نزهة الوافي نائبة برلمانية عن فريق العدالة و التنمية و رئيسة منتدى مغرب الكفاءات الذي يشتغل على الكفاءات المغاربية بالخارج
المحور 24/ حاورتها: حفصة بوطاهر
شددت نزهة الوافي البرلمانية عن حزب العدالة والتنمية، على أهمية دور المرأة المغربية على مستوى الممارسة السياسة، إضافة إلى تقلدها مناصب عليا واتخاذ القرارات داخل مختلف أجهزة الاحزاب السياسة أو بمتلف مؤسسات الدولة.
إلى ذلك، وبمناسبة الــ 10 من أكتوبر الذي يصادف اليوم الوطني للمرأة المغربية، دعت الوافي الشابات المغربيات وبإلحاح إلى الالتحاق بالنقابات وبمتخلف الهياكل الحزبية بالإضافة الى التركيز في مشوارهن الدراسي والمهني لأن هذه الفئة هي عمود المغرب الذي يراهن عليه، حسب قولها.
هل تعيق مسؤولية المرأة داخل الاسرة ممارستها السياسة؟
من الصعب ان نقول ان الاسرة تعيق المرأة المغربية في ممارسة مهامها سواء كانت مهنية او سياسة، المرأة بطبعها احد حلقات الاسرة فمن الممكن، بالإضافة الى مسؤوليتها الكبيرة داخل الاسرة ان تشق مسارها السياسي وتؤدي مهامها النيابية كبرلمانية إذ بالإمكان أن تتكيف وتتحكم في الوقت وبشيء من الايمان يمكنها ان تؤدي دورها كأم مربية للأجيال وكنيابية تؤدي وظائفها السياسية مهمتين اساسيتين وأولويتين بالنسبة للمرأة المغربية ويجب ان تعادل بينهما .
فبالنسبة لي انا ام لطفلين أحدهما عمره عشر سنوات وطفلة عمرها 6 سنوات المهمة ليست صعبة .
ألا يشعر أطفالك بأي نقص بسبب غيابك الدائم عنهم ؟
انا أومن بنوع من التدبير ويتضمن مسألتين:
الاولى: الحضور الكيفي وليس الكمي يمكن ان تجد ام تقضي طوال وقتها في البيت لكن نجد ان الاطفال منعزلين عنها، فالفترة التي اقضيها مع اطفالي يكون فيها حضور مركز كيفي وفيه تفاعل جسماني وعضوي مع الاطفال بحيث انني لا ابتعد عنهم، وأحرص على أن تكون بيننا نقاشات وحوارات مكثفة.
والثانية: ان في المدة التي اقضيها مع ابنائي احاول ان اعلمهم تحمل المسؤولية رغم صغر سنهم ووسيلتي في الإقناع الحوار، والحمد لله لا اواجه أي مشاكل معهم لتفهمهم وضعيتي السياسية والمهنية .
هل تتفقين مع الرأي القائل إن ضعف التمثيلية النسائية في المناصب العليا ومراكز القرار ناتج عن صعوبة التوفيق بين الحياة المهنية والحياة الاسرية؟
لا اعتقد ان هذا صحيح، لان هذه المهام التي تقوم بها المرأة في الحقل السياسي هي نفسها التي تقوم بها المرأة في جميع المجالات، والحمد لله المندوبية السامية للتخطيط أظهرت مؤخرا ولوجا نسائيا كبيرا لكافة المجالات وفي مواقع متقدمة ومواقع للقرار، فهذا تميز مغربي على المستوى الاقليمي والإفريقي والدولي، ما وصلت اليه المرأة المغربية من مناصب أمر يستحق أن نعتز به، ويجب ان نحافظ على هذا التقدم لكي لا تسبقنا دول عربية اخرى.
