يعيش السجن المحلي بتازة حالة غليان غير مسبوقة، بعدما دخل ثلاثة سجناء في إضراب عن الطعام احتجاجا على منعهم من مواصلة الدراسة داخل السجن. وقالت مصادر مطلعة إن «معركة الأمعاء الخاوية التي يخوضها السجناء دخلت يومها التاسع على التوالي أمام ما وصفوه بـ«عدم فتح أي حوار مع المضربين من أجل الاستجابة لطلبهم بمتابعة الدراسة في السلك الثانوي بعدما أتموا المرحلة الإعدادية». ويتضمن الملف المطلبي للمضربين، حسب نفس المصادر، «نقلهم إلى سجن عكاشة لمواصلة التمدرس لأن سجن تازة لا يوفر هاته الإمكانية».
وأكدت مصادرنا أن الحالة الصحية للمضربين سيئة جدا «وتسير نحو التدهور، خاصة أن أحد المضربين يعاني من مرض مزمن في القلب ويرفض منذ بداية الإضراب أن يتناول دواءه»، مضيفة أن المرض الذي يعاني منه المضرب لا يتحمل أن يواصل الإضراب خلال الأيام المقبلة. وأوضحت المصادر ذاتها أن من بين السجناء من يقضي عقوبة المؤبد «والأمل الوحيد الذي تبقى لهم هو مواصلة الدراسة، لكن الإدارة ترفض أن تستجيب لمطالبهم».
وأضافت مصادرنا أن السجناء يعتزمون مواصلة الإضراب خلال الأيام القليلة المقبلة ما لم تتدخل الإدارة « لتستجيب لطلبهم القاضي بنقلهم إلى سجن عكاشة للالتحاق بالمرحلة الثانوية» مشيرة إلى أن السجناء الثلاثة لم يلجؤوا إلى هذه الخطوة إلا بعد أن استنفدوا كل وسائل التواصل مع الإدارة.
محمد أحداد
العدد :2543 – 02/12/2014 من جريدة المساء





