سؤال، ما الذي دفع الجمعية المسيحية للأعمال التبشيرية، أن ترفع دعوى قضائية ضد عبداللطيف حموشي مدير مراقبة التراب الوطني، بعد تصريحات السفير الفرنسي والحملات المغرضة للمخرج الإسباني خافيير بارديم؟ لا شك أن السينمائي المغربي عادل لمطالسي، كان يضر بقضيتنا الوطنية إما انتقاما من السلطات أو أنه باع ضميره للعدو كما يفعل الكثيرون. أو أنه كان يعد منذ زمن للعب دور "بارديم" آخر على المستوى الداخلي حيث فطنت السلطات لهذا الأمر حتى قبل أن ينتج فيلمه. لاشك أن من يحبك لنا الدسائس على المدى البعيد كان يعد لعب دور ما، لأن مجال السينما أصبح وجهتهم المفضلة. حالات حقوق الإنسان موجودة في كل مكان. إنه حق يراد به باطل لتركيع المغرب.
بقلم: عبدالمجيد مصلح
الحقيقة الصادمة التي لا يريد أحد الاعتراف بها هو أن بائعي المخدرات في المغرب قد أصبحوا هم القوة واللوبي الضاغط والمتحكم في مصير كل شئ، لقد ولجوا كافة المناصب السياسية وأفسدوا القضاء والأمن وأصبحوا يتحكمون في العقارات والمشاريع الكبيرة ومنهم من له الحماية في أمور عديدة وسبب في ظاهرة التشرميل.
عادل لمطالسي،مخرج سينمائي بطعم تجارة المخدرات مبحوث عنه من طرف الدرك الملكي الذي أنجز البحث والإيقاف والوضع رهن الحراسة النظرية ثم التقديم، ما دخل مراقبة التراب الوطني في هذا الملف؟ وماهي الجهة التي تبنت الدفاع على هذا الامبراطور؟
إنها جمعية مسيحية في فرنسا… ولماذا هذه الجمعية بالضبط وأين هي جمعيات حقوق الانسان؟
أسئلة كثيرة يطرحها متتبعي هذا الملف من ناشطين حقوقيين وصحفيين وجمعيات المجتمع المدني، الجواب بسيط جدا رغم أنه غائب عن مجموعة من المتتبعين ويكمن في كون هذه الجمعية المسيحية تريد أن تنتقم من هذا الجهاز الأمني الفعال الذي يعمل بكل تفان وإخلاص وبدون أية رائحة فساد فهو يكاد يكون الجهاز الأمني الوحيد الذي نسمع عنه أنه بقي نظيف الأيادي بدون "بيع الماتش"، نعم تنتقم منه لمحاربته أنشطة الجمعية المسيحية للأعمال التبشيرية، التي تقوم بها بعثات تلك الجمعية وشبيهاتها في كل بقاع الدنيا.
وفي الأخير يحتمي هذا العاق والمشبوه بجمعية مشبوهة ويريد توريط شرفاء هذا البلد الأمين.
مرة أخرى، ربط العلاقة التاريخية بين الشعوب الأفريقية لا تحبها فرنسا أو بالأحرى لا يحبها فرنسا، فلما كان المغرب يؤسس تواجده الإقليمي ضمن الدول الفرانكفونية حيث أصبح عضوا دائم فيها لم يرق هذا طبعا أعداء الوطن كما لم يرق الحزب الاشتراكي الفرنسي وكلنا سجلنا ما قامت به امرأة الرئيس ميتيرون من حرب ضد المغرب وكيف كانت تستغل القضية المغربية لشن هذه الحرب على مصداقية المغرب في الأوساط الحقوقية العالمية. واليوم الحزب نفسه الذي على الهرم السياسي الفرنسي و الملك محمد السادس، في جولة في إفريقيا الغربية ليس من أجل الاستعمار ولكن من أجل خلق تعاون اقتصادي واجتماعي يقلل من معاناة الإنسان الإفريقي الذي ومن شدة الفقر أصبح يرمي نفسه لحيتان البحر كأنه يقول للعالم لم يعد لي وطن أسكنه من أجل هذا ذهب الملك حتى نتعاون من أجل توفير استقرار المنطقة وتجنبها مخاطر الإرهاب والفوضى.
إن منطق رفع دعوة قضائية ضد مدير مراقبة التراب الوطني، هي دعوة كيدية تنبني على أسس عدوانية للدولة المغربية ولو كان هذا المنطق بريء وغير كيدي لما مات مجموعة من القادة على فراشهم.
جميع قضايا العالم مهما تشعبت و اختلفت فهي كالعملة النقدية لها وجهان و يبدو أن المعني بالأمر لم يعرض سوى وجه واحد من العملة أتقن عرضه كما يتقن أفلامه بطابع بوليسي و هذا ما يدفع بالقول أن هناك رواية كاذبة و ربما رواية زائدة عن اللزوم.
أما مؤازرة المعني بالأمر من قبل جمعية مسيحية فهذا هو الغرابة في الأمر لكن يجب أن لا نندهش لأنه أصبح معروفا أن منظمات و جمعيات مسيحية تتربص بالمغرب و كلما تصدى المغرب للمبشرين المسيحين إلا و تتصدى للمغرب تلك الجمعيات و المنظمات وتجدها فرصة سانحة للضغط و النيل من المغرب و هذا ما حدث مع منظمة كينيدي و ما حدث الآن بفرنسا ليس إلا ردا من هذه الجمعيات على طرد أحد المبشرين مؤخرا من الحسيمة.
حتى بارديم الممثل الاسباني الذي أنتج فيلمه الوثائقي منحازا لأطروحة البوليساريو لم يقم بعمله حبا في البوليساريو أو دفاعا عن حقوق الإنسان بقدر ما هو عداء صريح للمغرب مبررا بما يحمله بارديم من حقد مسيحي على المغرب ترعرع في عروقه من حليب رضاعته لأمه المسيحية الحقودة على الاسلام و المغاربة.
صحيح أنه يجب التحقق من التهم قبل إلصاقها بأحد ولكن إذا تبت بالدليل القاطع تورطه في ما نُسِبَ إليه فإن التعذيب أقل ما يستحقه وأنا مع تطبيق عقوبة الإعدام فورا. ثم هناك أسئلة تستحق أن تطرح عاجلا
لماذا قدم هذه الشكاية في هذا الوقت بالضبط مع أن عملية الاعتقال جرت مند 6 سنوات؟ 1 ــ
2 ــ هل هي مجرد صدفة أن يتم تقديم هاته الشكاية بتزامن مع تقديم زكريا المومني شكايته ومع عرض المخرج الأسباني فيلمه عن ما يسميه إنتهاكا لحقوق الإنسان في الصحراء بحضور أميناتو حيضر؟
3 ــ هل تعرفون السبب؟ إنه التحضير للتشويش على موقف المغرب خلال اجتماع مجلس الأمن في أبريل الجاري بخصوص تمديد مهمة بعثة المينورسو، في الصحراء المغربية، وإلا لماذا التركيز على انتداب محامون أمريكيون لهاته الشكايات.








