مطالب بالكشف عن الإجراءات المتخدة لتقويم اختلالات أكاديمية التربية والتكوين لجهة فاس بولمان

ajialpress25 مارس 2014
مطالب بالكشف عن الإجراءات المتخدة لتقويم اختلالات أكاديمية التربية والتكوين لجهة فاس بولمان

محمد الطبيب

تعتبر الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس بولمان مؤسسة عمومية منظمة طبقا للقانون 00 – 07 المتعلق باحداث الاكاديميات الجهوية للتربية والتكوين. وقد بلغ عدد موظفي الأكاديمية سنة 2011 ما مجموعه 14.711 موظفا من ضمنهم 12.051 مدرسا لمجموع 315.644 تلميذا. ويتبع هؤلاء المدرسين إلى وزارة التربية الوطنية. وبلغت ميزانية الأكاديمية برسم سنة 2011 ، دون احتساب تكاليف الموظفين، ماقدره 1.013.136.346 درهم مقابل 131.360.511,09 درهم سنة 2007 ، أي ما يعادل 32 بالمائة تم رصدها لتغطية تكاليف التسيير. وقد عرف عدد المؤسسات التعليمية بالأكاديميةبما فيها الفرعياتخلال الفترة من 2007 إلى 2011 تزايدا، إذ انتقل من 233 مؤسسة إلى 951 مؤسسة. وقد أسفرت مراقبة التسيير المنجزة من طرف المجلس  الاعلى للحسابات وفق تقريره لسنة 2011، والتي همت المحاور بعده، من تسجيل مجموعة من الملاحظات نوردها فيما يلي مرفوقة باقتراحات من أجل تحسين الأداء:

التدبير المدرسي

. بنيات الاستقبال

ارتفع عدد المؤسسات التعليمية خلال الفترة الممتدة من 2009 إلى 2011 ليصل إلى 362 مدرسة ابتدائية و 98 إعدادية و 51 ثانوية. وقد خصصت الأكاديمية خلال هذه الفترة غلافا ماليا يناهز 1.380,84 مليون درهم للقيام بهذه الإنجازات. غير أن تحسين وتوسيع قدرة المدارس لم يرق إلى مستوى الهدف المنشود في إطار المخطط الاستعجالي. وقد أفضى تحليل المعطيات المحصل عليها من الأكاديمية والمتعلقة بتلك الانجازات من أشغال البناء و التوسعة أو تهيئة المؤسسات التعليمية إلى ما يلي :

عدم تحقيق الأهداف المسطرة بما أن الإنجازات لم تتجاوز 34 بالمائة بالنسبة لأشغال التهيئة؛

بعض الصفقات المتعلقة بتوسعة المدارس تهم في الواقع استكمال مشاريع بناء تم انجازها من قبل؛

التأخير في تنفيذ العديد من الصفقات مما نتج عنه التأخر في الدخول المدرسي وخاصة في المؤسسات المعنية

بأشغال البناء.

. الأهداف والمنجزات

التعليم الأولي

خصصت الأكاديمية خلال الفترة الممتدة من 2009 إلى 2011 غلافا ماليا قدره 23.929.213 درهم لتطوير التعليم ما قبل المدرسي وتعميمه في أفق سنة 2015 . وقد خصص هذا الغلاف لأشغال البناء و شراء المعدات واللوازم المخصصة لأقسام هذا التعليم. وفي هذا السياق، تم تسجيل الملاحظات التالية :

لم يتم إنجاز سوى 73 بالمائة فقط من أشغال البناء المبرمجة خلال الفترة الممتدة من 2009 إلى غاية 2011 أي ما يعادل 86 حجرة درس، و لم تتسلم الأكاديمية إلا 10 بالمائة منها فقط ؛

لا تمثل المدارس التي تتوفر على التعليم الأولي وعددها 91 مدرسة سوى 25 بالمائة من مجموع المدارس المستقلة والقطاع المدرسي؛

استفاد 2164 طفلا من التعليم الأولي خلال الفترة 2009 / 2010 ، وهو ما يمثل 6 بالمائة من مجموع الأطفال المسجلين بالسنة الأولى تعليم ابتدائي برسم السنة الدراسية 2010 / 2011 .

