أجيال بريس
كما هو معلوم خصصت وزارة التعليم العالي خمسمائة منصب للدكاترة المنتمين لقطاع الوظيفة العمومية ، و نُظمت عدة مباريات تفعيلا لذلك .
و قد التحق الناجحون بكلياتهم و ووقعوا محاضر الالتحاق كما تفرض ذلك المساطير ، و لكنهم فوجئوا بتأخر توصلهم برخص الالتحاق النهائي بالجامعات ، مما اضطر الكثيرين منهم أن يعملوا في الآن نفسه ، في مؤسساتهم الأصلية و الكليات التي نجحوا فيها مع العلم بأن المسافة طويلة – غالبا – بينها ، مما كلفهم ماديا و معنويا .
و بعد بحث مضن عن سبب التأخر علموا أن مشكلا ظهر يخص المناصب المالية ، و أن وزارة التربية الوطنية، تنتظر من وزارة التعليم العالي مراسلات يطلب من خلالها وزير التعليم العالي من وزير التربية الوطنية وضع الدكاترة المعنيين رهن إشارة وزارته حتى تتم تسوية وضعيتهم برسم السنة المالية 2015 .
و بعد هذا الانتظار الطويل الذي أرهق الأنفس و مزق الأعصاب توصلوا بوثيقة ( وضع رهن الإشارة ) التي لم تدم الفرحة بها إلا لحظات ، ثم اختفت تحت وطأة العبارة المحددة لمدة ( وضع رهن الإشارة ) التي جعلتها وزارة التربية الوطنية في : 31 يناير 2015 م و عبارة : ( و في حالة عدم تسوية وضعيتكم الإدارية في إطار أستاذ التعليم العالي مساعد قبل متم فترة الوضع المحددة سيتم إرجاعكم إلى إدارتكم الأصلية ) .
و لحد الساعة ، لم يتوصل الدكاترة المعنيون بقرارات التعيين التي تنقدهم من احتمال ذهاب جهودهم سدى ، و كلما قرب الوعد المحدد إلا و دخل الرعب نفوسهم التي من المفروض أن تكون قريرة العين ، متفرغة للبحث العلمي و خدمة الطلبة و مستقبل الوطن .
و لذلك كان هذا المقال مساءلة لرئيس الحكومة عن حضور مناصب هذه الفئة في الميزانية المالية لسنة 2015 ، و مساءلة لوزير التعليم العالي عن الإجراءات الكفيلة برفع الحرج و التخوف من قلوب الناجحين .






