كريمة الغوالي
نظمت مجموعة طلابية فتية يوم الأربعاء 07 ماي 2014 جلسة إبداعية متميزة على إيقاعات اللغة الموسيقى، وقد تأسست هذه المجموعة على يد طلبة مبدعين في نهاية الأسدس الأول من هذه السنة والتي اختاروا لها اسم "مجموعة الإبداع الملتزم" وهي مجموعة ثقافية إبداعية مستقلة، هذا ما يتضح جليا من خلال الشعار الذي وضعه أعضاء المجموعة على صفحتهم بموقع التواصل الإجتماعي "إبداعنا في التزامنا بقضايا مجتمعنا " وما تجدر الإشارة إليه هو أن فكرة تأسيس مجموعة إبداعية من داخل الكلية هي الأولى من نوعها لذلك لقيت هذه الفكرة استحسانا من طرف الطلبة، ورغم أن هذه الجلسة الإبداعية كانت على شكل تداريب لعناصر المجموعة، فقد لقيت حضورا متميزا للطلبة والذين تابعوا أطوار الجلسة بشغف كبير خاصة وأنها افتتحت بأغاني ملتزمة للفنانة أميمة الخليل، ثم تقديم أعمال إبداعية متنوعة من طرف الطلبة المبدعين، والتي تكونت من قراءات شعرية (حوالي 8 قراءات) ثم عرض لأعمال مسرحية من تأليف وإخراج الطلبة، الأولى بعنوان "سجائر" والثانية بعنوان "معتوه"، ولم تقف الإبداعات إلى هذا الحد بل إمتدت إلى القصة القصيرة، ثم الرسم حيث تم استضافة فنان تشكيلي (طالب سابق) أتى من خارج أسوار الجامعة، وهو ما أعطى لهذه الجلسة نكهة خاصة، امتزج فيها الشعري بالتشكيلي، والتجريدي باللفظي، مما زاد من وهج وشاعرية الأجواء التي توّجَها الحضور الكثيف للطلبة والطالبات وبعض مناضلي النهج الديمقراطي القاعدي، رغم صغر القاعة التي نظمت فيها الجلسة حيث امتلأت عن آخرها، ورغم تصريح المجموعة في صفحتها الرسمية على(الفايسبوك) أن المجموعة ستنظم جلسة على شكل تداريب منفتحة، فالحضور النوعي للطلبة جعل منها حفلة إبداعية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وذلك راجع إلى الجهد المبذول من طرف أعضائها اللذين يهدفون بالدرجة الأولى إلى إعادة إحياء الشأن الثقافي بالكلية، وتشجيع الطلبة المبدعين على تفجير مواهبهم وصقلها في جو أكاديمي، سيفتح حتما أمامهم سبلا عديدة لتجارب إبداعية مستقبلية. وقد كانت هذه من أنجح الخطوات التي قامت بها مجموعة حديثة النشأة بكلية تازة، رغم التهميش الممنهج في حقها، وعلى هذا الأساس فقد عبر أعضاء المجموعة عن مدى تفاؤلهم بسبب التفاعل الجدي للطلبة إزاء ما قدموه من إبداعات راقية، والذين أبدوا في ختام هذه الجلسة الإبداعية ترحيبهم بالمجموعة وبأفكار الطلبة المبدعين، حيث أجمع الكل على فكرة واحدة ألا وهي "دامت الجامعة مهدا للفكر والإبداع والثقافة "





