أجيال بريس:خطاب الملك بالدورة 69 لجمعية الامم المتحدة تجسيد لقوة المغرب و فلسفته في تحقيق الاستقرار و التنمية

ajialpress30 سبتمبر 2014
أجيال بريس:خطاب الملك بالدورة 69 لجمعية الامم المتحدة تجسيد لقوة المغرب و فلسفته في تحقيق الاستقرار و التنمية

أجيال بريس/يوسف العزوزي

لم تكن نبرة خطاب الملك محمد السادس  القوية في أشغال الدورة التاسعة و الستين للجمعية العامة للأمم المتحدة مفاجئة،  عند مزاوجته بين التحديات التي تواجه البشرية ،و العزم على استكمال بناء نمودج تنموي مغربي  يقوم على القيم الحضارية للشعب المغربي، في  تحليله لموضوع الدورة الذي تمحور حول مسألة التنمية البشرية المستدامة خاصة بعد 2015.

قوة الخطاب مستمدة من إيمان المغرب المتجدرة في التاريخ بفلسفته في التنمية التي تنهل من تراكمات المعرفة الإنسانية، و تحافظ على الهوية المغربية . فلسفة نحث المغرب في شخص ملكه مفاهيمها، و لعل آخر إبداعاته إشارته في خطاب العرش الأخير إلى الرأس المال البشري غير المادي و قياس الثروة .

  وبالإضافة إلى  حديث الملك عن تمكن المغرب من بلورة مبادرة وطنية رائدة، للنهوض بالتنمية البشرية، وبرامج طموحة في مجال الطاقات المتجددة، وخاصة الشمسية والريحية، باعتبارها عماد التنمية المستدامة، حمل النداء من أجل إنصاف الدول النامية، وخاصة بإفريقيا، والتعامل الموضوعي مع إشكالية التنمية بها. و ضرورة احترام خصوصيات كل بلد، في مساره الوطني، وإرادته الخاصة، لبناء نموذجه التنموي، لاسيما بالنسبة للدول النامية، التي ما تزال تعاني من آثار الاستعمار.

و حمل محمد السادس  الاستعمار نتيجة الأضرار الكبيرة، في الدول التي كانت تخضع لحكمه. فقد عرقل مسار التنمية بها، لسنوات طويلة، واستغل خيراتها وطاقات أبنائها، وكرس تغييرا عميقا في عادات وثقافات شعوبها. كما رسخ أسباب التفرقة بين أبناء الشعب الواحد، وزرع أسباب النزاع والفتنة بين دول الجوار.

  ملمحا إلى المسؤولية التاريخية للبلدان المستعمرة ، في الأوضاع الصعبة، والمأساوية أحيانا، التي تعيشها  بعض دول الجنوب وخاصة بإفريقيا.

  ووجه ملك المغرب نداءه الثاني، للمجتمع الدولي : للتعامل بالمزيد من الواقعية والحكمة مع هذه الدول، وتفهم ظروفها، في مساراتها الديمقراطية والتنموية.

  مشيرا إلى بعض الدول الغربية، التي لم تطلب الإذن من أحد، لاستعمار بلدان الجنوب، بدل تقديم الدعم اللازم لشعوبها، تتمادى في فرض شروط صارمة عليها، تعرقل مسارها الطبيعي نحو التقدم.

   بل إن الدول الغربية، والمؤسسات التابعة لها،أضاف الملك، لا تعرف سوى تقديم الكثير من الدروس، وفي أحسن الأحوال بعض النصائح. أما الدعم فهو ضعيف جدا ودائما ما يكون مشروطا.

   والأكثر من ذلك، فإنها تطالب دول الجنوب، بتحقيق الاستقرار والتنمية، خلال فترة محدودة جدا، ووفق مواصفات محددة ومفروضة، دون اعتبار لمسار هذه الدول، ولخصوصياتها الوطنية.

   و ربط ملك الفقراء  تحقيق الاستقرار بالتنمية.. و باحترام سيادة الدول ووحدتها الترابية، وثقافة وعادات شعوبها، وبتمكينها من ظروف العيش الحر الكريم.

 

مستجدات