بالإضافة إلى ذلك، وخلال زيارة عينة من المؤسسات التعليمية، تبين أنه تم تحويل بعض حجرات الدرس المخصصة للتعليم الابتدائي وكذلك بعض المقاصف إلى فصول دراسية للتعليم الأولي دون احترام المعايير المتعارف عليها فيما يخص تهيئة الفضاءات والمواد التعليمية المخصصة لهذا النوع من التعليم.

كما لوحظ إكتظاظ في بعض المؤسسات، إذ وصل عدد المستفيدين إلى 36 طفلا في كل حجرة للتعليم الأولي وعلاوة على ذلك، لا تتوفر بعض الحجرات على الوسائل الديداكتيكية والبيداغوجية اللازمة بشكل كاف.

التعليم الابتدائي والثانوي

لا تتجاوز نسبة التمدرس الخاصة بالأطفال ذوي الفئة العمرية 6 – 11 سنة و 12 – 14 سنة على التوالي معدلات 86 و 77 بالمائة. وتبقى هذه المعدلات دون الأهداف المسطرة بموجب المادة 28 من ميثاق التربية والتكوين والتي تنص على إجبارية وتعميم التعليم المدرسي. وقد بلغت نسبة التمدرس خلال الموسم الدراسي 2012 / 2011 والخاصة بالسلك التأهيلي 57.70 بالمائة. وفي سياق آخر، أظهر تحليل المعطيات المتعلقة بالهدر المدرسي النتائج التالية :

معدلات نسب الهدر المدرسي بالوسط القروي تفوق تلك المسجلة في الوسط الحضري ، بحيث سجلت نسب على

التوالي والخاصة بالأطوار الابتدائي والإعدادي والثانوي التأهيلي 0.74 و 3.15 و 2.16 بالمائة في الوسط الحضري مقابل 1.19 و 4.33 و 2.99 بالمائة في الوسط القروي؛ ظاهرة الهدر المدرسي بالنسبة للسلك الإعدادي تفوق الأسلاك الأخرى حيث تم تسجيل 2659 حالة انقطاع عن الدراسة؛ تشهد مجموعة من المؤسسات التعليمية معدلات جد مرتفعة من نسب الهدر المدرسي التي تفوق المعدل الوطني .

ونذكر منها على سبيل المثال نسبة 14 بالمائة التي سجلت بإعدادية الشريف الإدريسي أي ما يعادل 80 على 550 حالة انقطاع عن الدراسة ؛ وعلى صعيد آخر، ينبغي الإشارة إلى عدم وجود آلية لمراقبة وتتبع التلاميذ منذ إلتحاقهم بالمرحلة الابتدائية لمعرفة السنوات التي قضوها في كل طور، والذين واصلوا دراستهم حتى المستوى التأهيلي وكذلك نسب الهدر المدرسي المسجلة في كل سلك تعليمي.

التعليم الخاص بالأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة

خصصت الأكاديمية خلال الفترة الممتدة من 2009 إلى 2011 غلافا ماليا قدره 4.432.200 درهم ، وذلك بهدف تحسين وتطوير شروط إدماج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في الأقسام المندمجة. و قد تم تخصيص هذه  الاعتمادات لبناء أقسام جديدة وإعادة ترميم قاعات أخرى قديمة وتجهيزها بالوسائل اللوجيستيكية والتربوية اللازمة ، غير أن هذه المجهودات تبقى محدود ة نظرا لما يلي :

عدم توفر كل من نيابة مولاي يعقوب وبولمان على قاعات مخصصة لهذا النوع من التعليم ؛

عدم استفادة المشرفين على هذا التعليم من التداريب اللازمة للإيفاء بهذا الغرض؛

عدم وجود دعم اجتماعي مناسب لهؤلاء الأطفال من حيث وسائل النقل والمراقبة الصحية؛

بعض القاعات التي بنيت وتم تسليمها خلال سنة 2009 لم يتم استعمالها بعد، وذلك لعدم وجود دراسات قبلية

لاحتياجات الساكنة المستهدفة؛

عدم توفير الوسائل اللوجيستيكية والتربوية واللوازم المدرسية المخصصة لهذا النوع من التعليم في بعض

المؤسسات نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر المؤسسات التالية : القاضي عياض وعائشة أم البنين والمغرب

العربي.

