اختلالات الجماعية القروية لالة ميمونة إقليم القنيطرة

ajialpress17 أبريل 2014
اختلالات الجماعية القروية لالة ميمونة إقليم القنيطرة

محمد الطبيب

تقع الجماعة القروية للا ميمونة بإقليم القنيطرة، التابع لجهة الغرب الشراردة بني احسن. وقد أحدثت سنة 1963 ، وتمتد على مساحة 243 كلم مربع. ويصل عدد سكانها، حسب إحصاء السكان لسنة 2004 ، إلى 24.800 نسمة موزعين على مركز للا ميمونة و 20 دوارا. من الناحية الاقتصادية، تتوفر الجماعة على غطاء غابوي يمتد على مساحة 1097 هكتارا، وتعتمد الجماعة على الفلاحة سواء السقوية أو البورية، إضافة إلى نشاط صناعي تقليدي يهم بالخصوص وحدات لتصبير الزيتون. وقد أسفرت المهمة الرقابية للمجلس الأعلى للحسابات بتراب الجماعة عن تسجيل عدد من الملاحظات نورد أهمها كما يلي:

تدبير المشاريع والنفقات الجماعية

. غياب مخطط جماعي للتنمية الاجتماعية والاقتصادية

على الرغم من توفر الجماعة القروية للا ميمونة على مؤهلات اقتصادية مهمة، بحكم موقعها الجغرافي، وعلى

تراكم إداري وتدبيري، بالنظر إلى كونها تعتبر من بين أقدم الجماعات القروية  أنشأت سنة 1959 في أول تقسيم إداري للمملكة. إلا أنها لا تتوفر على مخطط جماعي للتنمية الاجتماعية والاقتصادية يحدد بشكل جلي إطار تدخلاتها في مختلف المجالات التنموية، وهو ما يحول دون تمكنها من قواعد الحكامة الجيدة ومعايير التخطيط الدقيق من أجل ترشيد استعمال مواردها.

. قصور في تدبير مشروع بناء المقر الجديد للجماعة

تم إسناد مشروع بناء المقر الجديد للجماعة القروية للا ميمونة للمقاولة (ل.م ) ، ضمن الصفقة العمومية رقم 6/ 2005 بتاريخ 25 أكتوبر 2005 بمبلغ 1.037.000,00 درهم، وقد عرف إنجاز هذا المشروع عدة اختلالات نوردها كما يلي:

عدم استفادة الجماعة من مزايا المنافسة

حيث إنه على الرغم من تقدم 3 مقاولات للمنافسة لنيل الصفقة المعنية، لم تتمكن الجماعة فعليا من الاختيار بين

أكثر من عرض واحد، ويتعلق بعرض أثمان المقاولة (ل.م ). وذلك نظرا لإقصاء المتنافسين الآخرين، لأسباب تتعلق أساسا بتكوين الملف )عدم التأشير على صفحات كناش التحملات أو على نظام الاستشارة(؛

سوء تقدير كلفة الأشغال

نتيجة لسوء تقدير كلفة المشروع، لم يكن المبلغ المعتمد في الصفقة كافيا لتغطية كلفة إنجاز جميع الأشغال

الضرورية لبناء مقر الجماعة، مما اضطرت معه الجماعة إلى اللجوء إلى الزيادة في حجم الأشغال بنسبة 10 %، وطلب اعتماد إضافي بمبلغ 200.000,00 درهم للتمكن من إتمام أشغال مقر المجلس الجماعي. وبذلك وصلت الكلفة الإجمالية لأشغال بناء المقر الجماعي الجديد إلى 1.329.547,09 درهم، أي بزيادة 28,21 % عن الكلفة الأصلية للصفقة؛

