدوار الجديدة لجمعيات المجتمع المدني، و عن تفشي ظواهر سلبية وسط شبابنا، كالتشرميل و الشغب في الملاعب، مع العلم أن حكومة عبد اﻹله بنكيران طبعت مع الظاهرتين بتدشين أكبر حالة شغب في ملعب اﻷمير مولاي عبد الله، عبر حمل الكراطة و البونج، و شرملة الشبيبة المغربية، باستصدار حقها في التأطير و التكوين بحرمانها من أن تنال فرصتها و تعيش متعتها، بدل الجلوس في قاعة انتظار جديدة، تنظاف للعدد المهول للقاعات المخصصة لنفس الغرض، و التي نقضي فيها نحن الشباب أوقاتا كثيرة من زهرة عمرنا يوميا.







