عادل فتحي: المهدي المنجرة” بين جرائم الزاز و قضاة و مساعديهم الزاز”

ajialpress18 يونيو 2014
عادل فتحي: المهدي المنجرة” بين جرائم الزاز و قضاة و مساعديهم الزاز”

عادل فتحي

رغم ما قيل وما سيقال عن وفاة المرحوم "الأستاذ المهدي المنجرة فان دلك لن يف بمكانته ووزنه على المستوى الوطني والدولي.فهو يعتبر بمثابة خسارة للا نسانية حمعاء.فقد استمات في الدفاع و النهوض باوضاع حقوق الانسان سواء على المستوى الوطني أو على المستوى الدولي، كما ساهم أيضا في تكوين الأجيال في مختلف المجالات و المشارب .حقا يعد الراحل مرجعا من مراجع العلم و الفكر و المعرفة و أن رحيله في هذا الوقت بالضبط و في هذه الظروف تتضمن رسائل خفية من إرادة خفية على اعتبار أن رحيله يتضمن مجموعة من الدلالات و من ضمنها على سبيل المثال التعذيب الذي كان ضحية له في عدة مناسبات و إن كان هذا التعذيب لا يدخل ضمن جرائم التعذيب التي تقع تحت طائلة القانون الجنائي و الاتفاقيات الدولية في هذا الشأن لكون التعذيب له عدة أشكال و ألوان من ضمنها التهميش و الإقصاء و التضييق و غيرها من السلوكات المشابهة ،علاوة على دلالة أخرى لابد من التركيز عليها و التي لها ارتباط بعدم سن قانون الولوج إلى المعلومة على اعتبار ان الراحل بفضل علمه و فكره و معرفته قادر على الحصول على المعلومة التي تضل حبيسة عقول المستبدين. و من جهة أخرى فان عدم تفعيل دستور 2011 و التردد في ضخ الروح في هذه الوثيقة كان لها تأثير سلبي على وضع كرة القدم بالمغرب و الدليل على ذلك عدم تأهل المغرب لنهائيات كأس العالم في المناسبتين الأخيرتين كتحصيل حاصل للفساد و نهب المال العام و الزبونية و المحسوبية و غير ذلك من القيم السلبية التي لا قيمة لها في إشارة إلى ما يمكن استنتاجه من إبداعات الراحل.

و أخيرا فان الندوة الوطنية حول مناقشة مسودة المسطرة الجنائية التي تزامنت مع رحيل الاستاذ الدكتور المهدي المنجرة و ان كانت قد اتت بالجديد هلى المستوى النظري فانها ستظل وثيقة ميتة على المستوى العملي و التطبيقي سيما و ان المشرف على الشؤون الجنائية و العفو لازال يصر على إبقاء دار لقمان على حالها في دعوة ضمنية و رسائل خفية لفروع مديرية الشؤون الجنائية و العفو المتمثلة في أجهزة النيابة العامة سواء على مستوى المحاكم الابتدائية أو محاكم الاستئناف و إن كان لكل قاعدة استثناء تشجع بالملموس عناصرها الرائدين على ارتكاب جرائم التمييز في توظيف رديء  و سلبي لمستجدات مسودة المسطرة الجنائية على المستوى العملي طبعا تحت غطاء الحفاظ على الامن و الاستقرار الذي يحتكر تعريفهما اشخاص اشباح اعتمادا على التقنيات الزئبقية و الحربائية و الممسوخة الخاصة  بتفعيل مبدأ ملاءمة المتابعة الذي هو العمود الفقري  لانتشار ظاهرة الإفلات من العقاب و الظواهر المرتبطة بها.

نسال الله عز و جل ان يسكن فقيدنا فسيح جناته و الذي سيبقى مفخرة و معلمة للوطن و للعالم بأسره.

مستجدات