قال سفير المغرب بعمان، السيد لحسن عبد الخالق، إن صاحب الجلالة الملك محمد السادس عمل، منذ توليه عرش أسلافه المنعمين، على جعل الإنسان في صلب العملية التنموية وعلى ترسيخ المسار الديمقراطي للمملكة.
وأضاف السيد عبد الخالق، اليوم السبت خلال لقاء صحفي بمناسبة الذكرى ال15 لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس على عرش أسلافه الميامين، التي تحل يوم الأربعاء المقبل، أن جلالة الملك عمل أيضا على قيادة أوراش الإصلاح في مختلف القطاعات، مما جعل المغرب جديرا بالاحترام، وذا صوت مسموع على الصعيد الدولي.
وأوضح أن جلالة الملك بادر إلى إطلاق مسيرة تنموية قوامها مبادرات جريئة، ومقاربات تشاركية، مع الاستغلال الأنجع لكل الإمكانات المتاحة وذلك بموازاة مع الإصلاحات السياسية والمؤسساتية، في تجاوب مع تطلعات الشعب المغربي، وجعل كرامة المواطن المغربي وازدهاره في صلب اهتمام جلالته.
واستعرض السيد عبد الخالق، في هذا السياق، ما حققه المغرب من تقدم كبير إن على مستوى البنيات التحتية الأساسية أو على مستوى تنفيذ استراتيجيات قطاعية للتنمية، مستشهدا بالخصوص بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي أطلقها جلالة الملك منذ سنة 2005 وحققت نتائج غير مسبوقة.
وفي معرض حديثه عن العلاقات المغربية الأردنية أكد السفير أن هناك تطابقا في الرؤى بين المملكتين حيال القضايا العربية والإسلامية، مبرزا التطور الذي تحقق في العلاقات بينهما في جميع المجالات، تحت القيادة النيرة وتوجيهات قائدي البلدين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وأخيه صاحب جلالة الملك عبد الله الثاني.
وأضاف السفير أن العلاقات المغربية الأردنية تميزت، على مر التاريخ، بالتواصل والتشاور المستمر على أعلى المستويات، وبالاحترام المتبادل والتفهم للقضايا الوطنية الخاصة بكل بلد على حدة، والتطابق الكبير في وجهات النظر حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، حيث يبذل البلدان جهودا كبيرة لدعم الشعب الفلسطيني في نضاله المشروع من أجل إقامة دولته المستقلة بعاصمتها القدس الشريف.
وأشار إلى أن المغرب والأردن حافظا على استقرارهما في ظل ظرفية إقليمية تشهد فيها العديد من الدول تحولات عميقة وذلك بفضل حنكة عاهلي البلدين اللذين بادرا إلى إطلاق إصلاحات سياسية تنبع من الخصوصيات الوطنية لكل دولة لترسيخ النهج الديمقراطي والتعددية والمشاركة الشعبية في صناعة القرار.
وذكر بأن مسؤولين مغاربة على المستوى الوزاري والبرلماني وكذا من المجتمع المدني قاموا، في إطار توثيق العلاقات بين البلدين الشقيقين، بزيارات خلال السنة الجارية إلى المملكة الأردنية الهاشمية لتقوية علاقات التعاون بين البلدين وتبادل التجارب والخبرات في المجالات السياسية والاقتصادية، وتنسيق المواقف في المحافل الدولية والإقليمية في ظل التحولات السياسية التي تعرفها المنطقة العربية.
وقال إنه تم الاتفاق خلال زيارة رئيس الحكومة السيد عبد الاله ابن كيران، أواخر فبراير ومطلع مارس الماضيين، على مباشرة الاستعدادات لعقد اللجنة العليا المشتركة للتعاون في دورتها الخامسة بالمغرب، وتعزيز التعاون باستغلال الإمكانيات الواعدة في البلدين الشقيقين، علما بأن هذا التعاون تؤطره أكثر من 60 اتفاقية وبرنامج تنفيذي ومذكرة تفاهم، تشمل القطاعات الاقتصادية والاجتماعية.