عدم تقيد المقاولة بإنجاز كافة الأشغال موضوع الصفقة

لوحظ أن الارتفاع في الكلفة الحقيقية للأشغال يرجع بالأساس إلى عدم تقيد المقاولة بإنجاز الأشغال حسب الكميات المحددة في الصفقة، مما أدى إلى ارتفاع كميات الأشغال في بعض الفصول وبالتالي ارتفاع كلفتها وانعكس انخفاضا في فصول أخرى. وهكذا، عرفت الأشغال المتعلقة بالإسمنت المسلح ارتفاعا بنسبة 99,20 % لتصل كلفتها إلى 310.667,50 درهم فيما ارتفعت كلفة الطلاء بنسبة 75,97 %وكلفة أشغال الزجاج والصباغة ب 65,18 % وكلفة أشغال منع التسربات ب 53,18 % وكلفة الأشغال الكبرى ب 38,63 % وكلفة تكسية الأرض والحيطان ب 31,23 %. في المقابل، انخفضت كلفة الأشغال المختلفة بأكثر من 90 %. بل إن 45 % من الفصول المحددة بالصفقة لم يتم إنجازها. وقد اضطرت الجماعة لطلب اعتماد إضافي بمبلغ 200.000,00 درهم لإتمام الأشغال المتعلقة بتهيئة وتبليط المساحة المحيطة بالمقر الجديد، وإتمام أشغال نجارة الخشب والزجاج للأبواب والنوافذ والخزانات.

تجاوز المدة التعاقدية لإنجاز الأشغال دون تطبيق غرامات التأخير

استغرقت مدة إنجاز المقر الجماعي الجديد 16 شهرا و 7 أيام. وبذلك تكون المقاولة قد تجاوزت المدة المحددة في دفتر الشروط الخاصة ب 8 أشهر و 7 أيام. على الرغم من ذلك، لم تقم الجماعة بتطبيق غرامات التأخير المنصوص عليها في الفصل 4 من الدفتر المذكور المقدرة ب 10 % من المبلغ الأصلي للصفقة أي 103.776,94 درهم. كذلك، لم يمكن إنجاز الصفقة من توفير مقر صالح للاستعمال، حيث اقتضى الأمر أربع سنوات ابتداء من تاريخ بدء الأشغال للحصول على مقر ملائم لاحتضان المصالح الجماعية.

. قصور في تدبير مشروع أشغال تهيئة الشارع الرئيسي بللا ميمونة

بتاريخ 18 مارس 2010 ، تم إسناد الصفقة رقم 01 / 2010 المتعلقة بتهيئة الشارع الرئيسي بالجماعة القروية للا ميمونة لمقاولة( مسترا ) بمبلغ 4.721.220،00 درهم. وقد تم تمويل هذه الصفقة بموجب قرض من صندوق التجهيز الجماعي. وقد أثار هذا المشروع الملاحظات التالية:

عدم احترام المواصفات التقنية عند إنجاز بعض الأشغال

على الرغم من حداثة المشروع، لوحظ وجود بعض التصدعات والحفر على مستوى مقاطع من الطريق وعلى جنبات الرصيف، إضافة إلى عدم فعالية قنوات صرف مياه الأمطار. ويرجع هذا الأمر في جزء منه إلى ضعف التتبع والإشراف التقني على الأشغال، حيث لوحظ في هذا الشأن عدم انتظام زيارات التتبع التقني لأشغال المشروع من طرف مصالح القسم التقني بولاية جهة الغرب الشراردة بني احسن وعدم التعاقد مع مكتب للدراسات للقيام بمهام المراقبة والتتبع على الرغم من تنصيص المادة 31 من دفتر الشروط الخاصة على ذلك؛

عدم تطبيق غرامات التأخير على الرغم من التأخير المسجل في إنجاز الأشغال

إذ يتضح من مختلف التواريخ بالأمر بالخدمة والتوقف واستئناف الخدمة، إضافة إلى تاريخ التسلم المؤقت للأشغال على أن المدة المحددة في 6 أشهر لإنجاز الأشغال قد تم تجاوزها بشهر و 29 يوما. وعلى الرغم من تجاوز المدة المحددة في المادة 9 من دفتر الشروط الخاصة، لم تقم الجماعة بتطبيق غرامة التأخير المقدرة ب 472.122,00 درهم.

. تحمل نفقات متعلقة بالاختصاصات المحولة في غياب سند تعاقدي

لوحظ تحمل ميزانية الجماعة لنفقات تتعلق باختصاصات محولة. غير أن هذا النقل لم يكن مقترنا بتحويل الموارد اللازمة لممارسة هذه الاختصاصات، وهو ما يتنافى مع مقتضيات المادة 43 من القانون 00 – 78 المتعلق بالميثاق الجماعي. ويهم الأمر سند الطلب بمبلغ 17.640،00 درهم المخصص لترميم مدرسة للا ميمونة بتاريخ 14 مارس 2008 .