المرأة المغربية حاضرة في مجال الطيران وفي ميدان التصنيع وفي المقاولات وفي الميدان السياسي، لدينا اكبر مؤسسة وهي "الباطرونة" رئيستها امرأة، فعندما تعلم أن اغلب هؤلاء النسوة أمهات وشققن طريقهن في اطار المقاولات، يتبين لك انه ليس ثمة مشكل في الجمع بين المهام السياسة او المهنية ومسؤوليتها داخل الأسرة، الإشكال الذي لدينا في المجال السياسي هو أن الأحزاب كانت ذكورية .
هل الموروث الثقافي والاجتماعي يقبل تولي المرأة المغربية مواقع قيادية؟
الحمد لله مجتمعنا المغربي الشعبي او النخبة اعتادوا رؤية المرأة في مواقع القرار سواء في القرار الاداري او السياسي، والحمد لله نحن في تقدم ملحوظ وهذا لا يعني انه كاف بل يجب علينا المزيد من العمل في هذا الإطار، مقارنة الواقع المغربي مع نظيره في دول الخليج تكشف بالفعل تقدم الواقع المغربي.
لكن على مستوى الاحزاب السياسة يلاحظ ضعف تولي المرأة لمراكز قيادية؟
السبب يرجع الى النقص التاريخي في المجال السياسي حيث كانت الاحزاب ذكورية، والآن تداركنا الوضع ويجب ان نكون حذرين من أن تكون المرأة على مستوى المؤسسات المنتخبة فقط، بل يجب ان يتوفر البرلمان على نساء ويجب تعزيز الحضور النسائي في الاحزاب وفي اللجان وفي الهيئات المقررة وفي المستوى الميداني، ويجب ان نعالج الصورة السلبية التي يعرفها الناس عن السياسة، واعتقد ان النساء هن من سيعالجن هذه الصورة المشوهة لأنهن اقل تعاطيا وتماشيا مع الرشوة والفساد، والمرأة بطبيعتها تبذل جهدا كبيرا في العمل بطريقة مثلى، كما يجب ان نقوم داخل الأحزاب بمشاريع عملية تستقطب النساء الشابات، إذ يلزم تشبيب الأحزاب لأنها في الحقيقة قد شاخت ولدينا في مجتمعنا الكثير من النساء الشابات ذوات الكفاءات والتجارب والقدرات الهائلة ونحن في حاجة ماسة إليها.
على العموم، نسبيا هناك تقدم سواء بالنسبة لحزب العدالة والتنمية او الاتحاد الاشتراكي وغيرهما وهذا أمر مشرف وهو لم يأت من فراغ بل كان هناك نضال كبير نعتز به، لان الحركة النضالية الشبابية في زمن الرصاص تاريخيا كان من ضمنهم نساء ولدينا شهيدات في العمل السياسي وكذلك كانت النساء حاضرات بقوة في الحركة الوطنية.
ونحن نحتفل باليوم الوطني للمرأة المغربية ماذا عن وضعية الأخيرة في مجتمعنا؟
لدينا مجتمع نسائي بالمغرب ينقسم الى فئتين، فئة النخبة بجميع الميادين في المقاولات والعمل السياسي والهيئات الإدارية وغير ذلك يتقدم بسرعة، والحمد لله هو امر مشرف ونعتز به.
والفئة الثانية هو المجتمع النسائي الذي يمشي بسرعة السلحفاة أي النساء البدويات والأميات يجب أن يفتح فيه نقاش وطني يتناول هذه الفئة ويفضي إلى اتخاذ اليات لرفعها الى المستوى المرغوب فيه، كما يجب ان تتقلص الفوارق لضمان الحد الادنى من الحقوق كالحق في التعليم والصحة… وخاصة عندما يتعلق الامر بطفلات وشابات .
ولا تفوتني الفرصة، بهذه المناسبة لاقول للشابات المغربيات وبإلحاح يجب أن تلتحقن بالنقابات والأحزاب والشبيبة الحزبية بالإضافة الى التركيز في مشواركن الدراسي والمهني لأن الفئة الشبابية هي التي عليها الرهان وهي العمود الفقري للمغرب







