ممارسات مشينة وغير قانونية بالمجلس الإقليمي لصفرو

ajialpress3 أبريل 2014
ممارسات مشينة وغير قانونية بالمجلس الإقليمي لصفرو

محمد الطبيب

قام المجلس الجهوي للحسابات بفاس بمراقبة تسيير المجلس الإقليمي لصفرو  برسم السنوات المالية للفترة الممتدة من  2006 إلى 2010 ، و قد شملت هذه المهمة المحاور المتعلقة بتدبير الميزانية وتقييم منظومة المراقبة الداخلية ومراقبة تنفيذ النفقات. و يمكن إجمال أهم الملاحظات التي سجلها المجلس الجهوي للحسابات بفاس، والتوصيات التي أصدرها على إثر هذه المهمة في ما يلي:

. دمج تدبير الاعتمادات المرصودة لفائدة المجلس الإقليمي مع تلك المرصودة بالميزانية العامة

على الرغم من أن المادة الأولى من القانون رقم 00 – 79 المتعلق بالعمالات و الأقاليم تنص على أن العمالات والأقاليم تعد جماعات محلية تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي، إلا أنه يسجل تداخل تدبير الإدارة الترابية الممثلة بعمالة إقليم صفرو والمجلس الإقليمي لصفرو مما يؤدي إلى ضعف انخراط هذا الأخير في تسيير الشأن المحلي؛ إذ أن جهاز الإدارة الترابية هو الذي يتولى تدبير شؤون المجلس الإقليمي، عوض أن يقتصر على تنفيذ مقرراته، خلافا لما تنص عليه المادة 3 من القانون سالف الذكر.

لقد دأبت الممارسة المتبعة في ما يتعلق بتدبير الميزانية الإقليمية، على صرف الاعتمادات دون تمييز واضح ودقيق بين الشؤون التي تدخل في مجال اختصاص المجلس الإقليمي بمقتضى النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، وبين مجالات تدخل الإدارة الترابية كسلطة عدم التمركز. ويتضح هذا التداخل جليا من خلال أبواب الميزانية المتعلقة باستهلاك المحروقات وصيانة وإصلاح الآليات وشراء قطع الغيار واقتناء المنقولات وغيرها، بالإضافة إلى القيام بالتخزين المندمج للمقتنيات، ومن دون مسك جذاذات التخزين بالمستودع الإقليمي أو على الأقل التمييز بين المقتنيات التي تتم برسم الميزانية الإقليمية، وتلك التي تتم في إطار الميزانية العامة.

. توزيع موظفي ومستخدمي المجلس الإقليمي على مختلف مصالح الإدارة الترابية دون مراعاة

الانتساب المالي

تمثل نسبة مخصصات موظفي المجلس الإقليمي و مثلائهم، البالغ عددهم 126 موظفا ومستخدما، حوالي 68,93 بالمائة من إجمالي مصاريف التسيير برسم سنة2010    28 , 16.069.69 درهم.  وبالنظر إلى عدم وجود بناية تحتضن مقر المجلس الإقليمي، وغياب مصالح ذاتية تتولى تدبير شؤونه بشكل مستقل عن الإدارة الترابية فإن جل الموظفين والمستخدمين المنتسبين حاليا إلى الميزانية الإقليمية يعملون بمختلف مصالح الإدارة الترابية.

. التخصيص غير القانوني لمجموعة من منقولات المجلس الإقليمي لفائدة مصالح الإدارة الترابية

قامت مصالح العمالة بوضع مجموعة من المنقولات المقتناة برسم ميزانية المجلس الإقليمي تحت تصرف الإدارة الترابية وذلك من دون توقيع شهادات تسليم في الموضوع، حتى يتسنى بالتالي، التتبع الدقيق لأماكن تواجد هذه المنقولات وتخصيصها.

. تدبير أسطول الآليات

يعتري تدبير وتتبع استهلاك المحروقات وإصلاح الآليات بعض النقائص، حيث يتبين من خلال مقاربة البيانات المتعلقة بالآليات الموجودة في ملكية المجلس الإقليمي بالنفقات المخصصة لتسيير الأسطول المذكور عدم وجود تناسب بين حجم الأسطول الإقليمي  10 آليات مع المبالغ المخصصة لتدبيره من محروقات  1.428.200,00 درهم برسم سنة 2010  وصيانة 49.938,003 درهم برسم سنة 2010. وقد تعذر تحليل هذا الاختلال.