. أداء نفقات اقتناء المحروقات والزيوت قبل إنجاز الخدمة

تقوم الجماعة بشراء كميات مهمة من الكازوال عن طريق سندات الطلب رغم أنها لا تتوفر على خزانات لتخزين هذه التوريدات. وقد بينت التحريات بعين المكان أن الجماعة تؤدي نفقات الوقود للممون قبل تسلمها لهذه التوريدات. وهو ما يشكل خرقا لقواعد الالتزام بالنفقة ولقاعدة الأداء بعد إنجاز العمل. لذا، يوصي المجلس الجهوي للحسابات بما يلي:

احترام مقتضيات المادة 9 من دفتر الشروط الإدارية العامة المطبقة على صفقات الأشغال رقم 2.99.1087

بخصوص تسجيل الأوامر بالخدمة وتقيد المقاول بالتغييرات التي يؤمر بإدخالها بواسطة أوامر الخدمة؛

تطبيق غرامات التأخير المنصوص عليها بكناش التحملات طبقا للسير الحقيقي للأشغال؛

تحري الدقة في تحديد المواصفات لاسيما التقنية منها، ومحتوى الأشغال عملا بمقتضيات المادة 4 من المرسوم

المتعلق بتحديد شروط وأشكال إبرام صفقات الدولة .

التقيد بمقتضيات الفقرة الثانية من المادة 43 من القانون 00 – 78 المتعلق بالميثاق الجماعي بمناسبة تنفيذ

اختصاصات محولة.

تدبير التجهيزات الجماعية

. عدم احترام المقتضيات التعاقدية المرتبطة بتدبير مداخيل ونظافة السوق الأسبوعي والمرافق

التابعة له

تتوفر جماعة للا ميمونة على سوق أسبوعي، ينعقد كل يوم سبت، ويعتبر ثاني أهم سوق قروي بالجهة. وتقوم جماعة للا ميمونة بكراء السوق الأسبوعي والمرافق التابعة له فيما تقوم بالتدبير المباشر للمجزرة الجماعية.

ويدر استغلال هذين المرفقين الجماعيين على ميزانية الجماعة موارد مالية سنوية هامة تراوحت، خلال الفترة الممتدة من 2006 إلى 2012 ، ما بين 1.033.333,00 درهم و 1.633.400,00 درهم بالنسبة للسوق الأسبوعي و 101.032,00 درهم و 129.279,00 درهم بالنسبة للمجزرة الجماعية. وقد أثيرت بهذا الخصوص الملاحظات التالية:

عدم انتظام مداخيل إيجار السوق

لوحظ أن مداخيل إيجار السوق الجماعي عرفت انخفاضا مهما في بعض الفترات من سنة إلى أخرى، تجاوز في بعض الأحيان 436 ألف درهم، عوض أن تعرف ارتفاعا أو على الأقل استقرارا. وهو ما تم تسجيله بالنسبة للفترات من 2006 إلى 2007 حيث سجل انخفاض ب 86.476,20 درهم ومن 2008 إلى 2009 التي عرفت انخفاضا ب 419.233,10 درهم ومن 2011 إلى 2012 التي انخفضت فيها المداخيل ب 436.200,10 درهم، وهو أهم انخفاض خلال المرحلة كلها؛

تلبية الجماعة لطلب غير مبرر بتخفيض قيمة الكراء بنسبة % 18

قامت الجماعة بتخفيض السومة الكرائية للسوق الأسبوعي خلال سنوات 2009 / 2010 و 2011 / 2012 ، بنسبة % 18 . مما أدى إلى خفض مداخيل إيجار هذا المرفق الحيوي بمبلغ 554.400,00 درهم حيث استقرت السومة الكرائية بعد التخفيض في 1.328.400,00 درهم خلال سنة 2009 / 2010 أي تحت سقف عرض المتنافس الثاني البالغ 1.540.000,00 درهم وفي 1.197.200,00 درهم بالنسبة لسنة 2011 / 2012 فيما حدد المنافس الثاني عرضه في 1.400.000,00 درهم؛

تحصيل واجبات السوق في فضاءات تتجاوز تلك المنصوص عليها في عقد الإيجار مع التقصير في

نظافة السوق

خلافا لمقتضيات البند 10 من عقد الإيجار، يقوم المكتري بتحصيل حقوق وواجبات السوق في فضاءات تتجاوز أبواب السوق إلى الطريق العمومي. أيضا، لا ينفذ المكتري التزاماته التعاقدية بخصوص نظافة السوق الأسبوعي التي تقتضي تنظيف السوق والطريق العمومي المجاورة له كل أسبوع يوم انعقاد السوق واليوم الذي يليه.

