أجيال بريس
ترأس حميد شباط الأمين العام لحزب الاستقلال ، بمعية نور الدين مضيان المنسق الجهوي حفل تدشين مقر حزب الاستقلال بتازة الجديدة يوم السبت 13 دجنبر 2014 ، بمناسبة انعقاد دورة المجلس الإقليمي للحزب.
قد يبدو الحدث عاديا للوهلة الأولى، لأنه يرتبط بنشاط لحزب سياسي يمارس حقه الطبيعي في الانتشار الجغرافي داخل المدينة و الإقليم، إلا أن المتتبع المتخصص في الشأن العام سيضع حدث تدشين الأمين العام شخصيا لهذا المقر، كمحطة تاريخية هامة، في تاريخ تدبير الشأن العام المحلي، من شأنها خلخلة الوضع السياسي الراهن المترهل ، نحو إعادة بناء مشهد جديد يبعث الحياة في جسم السياسة، بعد أن كادت تلفظ أنفاسها الأخيرة، جراء سنوات من الموت السريري، الذي فسح المجال للوبيات المصلحة الخاصة لتسيطر على جل الأحزاب السياسية و تحولها لدكاكين المضاربة في الريع السياسي،. على حساب إنجاز الدراسات العلمية لإرساء المشاريع الكبرى المهيكلة لأي اقتصاد قوي قادر على التنمية الشاملة بمدينة تازة، و أحداث تازة تبقى شاهدة على هذا الوضع.
و لأنه حزب عتيد فقد امتلك بعض مناضليه، الذين تعودوا على النقذ الذاتي، الجرءة للاعتراف بأن حزبهم وهن بالإقليم و أصبحت حركته مرتبطة بحركة من خارج الحزب تحكمها المصالح الخاصة ، فتدخل أمينه العام ليضخ دماءا جديدة، لإعادة التوازن و بعث القوة في ميزان مؤسسته الحزبية، استعدادا لعودتها لمكانها الطبيعي في صدارة المشهد السياسي على مستوى المدينة و الإقليم.
و من الطبيعي أيضا أن يعرقل المستفيدون من البنية السابقة توجه الأمين العام لإكساب حزب الاستقلال بتازة القوة اللازمة لتدبير المرحلة المقبلة ، و يستثمروا عناصر البنية السابقة لعرقة هذا التوجه، باختلاق انقسامات وهمية تعبر عن توجهات أفراد لا يتعدون عدد أصابع اليد.
هكذا يكتسب تدشين حميد شباط للمقر الجديد، أهميته من الانتصار لتوجهه الواضح نحو امتلاك القوة لرد الاعتبار للشأن العام و السياسة بالحزب و المدينة و الإقليم.
الأهم من ذلك هو تقديم نموذج لمناضلي الأحزاب الأخرى للتحرر من ورطتها في حركة تسخير مؤسساتهم في خدمة غيرهم.
و هكذا إذن غيرت ضربة المقص التي قطع بها الأمين العام لحزب الاستقلال شريط تدشين المقر الجديد علاقات القوة، و انعكست على أرض الواقع بسرعة فائقة، أثمرت اتصالات شخصيات سياسية بارزة للانضمام أو التحالف، بناء على معطيات الواقع السياسي الجديد.
ترقبوا:" تازة : الرسائل القوية لحميد شباط في دورة المجلس الإقليمي"






