لمس خبراء بنك المغرب الذين أنجزوا استقصاءً حول شروط منح القروض البنكية، نوعا من تشدد المصارف المغربية في الشروط المتعلقة بمنح القروض التمويلية خلال الفصل الأول من سنة 2014، مقارنة مع الفصل الرابع من سنة 2013.
وقال بنك المغرب إن هذا التشدد قد هم الخواص بشكل أكبر، ولاسيما قروض السكن وقروض الاستهلاك.
وفي المقابل أورد البنك المركزي المغربي أنه بالنسبة للمقاولات، فقد بقيت شروط منح القروض دون تغيير بالمقارنة مع الفصل الرابع من سنة 2013.
تراجع القروض المخصصة للمنعشين العقاريين
وجاء في تقرير لبنك المغرب حول الموضوع أنه بخصوص الطلب، تم تسجيل تراجع بالنسبة للمقاولات، فيما يهم قروض التجهيز والقروض المخصصة للمنعشين العقاريين، بينما ظلت القروض الموجهة للخواص دون تغيير.
وفي ما يتصل بالقروض المخصصة للوحدات غير المالية، كشف التقرير تزايدا في القروض الممنوحة من طرف شركات التمويل بنسبة 1,8 في المئة بعد 0,3 في المئة في الفصل الرابع من سنة 2013 على أساس سنوي.
ويعزى هذا التطور أساسا، حسب ذات التقرير، إلى ارتفاع قروض تحصيل الديون بواقع 15,2 في المئة، مقابل انخفاضها بنسبة 3,6 في المئة في الفصل السابق.
وعكس هذا التوجه، سجل خبراء بنك المغرب تراجعا في النسبة السنوية لنمو القروض الإيجارية من 0,5 في المئة إلى 0,2 في المئة، في الوقت الذي تقلصت فيه قروض الاستهلاك بنسبة 0,7 في المئة، مقابل ارتفاعها بنسبة 0,5 في المئة.
تراجع حدة انخفاض قروض التجهيز
أما بالنسبة للقروض الممنوحة من البنوك الحرة، فقد سجلت تقلصا سنويا قدره 8,6 في المئة، بعد انخفاضها بنسبة 2,4 في المئة في الفصل السابق، وهو ما ربطه بنك المغرب بتراجع تسهيلات الخزينة بواقع 1,4 في المئة، مقابل ارتفاعها بنسبة 3,3 في المئة، وتراجع حدة انخفاض قروض التجهيز من 11,6 في المئة إلى 6,6 في المئة.
وأوضح التقرير، أن المعطيات المتوفرة في نهاية أبريل 2014 تظهر تسارع الوتيرة السنوية لنمو الائتمان البنكي التي بلغت 4,4 في المئة بعد 3,8 في المئة في المتوسط خلال الفصل الأول من سنة 2014.
وقال بنك المغرب في تقريره "يعكس هذا التطور تحسن وتيرة نمو جميع مكونات الائتمان البنكي، باستثناء القروض العقارية. فقد عرفت هذه الأخيرة تباطؤا، إذ تراجعت من 3,9 في المئة إلى 2,4 في المئة على أساس سنوي، مما يعكس تباطؤ قروض السكن من 6,1 في المئة إلى 5,4 في المئة، وتفاقم تراجع القروض الممنوحة للمنعشين العقارين بواقع 4,7 في المئة، بعد نسبة 1,9 في المئة في الفصل السابق".
وأضاف نفس التقرير أنه "في المقابل، تزايدت تسهيلات الخزينة بنسبة 0,1 في المئة على أساس سنوي، بعد تقلصها بنسبة 2,5 في المئة خلال الأشهر الثالثة الأولى من السنة. وفي نفس الوقت، نمت قروض التجهيز وقروض الاستهلاك بنسبة 2,7 في المئة و2,1 في المئة، على التوالي، بدال من 1,1 في المئة و1,6 في المئة في الفصل السابق".
وسجلت الديون معلقة الأداء، تراجعا في وتيرة نموها من 25 في المئة إلى 23,4 في المئة في شهر أبريل، حيث بلغت نسبتها داخل الائتمان البنكي 6,4 في المئة.
ويظهر تحليل الائتمان البنكي حسب القطاعات المؤسساتية، يقول البنك المركزي، تحسن وتيرة نمو القروض الممنوحة للقطاعين الخاص والعمومي، وتباطؤ نسبة نمو القروض الموجهة للشركات المالية الأخرى.
زيادة في القروض الممنوحة للقطاع الخاص
وأكد بنك المغرب أن القروض الممنوحة للقطاع الخاص سجلت ارتفاعا بنسبة 3,8 في المئة في أبريل، بعد 2,6 في المئة في الفصل الأول، مما رفع مساهمتها في نمو الائتمان البنكي من 2,2 نقطة إلى 3,2 نقطة مئوية. ويشمل هذا التطور نمو القروض الموجهة للشركات غير المالية بنسبة 1,9 في المئة، بعد تراجعها بنسبة 0,6 في المئة، وتباطؤ القروض الممنوحة للأسر من 7,6 في المئة إلى 7 في المئة.
وبالمثل، يخلص التقرير، سجلت القروض المخصصة للقطاع العمومي ارتفاعا سنويا قدره 3,1 في المئة، مقابل تراجعها بنسبة 1,9 في المئة في المتوسط خلال الأشهر الثلاثة الأولى من سنة 2014. في حين تراجعت نسبة نمو القروض الممنوحة للشركات المالية الأخرى من 14,8 في المئة إلى 8,8 في المئة في شهر أبريل، ما قلص مساهمتها في نمو الائتمان البنكي من 1,7 نقطة إلى نقطة مئوية واحدة.