. قصور في توفير شروط النظافة الملائمة بالمجزرة وأماكن بيع اللحوم

على الرغم من استفادة مرفق المجزرة الجماعية من إصلاحات سنوية ، إلا أن ظروف الاشتغال بها تظل بعيدة عن الشروط الصحية والوقائية الضرورية، خصوصا ما يتعلق بقنوات التفريغ، والبئر المخصصة لردم وإتلاف الأجزاء غير الصالحة للاستهلاك من لحوم الذبائح. إضافة إلى ذلك، لوحظ تدني مستوى النظافة بأماكن بيع اللحوم الحمراء والبيضاء. وتجدر الإشارة إلى أن عامل ارتفاع عدد الذبائح بالمجزرة، من جهة، وقلة الاستهلاك المحلي وعدم توفر محل للتبريد والتخزين، من جهة أخرى، يقتضيان التحقق من مآل الكميات المتبقية من الذبائح، وظروف تسويقها خارج الجماعة القروية للا ميمونة لتفادي أية مخاطر على الصحة العمومية. وعليه، يوصي المجلس الجهوي للحسابات بضرورة:

الالتزام بالسومة الكرائية المتعاقد بشأنها على إثر طلب عروض مفتوح ؛

اتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل تحسين ظروف الوقاية الصحية المحيطة بعمليات الذبح ومناولة اللحوم

طبقا للمعايير المعمول بها، وخصوصا التقيد بتوجيهات المذكرة المشتركة بين وزارة الداخلية ووزارة الفلاحة

والصيد البحري، رقم 59 بتاريخ 16 أكتوبر 2012 ، المتعلقة بمجازر اللحوم الحمراء؛

اتخاذ التدابير الضرورية لتزويد المجزرة بمحرقة خاصة لإتلاف اللحوم غير الصالحة للاستهلاك؛

الحرص على إلزام المصالح التابعة للمكتب الوطني للسلامة الغذائية بإجراء عمليات المراقبة الصحية

والوقائية طبقا للأنظمة الجاري بها العمل وبطريقة منتظمة.

تدبير التعمير والمجال الترابي الجماعي

. انتشار ظاهرة البناء العشوائي وإعادة الهيكلة

على الرغم من توفر الجماعة القروية للا ميمونة على تصميم للتهيئة مصادق عليه بتاريخ 11 غشت 2005 إلا أن ظاهرة البناء العشوائي تعرف انتشارا كبيرا ومتزايدا ، مما يتوجب معه الإسراع في إيجاد الحلول الناجعة لوقف هذا الانتشار والحد من تبعاته السلبية. وقد عرفت ظاهرة البناء العشوائي بتراب الجماعة القروية للا ميمونة ارتفاعا كبيرا، خصوصا خلال فترات الانتخابات الجماعية. وزاد من حدة هذه الظاهرة ندرة العقار المخصص للتجزئات السكنية بالموازاة مع ارتفاع الكثافة السكانية بمركز الجماعة  12 ألف نسمة. وقد أدى هذا الوضع إلى حرمان ساكنة مهمة من الاستفادة من الربط بشبكة الماء الصالح للشرب وشبكة الكهرباء، وشبكة الصرف الصحي، وإلى اللجوء إلى حلول بديلة تنطوي على مخاطر صحية كبيرة من ضمنها الاعتماد على الحفر العشوائية لصرف المياه العادمة مما يهدد الفرشة المائية بالتلوث، وكذا الاعتماد على الآبار لتوفير مياه الشرب. وقد لوحظ في هذا الشأن ما يلي:

عدم تنسيق الجماعة مع وكالة الحوض المائي لسبوقصد اختيار أماكن حفر الآبار، واحترام المعايير المحددة

بخصوص المحافظة على مخزون المياه الجوفية؛

عدم تنظيم حملات دورية لمعالجة مياه الآبار وذلك بالتنسيق مع وكالة الحوض المائي ومصالح المكتب الوطني

للماء الصالح للشرب والمكتب الصحي؛

عدم تنظيف المناطق المحاذية لجنبات الآبار، مما يؤدي إلى تسرب المياه الملوثة إلى الآبار ، خصوصا خلال الفترات الممطرة.

