يوسف العزوزي/أجيال بريس
طلبت منه دخول خيمتها بمعرض اللوز"أكنول"، فاستحيا و دخل، و طلبت منه الجلوس بجانبها، بلهجتها الصحراوية (اقعد)، فاستحيا و جلس، و قدمت له كأس شاي صحراوي، فاستحيا و أمسك، ثم طلبت منه أن يحتسي،…. فاستحيا و ارتشف.
يتعلق الأمر بعبد العلي الصمطي عامل إقليم تازة الذي كان يوزع الشواهد على المشاركين في معرض اللوز، في حفل اختتام الدورة الخامسة لمهرجان اللوز بأكنول، و مريم حسوني المواطنة الصحراوية التي نصبت خيمتها بالمعرض طيلة أيام المهرجان الذي امتد من 17 إلأى 19 نونبر 2014.عرضت فيها أنواعا من الشاي الصحراوي المميز.
لهذه الصورة التي جمعت بين لوز جبال الريف و شاي الصحراء المغربيين، أهمية بالغة ، و لسميولوجيتها دلالات عميقة، على المستويات الثقافية و الاقتصادية و التاريخية و السياسية، ولسان حالها يتغنى بوحدة الوطن و غناه…رسالة غير مشفرة لمن يهمه الأمر في داخل المغرب و خارجه.
حسوني مريم ممثلة جمعية دار الجنوب المنبثقة من تعاونية الإمام البخاري التي تضم بدورها مجموعة من التعاونيات من الصحراء المغربية، من فيكيك إلى أوسرد أدلت بتصريح لأجيال بريس و أفادت أن دار الجنوب التي تمثلها في مهرجان اللوز باكنول، تحتوي عل قطب تسويق منتوج التعاونيات لمساعدة النساء الأرامل و المطلقات، اللواتي أردن الاعتماد على النفس و تحقيق عائد مالي، و تحتوي الداركذلك، على معرض دائم بالرباط لاكتشاف كنوز الصحراء و معرض يكشف الحياة اليومية لأهل الصحراء المغربية يعرض الأواني القديمة و العصرية و خيمة تعرض الانشطة الثقافية و الفنية و الصالونات الأدبية، و عبرت مريم عن فرحها بحفاوة الاستقبال التي حظيت بها من طرف منظمي المهرجان خصوصا و ساكنة جبال الريف في أكنول على وجه العموم، و اعتبرت وجودها صلة وصل بين شمال المغرب و جنوبه و تعبيرا عن التمازج التاريخي بين بين ثقافات مكونات الهوية المغربية، مستحضرة تعريف آخر خطاب ملكي بمناسبة الذكرى 39 للمسيرة الخضراء للمغاربة بوصفهم، تلاقحا حضاريا أصيلا، بين جميع مكونات الهوية المغربية. وهم سواسية. لا فرق بين الجبلي والريفي، والصحراوي والسوسي .فأكدت لأجيال بريس عن رغبة المغاربة الكبيرة للاشتغال على إبراز غنى و جمال هذا التلاقح البناء بين كل مكونات الجسم المغربي و سعيهم الدام لترسيح الوحدة الوطنية.