وعليه، يوصي المجلس الأعلى للحسابات الأكاديمية بتوسيع بنيات الاستقبال مع تطوير وتحسين ظروف التعليم

الأولي وكذلك التعليم الخاص بالأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.

. التأطير المدرسي

تأطير التلاميذ من طرف المدرسين

تبين من خلال فحص استعمالات الزمن للمدرسين خلال الموسم الدراسي 2010 / 2011 ، أن هؤلاء يعملون دون الحصة الزمنية المستوجبة. وقد بلغ عددهم بالنسبة للتعليم الإعدادي والثانوي على التوالي 2360 و 2141 أي ما يعادل 73 و 88 بالمائة. وبالتالي، فإن عدم انجاز استعمالات الزمان بصورة كاملة من طرف المدرسين يثير عدد الساعات غير المدرسة أسبوعيا ، إذ بلغ عددها 8176 ساعة بالنسبة للتعليم الثانوي و 4589 ساعة للطور التأهيلي. كما لوحظ أن سوء توزيع الأقسام فيما بين المدرسين لا يمكن من إظهار العدد الفائض منهم. وعليه، لا يتم أخذهم بعين الاعتبار أثناء إعادة التعيين خلال حركة نهاية السنة بالرغم من الخصاص الذي تشكو منه بعض المؤسسات.

الأيام الدراسية المهدورة

لوحظ أثناء فحص محاضر استئناف العمل الخاصة بالمدرسين أنها تعرف في بعض الأحيان تأخرا خصوصا خلال الحركة الجهوية وتعيين خريجي معاهد التكوين. وقد تبين أن بعض المدرسين لم يلتحقوا بمقرات عملهم إلا بتاريخ 02 نونبر 2011 ، أي بعد مضي شهرين على افتتاح الموسم الدراسي 2011 / 2012 . وعلاوة على ذلك، فإن ارتفاع عدد أيام الإضرابات يؤثر سلبا على السير العادي والطبيعي للتعليم، إذ بلغ عدد الأيام الدراسية المهدورة 62 يوما بالنسبة للدكاترة المدرسين و 32 يوما بالنسبة للفئة الأخرى من المدرسين.

توجيه التلاميذ

خلافا لما هو منصوص عليه في المذكرة رقم 91 الصادرة بتاريخ 19 / 09 / 2005 لوزير التربية الوطنية والمتعلقة بالتوجيه والإرشاد، لا يستفيد تلاميذ بعض مؤسسات التعليم الخاص من الإرشاد والتوجيه بحيث تتم هذه العملية في آخر كل سنة عوض مرتين في الأسبوع لكل مؤسسة . بالإضافة إلى ذلك، لا يحتكم الموجهون على برامج سنوية لمزاولة أنشطتهم بصفة منتظمة ومصادق عليها من طرف المفتش والنائب، وذلك خلافا لما هو منصوص عليه في المذكرة رقم 17 الصادرة في 17 فبراير 2010 .