. عدم تأطير ومراقبة الأنشطة الملوثة وتدني خدمات النظافة

يعرف مركز الجماعة تعاطي نسبة مهمة من الساكنة لأنشطة تجارية وصناعية غير منظمة ذات تأثير سلبي كبير على المحيط البيئي للجماعة. وبهذا الخصوص لوحظ ما يلي:

عدم تأطير ومراقبة الورشات العشوائية لتحضير وتصبير الزيتون

إذ تعاني الجماعة القروية للا ميمونة من الانتشار العشوائي لورشات تحضير وتصبير الزيتون على مستويين:

على المستوى المالي، حيث لا تخضع هذه الورشات، التي يبلغ عددها زهاء 70 ورشة تشغل من 6 إلى 10 عمال موسميين، لأداء أي ضريبة، وهو ما يحرم ميزانية الجماعة من موارد مالية مهمة؛

على المستوى البيئي، حيث يعمد أصحاب الورشات إلى تفريغ المياه المستعملة والملوثة بكربونات الصوديوم

المستخدم في عمليات التحضير والتصبير، في مجاري المياه وفي الهواء الطلق ناهيك عن الروائح الكريهة المنبعثة من الورشات المنتشرة بين الدور السكنية مما يتعارض مع مقتضيات الفقرة السابعة من المادة 54 من القانون10  – 95  المتعلق بالماء، والتي تنص على منع القيام داخل المدارات الحضرية والمراكز المحددة والتجمعات القروية التي تتوفر على مخطط للتنمية برمي أية مياه مستعملة أو أية مادة مضرة بالصحة العمومية خارج الأماكن المعنية لهذا الغرض أو بكيفية تتعارض مع ما هو منصوص عليه في هذا القانون وفي النصوص التنظيمية الجاري بها العمل.

قلة دوريات جمع الأزبال وتدني خدمات النظافة

نتيجة لقلة دوريات جمع النفايات ، تعرف الجماعة تفاقما لظاهرة النقط السوداء بمركز الجماعة وانتشارا للأزبال على الرغم من توفر الجماعة على شاحنتين لجمع النفايات. لذا، يوصي المجلس الجهوي للحسابات بما يلي:

وضع برنامج محدد لمحاربة السكن العشوائي، بتعاون مع المصالح الإقليمية المختصة والوكالة الحضرية

لإقليمي القنيطرة وسيدي قاسم؛

التنسيق مع المكتب الوطني للماء الصالح للشرب ووكالة الحوض المائي لسبوقبل القيام بحفر آبار الشرب،

وتنظيم حملات دورية لمعالجة مياه الشرب؛

العمل على تأطير ورشات تصبير الزيتون وتنظيم عملية التخلص من المياه المستعملة في أنشطتها

الصناعية وفق شروط تؤمن وقاية البيئة من التلوث ؛

العمل على تحديد خريطة المشاكل البيئية  التي يتم من خلالها جرد كلي للمشاكل وإحصاء النقط السوداء، واتخاذ كل التدابير الضرورية للحد من خطورة النفايات وتدبيرها ومعالجتها، تطبيقا لمقتضيات المادة 41 من القانون 03 – 11 المتعلق بحماية واستصلاح البيئة.

قصور على مستوى التنظيم الإداري وتحديد المساطر بما يضمن نظاما سليما

للرقابة الداخلية

. غياب دليل للمساطر المحددة لاختصاصات المصالح الجماعية وطرق التنسيق فيما بينها

لا تتوفر الجماعة على دليل للمساطر المحددة لاختصاصات المصالح الجماعية وطرق التنسيق في ما بينها يتم تحيينه بصفة دورية من أجل تفادي تداخل المهام وتسهيل تحديد المسؤوليات المترتبة على مزاولتها.

