أجيال بريس
نظمت الرابطة الألفية الثالثة للتنمية والتعاون يوم السبت 6 دجنبر ندوة موضوعاتية حول موضوع المنظمات الشبابية والمجتمع المدني في إدارة ومراقبة انتخابات جماعية حرة ونزيهة. تميزت بمشاركة فاعلة للعديد من المتدخلين في الجانب الحقوقي و المدني و السياسي حيث أكد الفاعل الجمعوي رشيد قنجاع ابن مدينة العرائش على أهمية فتح النقاش الإستباقي لعملية المراقبة والتي ينبغي أن تبقى في حالة يقظة لأن الواقع المزري والسوداوي الذي وصلت إليه مدينة العرائش راجع بالأساس إلى الصراعات السياسية وإلى ضعف قوة المجتمع المدني والذي يبقى بدوره غير قادر على خلق تنسيق فعلي لجابهة مظاهر الفساد و الإفساد .
خاصة و أن مدينة العرائش بالإمكان أن تحقق تنمية أكبر من ذلك يكون لها الأثر الايجابي على ساكنتها كما قدم تجربته في عملية الرصد سنة 2002 وكيف ينظر إليها السياسيون من زاوية سلبية لأنها تلعب دور مهم في رصد الاختلالات التي تتنافى مع قانون العملية الانتخابية، لكنه أكد في المقابل أن خلق لجنة محلية من المجتمع المدني للملاحظة الانتخابية و تتبع الشأن المحلي تبدو فكرة جيدة في مقابل ضرورة القيام بتشخيص للواقع السياسي و المدني لمدينة العرائش يظل مهما لمعرفة الخلل الذي يحتاج إلى تصحيح.
وفي مداخلة لمصطفى جياف محامي بهية الرباط سجل ضرورة تقيم وضعية المنظمات الشبابية و المجتمع المدني لمعرفة قدرتها على القيام بعملية مراقبة الانتخابات الجماعية وإن كان الأمر صعب جدا على المجتمع المدني القيام بإدارة الانتخابات لأن وزارة الداخلية بدورها غير قادرة على إداراة الانتخابات ومن تم على المجتمع المدني أن يحدد الأهدف القابلة للتحقق و الاشتغال عليها . كما أبدى نظرته بخصوص عملية الرصد و الملاحظة قد لا تكون في الغالب تتميز بالشفافية و النزاهة حيث يكون تغاظي عن الاختلالات التي تقع في العملية الانتخابية خاصة و إن كان الراصد أو الملاحظ له انتماء سياسي حيث يرصد أخطاء أحزاب أخرى و يغمض العين عن حزبه ومن تم ينبغي للراصد ان يتميز بالحياد و النزاهة والموضوعية لانها الشروط الأساسية التي تمنح مصداقية لعملية الرصد ويجب ألا تكون محصورة خلال يوم الاقتراع بل لابد أن تكون مرتكزة على فترة قبل الانتخابات و أثناء الانتخابات و بعد الانتخابات
وقد عبرت النائبة البرلمانية نعمية بن يحي في مداخلتها على إضاءات حول أدوار المجتمع المدني في العديد من المجالات من خلال تحركاته ومبادراته وقوة الضغط في انتزاع مجموعة من المكاسب التي كانت لها الأثر الايجابي على المجتمع، ومن بينها الجانب المتعلق بمسار تطور البعد القانوني في الشق المرتبط بمدونة الأحوال الشخصية و مدونة الأسرة و كذا مدونة الأسرة و الجانب المرتبط بثقافة حقوق الإنسان و تتمين الثقافة الامازيغية مؤكدة أن بصمات المجتمع المدني بارزة و لا يمكن تبخيسها. وأن الإكراهات مطروحة لكن الفرص لازالت قائمة ومن بينها مكانة المجتمع المدني في الدستور و التي ينبغي تنزيل القوانين المتعلق به و هذا التأخير المسجل يرجع إلى الحكومة و إلى الالتزمات الكثيرة التي لم تستطيع انجازها بالرغم من تبنيها على مستوى المخطط التشريعي .
و تميزت مداخلة محمد كرين الفاعل السياسي و الحقوقي بصراحة كبيرة في تعريته للواقع السياسي وقال أن المغرب لا يعرف أزمة سياسية و تمنى لو كان المغرب يعاني أزمة سياسية الأمر سيكون أهون، لكن الخطير من ذلك أن الأزمة التي يعانيها المغرب هي أزمة في العمل السياسي و بروز الانتهازية و المصالح الذاتية ومن شأن استمرارها دون انتفاضة شعبية ضد هذه الممارسات لإيقافها سوف يكون لها الأثر السلبي على المجتمع .
وهذه الممارسات ساهمت بشكل كبير في تراجع الاهتمام بالشأن السياسي ولم يعد إنتاج الخلف لتحفيز الشباب أكثر. مبديا تدمره حيث أكد أنه بدوره اعترته في الانتخابات الأخيرة مسألة مقاطعة التصويت لكنه تراجع عن الأمر في أخر اللحظات .
و أشار إلى أنه ينبغي العمل على تصحيح هذا الوضع من طرف الشباب لأن المستقبل يعنيهم بالدرجة الأولى . و صرح بأن العديد من الوسائط تعتريها أزمة نخب وأزمة تدبير سواء بالنسبة للأحزاب و النقابات و المجتمع المدني و أن تحديات المجتمع رهينة بتقوية هذه الوسائط لتعود إلى وظيفتها الأساسية لتكون في خدمة مصالح المواطنين و المجتمع.
مرجعا أزمة اللاثقة هي مكلفة جدا ترجع بالأساس إلى هذه الوسائط و ينبغي استعادة الثقة . و أن المشاركة في الانتخابات هي فرصة للتعبير و تبتدأ بعملية التسجيل وعلى المواطن أن يعبر عن قناعاته في الاختيار من الحزب الذي يريد او يعبر بموقف الملغاة المهم هو المشاركة . مسجلا معطى أساسي أن الحزب الأول الذي حصل على نسبة أعلى الأصوات هو حزب الأوراق الملغاة ولا يمكن ادعاء أي حزب أنه صوت عليه الشعب لأن أصوات الملغاة لو عبر عنها الناخبون بأكثر من أربعة ملايين عندها ستحدث أزمة سياسية.
وركز على اهمية اعتماد الديمقراطية التعاقدية من خلال تعاقد المواطنين مع أحزاب ومرشحين على التفاوض بشأن تحقيق مطالبهم وفق تعاقد مكتوب وموقع لأنه سيكون هو الالتزام بين الأطرف . و حرص على أن برامج الأحزاب المقدمة للمواطنين لم يتم ترجمتها على أرض الواقع بل تغييرت بالمجمل في مرحلة بعد الانتخابات وعند مرحلة التفعيل مشيرا هل هناك من الأحزاب قدمت تصوراتها حول إصلاح صندوق المقاصة أو الإصلاح الضريبي الأكيد لا.







