وفي تفاصيل واقعة قتل الطفلتين سارة 9 سنوات وأمال ذات الأحد عشر ربيعا، روتها مصادر مطلعة لـ"منارة" مشيرة إلى أن الجاني تربص بالفتاتين قبل أن يقتادهما إلى مكان بعيد بدوار العثامنة التابع ترابيا لمدينة سطات، حيث قضى وطره منهما قبل أن يعمد إلى طعنهما بسكين أردت إحداهما قتيلة على الفور بينما لم تلفظ الثانية أنفاسها الأخيرة إلا ساعات بعد ذلك.
ووفق المصادر فإن الجاني، 20 سنة، عمد بداية إلى طعن أمال الطفلة الأكبر سنا، خوفا من أن تشي به ليرديها جثة هامدة، فيما عاجل الثانية بطعنات هي الأخرى دون أن تلفظ أنفاسها الأخيرة في مسرح الجريمة.
وبينما كسر صراخ الطفلة سارة سكون الدوار بسبب الألم، لم يجد الجاني بدا من الهروب بعيدا عن مسرح الجريمة، غير أن هذا الأمر أثار والده وعمه اللذان كانا غير بعيد عن منزل العائلة، بعدما بدا لهما مرتبكا وبقع من الدم تغطي ملابسه.
وبينما بادر الأب والعم الجاني بأسئلة في محاولتهما كشف ما يخفيه، لم ينبس ببنت شفة الأخير ثم ولى هاربا من حيث أتى، وهو ما جعلهما يلاحقانه حتى القبض عليه قرب مسرح الجريمة.
وجرى العثور على الطفلتين أمال وسارة ممددتين على الأرض، وقد كانت الثانية لا تزال على قيد الحياة وهي تئن جراء الطعنات التي أصيبت بها مما استدعى نقلها بداية إلى مستشفى الحسن الثاني بمدينة سطات وبعده إلى المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء حيث سلمت الروح إلى بارئها.
من جهتها، طالبت نجية أديب، رئيسة جمعية "ما تقيش ولادي" بتنزيل أغلظ العقوبات في حق الشاب الذي أجهز على فتاتين بسطات بعدم قضى وطره منهما، مؤكدة أن المقاربة القانونية تظل الأنجع بدل الوقائية لمواجهة هكذا أفعال يندى لها الجبين.
وقال نجية أديب في اتصال هاتفي مع "منارة" إن "البيدوفيل" (المعتدي الجنسي) لا يعنيه غير تحقيق مآربه من الفرائس التي يترصدها، وليس من دواء لهكذا داء غير الضرب بيد من حديد على مرتكبي جرائم الاغتصاب ضد الأطفال، محيلة على أن التجربة أثبتت أن مرتكبي هذه الجرائم يعاملون بطريقة حسنة في سجون المملكة، بشكل يستصغرون معه فداحة ما ارتكبوه





