أبو أنس
صادق بعض أعضاء المجلس الجماعي بتازة بالأغلبية يوم 16يوليوز2014 خلال دورته العادية على مشروع تعديل كناش التحملات المتعلق بالسوق البلدي الجديد الكائن خلف المقاطعة الثانية وسط التصفيقات الحارة للتجار الحاضرين.
وتأتي هاته التعديلات، بحسب مصادر مطلعة، بناء على وعود قدمها رئيس المجلس الحضري للتجار بمراجعة دفتر التحملات المصادق عليه خلال دورة ابريل 2009 والتي تم بموجبها مراجعة بعض الفصول منها الفصل الثالث الذي يحدد مدة الاحتلال المؤقت في 10 سنوات عوض 5سنوات، والفصل الرابع بتحديد مبلغ 50 درهما للمتر مربع عن كل ثلاثة اشهر عوض 50درهما للمتر مربع عن كل شهر، والفصل الخامس المتعلق بالضمانة في حالة عدم الأداء والفصل السادس المتعلق بشروط تفويت أو التنازل عن المحل التجاري، وكل هاته التعديلات اعتبرتها مصادرنا تنازلا عن مصالح الجماعة وهدرا للمال العام حيث ستفقد الجماعة ما قدره 805500,00درهما سنويا.
وأضافت مصادرنا أن تجار السوق البلدي، في ظل هاته التعديلات المصادق عليها، لن يستفيدوا من مبدإ تكافؤ الفرص بتوحيد السومة الكرائية وذلك بتغير موقع المحل التجاري داخل السوق.
وفي "تناقض صارخ" بحسب نفس المصدر، وحسب كناش التحملات الخاص بإيجار المحلات التجارية بكل من الفضاء التجاري القدس والفضاء التجاري المنظر الجميل بتازة العليا والمصادق عليهما خلال دورتي أكتوبر2006 وويوليوز2006، فقد حدد سعر الكراء لأكشاك غير مجهزة ومسقفة بالقصدير ب 130درهما شهريا.
ويضيف مصدرنا بأن الغاية من إنشاء السوق البلدي الجديد (أزيد من مليار سنتم) هي إيواء تجار سوق مليلية سابقا ثم استثمار مداخيل الأكرية لإنشاء مركبات تجارية أخرى تأوي الباعة المتجولون والمتمركزون بكل من زنقة سبتة وحي ليراك والكعدة وتازة العليا وحي الليمون….
فهل هي بداية حملة انتخابية ممنهجة على حساب تنمية مداخيل المدينة؟ وهل ستتدخل سلطة الوصاية لإرجاع الأمور إلى نصابها خصوصا وأن بعض المسؤولين يتحججون بتطبيق سعر 20 إلى 30درهما مقابل الاحتلال المؤقت للمتر المربع كل ثلاثة اشهر في خلط بين احتلال الملك العام بالأزقة والشوارع وكراء محلات تجارية مجهزة بمواصفات حديثة؟ وهل ستتحرك جمعيات المجتمع المدني خصوصا المهتمة بحماية المال العام للمطالبة بعدم هدر المال العام ومحاسبة المسؤولين؟ وهل سيقف ملف تعديلات هاته الدفاتر عند هذا الحد أم أنها ستطال ايضا دفاتر تحملات المجمعين الأخريين بالقدس وتازة العليا؟ وهل سيضمن رئيس المجلس الحضري ومن صوت معه على هاته التعديلات السلم الاجتماعي الذي تعيشه المدينة جراء عدم تطببيق مبدإ تكافؤ الفرص بين التجار وفسح المجال للباعة المتجولين للاستفادة من مركبات تجارية تليق بكرامتهم؟ يتساءل مصدرنا.