المفتشون البيداغوجيون

حددت مقتضيات المرسوم رقم 845 – 02 – 2 الصادر بتاريخ 10 فبراير 2003 والمتعلق بالقانون الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية مهام المفتشين البيداغوجيين وهي كالتالي :

التأطير و المراقبة و التتبع و التقييم والتنشيط البيداغوجي؛

الإشراف على الدروس والنماذج التطبيقية؛

إصدار آراء حول مؤهلات المدرسين عند الترسيم؛

المشاركة في الإرشاد التربوي. بيد أن تقييم أنشطة وتنظيم المفتشية، أسفر على الملاحظات التالية :

عدم اشتغال المجالس الإقليمية والجهوية المكلفة بتنسيق عملية التفتيش، وذلك بسبب التأخير في إجراء

انتخابها؛

عدم وجود جداول زمنية سنوية محددة سلفا للزيارات المزمع القيام بها من طرف المفتشين؛

انخفاض عدد المفتشين في بعض التخصصات مما يعيق سير المهام الموكولة للمفتشية موسم الدراسي 2009 / ملتربية البدنية والرياض

السلك الابتدائي

ضعف معدل الزيارات التي يقوم بها مفتشو التعليم الإبتدائي، إذ تبين في بعض الأحيان أن بعض المفتشين لا

ينجزون المهام الموكولة إليهم فيما يخص الأنشطة المتعلقة بالدروس التطبيقية والبحث البيداغوجي؛

توزيع متفاوت للمفتشين على الأساتذة المؤطرين.

التعليم الثانوي

ضعف مرد ودية المفتشين بحيث لم ينجز مفتشو بعض المواد أي نشاط خلال الفترة المذكورة؛

توزيع غير متكافئ بين مفتشي نفس المواد.

تأطير مؤسسات التعليم الخاص

مكنت مراقبة هذا النوع من التعليم من الوقوف على الملاحظات التالية و المتعلقة بالمتابعة الإدارية والبيداغوجية

لمؤسسات التعليم الخاص:

لا تتوفر الأكاديمية على موظفين محلفين تابعين للمصلحة المكلفة بالإشراف على مؤسسات التعليم الأولي

والخاص وهو ما يخالف مقتضيات المادة 30 من القانون رقم 00 – 06 المتعلق بالقانون الأساسي للتعليم الخاص

والمادة 19 من القانون رقم 00 – 05 المتعلق بالقانون الأساسي للتعليم الأولي؛

يبقى عدد الزيارات المرتبطة بالمراقبة البيداغوجية لهذه المؤسسات من طرف الأكاديمية ضعيفا بحيث تم القيام

خلال الفترة 2006 إلى 2010 ب 113 مهمة مراقبة ؛ أي ما يعادل 17 % من متوسط مجموع مؤسسات التعليم

الخصوصي خلال هذه الفترة؛

ضعف تأطير الأساتذة المزاولين بهذا القطاع يجسده عدم القيام بزيارات المفتشين البيداغوجيين وكذلك عدم وجود مخطط التكوين المستمر لفائدتهم؛

عدم استغلال مصالح الأكاديمية والنيابات للتقارير المنجزة من طرف اللجان المكلفة بالمراقبة الإدارية والبيداغوجية؛

عدم اتخاذ التدابير اللازمة تجاه المؤسسات التي لم تحترم كناش التحملات المتعلق بشروط البنية التحتية و رخصة توسيع المؤسسة و الطاقة الاستيعابية.

كما لوحظ أن مجموعة من قرارات فتح مؤسسات التعليم الخاص لا تحدد عدد التلاميذ الملائم لطاقتها الاستيعابية،

خلافا لمقتضيات الفصل 4 من القانون رقم 00 – 06 المتعلق بالتعليم الخاص والمادة 2 من المرسوم 2- 00 – 1015 المؤرخ في 22 يونيو 2001 الخاص بتطبيق القانون 00 – 06 كما هو الشأن بالنسبة للرخص التالية : 1/ 71 / 09 و 0/ 74 / 09 و 0/ 42 / 07 و 01 / 26 / 06 وعليه، يوصي المجلس الأعلى للحسابات الأكاديمية باتخاذ التدابير التالية :

تحقيق الاستخدام الأمثل لاستعمالات الزمن بالنسبة للمدرسين والعمل على تخفيض الأيام الدراسية

المهدورة؛

تتبع تقييم ومراقبة أنشطة المفتشين على المستويين الجهوي والإقليمي؛

ضمان وتحسين المتابعة الإدارية والبيداغوجية لمؤسسات التعليم الخاص.