. قصور في حفظ الوثائق المرتبطة بالصفقات العمومية وفي تتبع المهام الموكلة للمهندسين المتعاقد معهم

قصور على مستوى مسك ملفات الصفقات العمومية

لوحظ بالنسبة لكل الصفقات المنجزة من طرف الجماعة القروية خلال الفترة الممتدة من 2006 إلى 2012 وجود عدة اختلالات تعتري مسك وتتبع ملفات الصفقات العمومية المنجزة، ويتجلى ذلك من خلال:

غياب القرارات الجماعية المرتبطة بتعيين رئيس لجنة فتح الأظرفة وباقي أعضاء اللجنة؛

عدم الاحتفاظ بالوثائق الخاصة بالمتنافسين المقصيين من الصفقة العمومية )نموذج صفقة بناء المقر الجماعي الجديد(؛

عدم إخبار المتنافسين المقصيين بواسطة رسالة مضمونة؛

عدم إخبار المتنافسين الآخرين كتابة بالمقاولة نائلة الصفقة.

عدم حرص المصلحة التقنية على إلزام المهندسين المعماريين، المكلفين بالإشراف على الأشغال، بتطبيق

كافة بنود العقود المبرمة مع الجماعة القروية

يتعلق الأمر بالإخلال بواجب تسليم كافة الوثائق والتصاميم المحددة في بنود العقد المبرم مع الجماعة، خاصة الوثائق الأساسية التالية:

نماذج من التصاميم المتعلقة بالمشروع الأولي )تصاميم مختلف المستويات من فئة 1/ 100 على الأقل، المقاطع الأفقية والعمودية من فئة 1/ 100 درجة على الأقل(؛

مختلف التصاميم والمقاطع المتعلقة بالمنشأة المزمع انجازها من فئة 1/ 50 درجة على الأقل؛

اللوحات المفصلة وعلى المقاس الأكبر.

لوحظ أيضا عدم التزام المهندسين المعماريين بواجبات التتبع والمساعدة التقنية الواجبة بمقتضى العقود المبرمة معهم دون أن تبدي المصالح الجماعية أي تنبيه في هذا الشأن. وتتعلق هذه المقتضيات بما يلي :

تنظيم تفتيش أسبوعي على الأقل لورش الأشغال؛

تضمين مختلف الملاحظات والتحفظات المسجلة خلال زيارات التفتيش بدفتر الورش المؤشر عليه من طرف

المهندس المشرف على الأشغال والمقاول المعني؛

تقديم المساعدة التقنية لمصالح الجماعة خلال جميع مراحل الصفقة، وعلى الخصوص بمناسبة تتبع البرنامج

الزمني لإنجاز الأشغال، وتقديم الحلول التقنية للمشاكل الطارئة والتي تعرقل السير العادي للأشغال، ومراقبة

صدقية كشوفات الحساب والمذكرات المقدمة من طرف المقاولين.

. نقص الموارد البشرية المخصصة لتدبير الصفقات العمومية

لوحظ أن التدبير الفعلي للصفقات، سواء المنجزة ضمن ميزانية الجماعة أو المنجزة ضمن برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، يتم بواسطة موظفين  جماعيين فقط وهما وكيل النفقات، ورئيس المصلحة التقنية.

وخلال الفترة الممتدة من 2006 إلى 2012 ، أبرمت الجماعة القروية لالة ميمونة تسع صفقات، خمس منها ضمن برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. وبالإضافة إلى هذا النقص العددي لا تتوفر الجماعة القروية على موظفين ذوي تكوين تقني ملائم يمكنهم من تحديد الأشغال المزمع إنجازها وتتبعها وإعداد دفاتر تحملات مضبوطة بشأنها.

. وضع إحدى عشر موظفا جماعيا رهن إشارة مصالح خارجية

على الرغم من قلة الموارد البشرية، وضعف التأطير بالجماعة، إلا أن هذه الأخيرة تستمر في وضع 11 موظفا جماعيا رهن إشارة مصالح خارجية مما يحرم الإدارة الجماعية من خدمات هؤلاء الموظفين.