كما سجل تقصير على مستوى القيام بمراقبة وتتبع إصلاح الآليات لدى الخواص، حيث يتولى الميكانيكي بمفرده تشخيص العطب وتحديد قطع الغيار الضرورية، دون أن يقوم المشرف على المرآب الإقليمي بمراقبة هذه العملية والتأكد من صحة العمل المنجز ودقته و ملاءمته، من خلال مسك جذاذات لتتبع إصلاح كل آلية على حدة تتضمن نوعية الآلية ونوعية العطب وتاريخ الإصلاح وقطع الغيار المستعملة. كما لا يتم دائما تحديد نوعية ورقم تسجيل الآلية موضوع الإصلاح.

. الإعانات المقدمة لفائدة الجمعيات

ارتفعت القيمة الإجمالية للإعانات الممنوحة للجمعيات من طرف المجلس الإقليمي ابتداء من سنة 2009  314.000,00 درهم لتصل في سنة 2010 إلى حدود 1.412.000,00 درهم، وقد سجلت بشأنها مجموعة من الملاحظات يمكن تلخيصها في ما يلي:

عدم اعتماد وتحديد معايير دقيقة وموضوعية من طرف المجلس الإقليمي لمنح الدعم للجمعيات، من

قبيل الأعمال والأنشطة التي تقوم بها كل جمعية ومدى جديتها وكذا التزامها باحترام القوانين المنظمة

للاستفادة من الدعم.

منح دعم لجمعية (مهرجانات صفرو ) في غياب الضوابط القانونية، والتي يمكن تلخيصها في ما يلي:

عدم إبرام اتفاقية شراكة مع جمعية (مهرجانات صفرو ) المستفيدة سنة 2010 من دعم بمبلغ 1.000.000,00

درهم، وهو ما يخالف مقتضيات دورية الوزير الأول رقم 07 / 2003 بتاريخ 27 يونيو 2003 ، والتي تنص على ضرورة وضع المساهمات العمومية لفائدة الجمعيات التي تساوي أو تفوق 50 ألف درهم في إطار شراكة؛

عدم الإدلاء بالميزانية السنوية للجمعية المذكورة قبل استفادتها من الدعم، حيث لم يلزم المجلس الإقليمي لصفرو الجمعية المستفيدة بالإدلاء بالميزانية السنوية وهو ما يخالف مقتضيات المادتين الأولى والثانية من قرار وزير الاقتصاد والمالية المؤرخ في 31 يناير 1959 والتي تنص على أن الجمعيات التي تتلقى سنويا إعانات عمومية ملزمة بإعداد ميزانية سنوية من فاتح يناير إلى 31 دجنبر، تظهر بوضوح جميع المصاريف المزمع أداؤها والمداخيل المتوقع تحصيلها.

عدم إلزام الجمعية بالإدلاء بالحسابات والمحاسبة الضرورية بعد استفادتها من الدعم، إذ لم يتم إجبار الجمعية

بالإدلاء بالدفاتر المحاسبية، المنصوص عليها في قرار وزير المالية المذكور أعلاه، كما ينص على ذلك الفصل

32 المكرر مرتين من الظهير الشريف رقم 376 – 58 – 1 والذي يتعين بموجبه على الجمعيات التي تتلقى دوريا

إعانات يتجاوز مبلغها 10.000,00 درهم، من إحدى الجماعات المحلية، أن تقدم حساباتها للهيئات التي تمنحها

الإعانات المذكورة مع مراعاة مقتضيات القانون المتعلق بمدونة المحاكم المالية.

بناء على ما سبق، يوصي المجلس الجهوي للحسابات بما يلي:

ضرورة تدبير الاعتمادات المرصودة لفائدة المجلس الإقليمي في استقلالية تامة عن الاعتمادات المرصودة في الميزانية العامة لفائدة عمالة صفرو؛

وضع الموظفين والمستخدمين المنتسبين إلى الميزانية الإقليمية رهن إشارة المصالح الخاصة بالمجلس الإقليمي، بشكل حصري، وفي حدود اختصاصاته، وذلك بشكل مستقل عن المصالح التابعة للإدارة الترابية؛

الحرص على احترام قواعد تدبير المنقولات وتخصيصها، وذلك بإنجاز شهادات تسليم المنقولات المعنية

بالتخصيص تبين بشكل دقيق أماكن تواجدها؛

مسك محاسبة دقيقة بخصوص تدبير وتتبع استهلاك المحروقات وإصلاح وصيانة الآليات وضمان المراقبة

اللازمة في هذا الشأن؛

التقيد بالضوابط القانونية في منح الإعانات لفائدة الجمعيات، وكذا اعتماد معايير دقيقة كفيلة بتمكين

الجمعيات من الاستفادة من الدعم بشكل موضوعي.

مستجدات