. قصور في حفظ وضبط المقتنيات

غياب مخزن ملائم لحفظ مقتنيات الجماعة مما يعرض ممتلكات الجماعة للضياع

على الرغم من بنائها لمقر جماعي جديد لا تتوفر الجماعة على مخزن ملائم لحفظ مقتنياتها التي يتم خزنها بمكاتب متعددة مما يحول دون التتبع المضبوط لحركات دخول وخروج السلع ولا يتيح الظروف المناسبة للمحافظة على المشتريات. وقد لوحظ، نتيجة لذلك، تلف بعض المشتريات مثل معدات الحفلات والتزيين من خيام وزرابي.

عدم القيام بجرد دوري للمخازن

لوحظ عدم قيام الجماعة بتتبع دوري لمحتويات مخازنها ، مما لا يمكنها من التعرف على الحجم الحقيقي لما تتوفر عليه من مقتنيات، وهو ما يؤثر سلبا على دقة تحديد حجم حاجياتها.

غياب تثبيت أرقام الجرد على بعض المقتنيات

لوحظ بالإضافة إلى غياب أرقام الجرد خصوصا على بعض العتاد المعلوماتي )حواسيب، آلات طابعة…(، نقص في المعلومات المسجلة بسجل الجرد، مما يتنافى مع أهداف محاسبة المواد الواردة في الباب الثالث من المرسوم رقم 2.09.441 بتاريخ 3 يناير 2010 بسن نظام للمحاسبة العمومية للجماعات المحلية ومجموعاتها، وخصوصا مقتضيات المادة 111 منه.

. الجمع بين مهام متنافية لا تتيح إرساء رقابة داخلية سليمة

حيث لوحظ بهذا الخصوص أن الجماعة تفتقر لنظام للمراقبة الداخلية يمكن من تحديد وتوزيع المهام بين المصالح

والمسؤولين الجماعيين. وهو ما يؤدي إلى جمع بعض المسؤولين الجماعيين لمهام ذات طبيعة متنافية مما قد يؤثر سلبا على تدبير موارد وممتلكات الجماعة. وفي هذا الإطار، نذكر على سبيل المثال لا الحصر الحالات الآتية:

على مستوى مصلحة المالية والمحاسبة : يتم تلقي الإقرارات وفحصها من طرف نفس المسؤول الذي يقوم، من جهة، بإعداد جداول تحصيل الموارد، ومن جهة أخرى بمهمة النظر في الشكايات المرتبطة بالجبايات والضرائب المحلية. وحيث أن هذه المهام يجب أن تنجز من قبل وحدات مختلفة لضمان المراقبة المتبادلة في ما بينها، فإن الجمع بينها لا يتيح إرساء نظام رقابة داخلية سليمة كما أنه يتعارض مع مقتضيات دورية وزير الداخلية عدد 408 م م م بتاريخ 22 يوليوز 1992 بشأن التنظيم الهيكلي النموذجي لقسم تنمية الموارد المالية الجماعية الملحق والذي يقتضي وجود ثلاث وحدات مستقلة وهي: وحدة ربط الضريبة، وحدة وكالة المداخيل ووحدة التفتيش والمراقبة.

جمع الكاتب العام ما بين مهام الإشراف والتنسيق بين كافة المصالح الإدارية الجماعية، من جهة، ومهام تسيير شؤون الموظفين وإدارة شؤون الأملاك الجماعية والمنازعات القضائية، من جهة أخرى، إضافة إلى تسيير شؤون المجلس وتنفيذ قراراته. وعليه، يوصي المجلس الجهوي للحسابات بما يلي:

تعزيز الموارد البشرية للجماعة المكلفة بالإشراف المباشر على تدبير المشاريع، وفي حالة الإشراف المنتدب على الأشغال إلزام المتعاقدين مع الجماعة باحترام كافة البنود التعاقدية؛

العمل على إعداد دراسات قبلية دقيقة وعلى التتبع الجيد للمشاريع من أجل تنفيذها في الآجال المحددة

بكناش التحملات؛

العمل على توفير مخزن ملائم لحفظ مقتنيات الجماعة؛

وضع مسطرة مضبوطة لدخول وخروج المقتنيات من المخزن الجماعي؛

وضع نظام للمراقبة الداخلية مع تحديد الاختصاصات بين مختلف المصالح الإدارية الجماعية؛

تأطير عملية الوضع رهن الإشارة لبعض الموظفين ضمن اتفاقيات مع المصالح الخارجية المعنية.

مستجدات