البنية التحتية والمعدات

المؤسسات التعليمية

تبين من خلال زيارة عينة من المؤسسات المدرسية رصد مجموعة من الملاحظات نختزلها فيما يلي :

تم فتح بعض المدارس في غياب الهياكل اللازمة لتشغيلها مثل : المختبرات والأقسام العلمية والادارة والمراحيض و مستودعات تغيير الملابس كما هو الشأن على سبيل المثال للحالات التالية :إعداديات عمر ابن الخطاب و عين بيضاء وشارع السلاوي؛

بعض الفصول الدراسية لا تلائم المعايير المحددة من طرف الوزارة الوصية، وخاصة المتعلقة بالأقسام العلمية 6.70 م و 6.45 م عوض 9م و 7م  ويتعلق الأمر بإعدادية شارع السلاوي بفاس وثانوية محمد السادس بايموزار؛

وجود اختلالات هيكلية وتصدعات وشقوق على مستوى المباني في بعض المؤسسات وهو ما يشكل خطرا على التلاميذ والأساتذة، كمدرسة لحشالفة وإعدادية عين بيضاء؛

نقصان في نوعية المعدات المدرسية في الوسط القروي سواء من حيث الكيف أو الجودة كما هو الشأن للحالات التالية : إعدادية النصرو ثانوية القاضي عياض و إعدادية ملوية و إعدادية شارع السلاوي ومدرسة عائشة أم المؤمنين؛

عدم استعمال بعض المعدات التربوية الديداكتيكية المقتناة في اطار المخطط الاستعجالي ، إذ لازال يحتفظ

بها مغلقة منذ تسلمها ونذكر منها على سبيل المثال : كاميرا حقائب الوسائط المتعددة و السبورات التفاعلية

والمجاهر الرقمية وتلفزيونات ؛LCD

عدم استغلال القاعات المتعددة الوسائط وكذلك قاعات المعلوميات في بعض المؤسسات في حين أن الاكاديمية

خصصت استثمارات كبيرة لمدها بهذه المعدات نذكر على سبيل المثال : ثانوية علال بن عبد الله و إعدادية بولمان

ومدرسة القاضي عياض.

المطاعم والداخليات

أسفرت عملية مراقبة وتقييم إطعام وإيواء التلاميذ المستفيدين من المطاعم والداخليات عن الملاحظات التالية :

تتكون الوجبات من وجبة بالتناوب بين العدس و الخبز مع المربى أو مع الجبن وذلك طيلة أيام الأسبوع؛

تم رصد 278 مؤسسة لا تتوفر على مكان مخصص للإطعام، وتتم هذه العملية إما بالهواء الطلق أو بقاعات

الدرس؛

عدم احترام الطاقة الاستيعابية لبعض الداخليات، وبالتالي يتم إيواء التلاميذ المستفيدين في قاعات الدرس

والقاعات المتعددة الوسائط؛

تبقى شروط النظافة والصحة داخل المراقد والمطاعم غير مرضية كما هو الحال في إعدادية حمان الفطواكي

بنيابة مولاي يعقوب؛

عدم استغلال المعدات والأفرشة الجديدة المخزنة ، بالرغم من حاجة التلاميذ الداخليين إليها ويتعلق الأمر بداخلية الفتح التي تتوفر على عشرين سريرا فائضا في حين أن داخلية تيشوكت في حاجة ماسة إليها؛

استفادت بعض الداخليات من سخانات المياه الكهربائية بالرغم من عدم وجود التجهيزات الضرورية لذلك، كما

هو الحال بداخلية الفتح وداخلية بولمان المختلطة.

وتبعا لما سبق ، يوصي المجلس الأعلى للحسابات الأكاديمية بتحسين ظروف تمدرس التلاميذ من خلال ما يلي:

تطوير وتحسين البنية التحتية للمدارس؛

تدعيم المؤسسات بالمعدات والتجهيزات الضرورية لاستغلالها والاستفادة المثلى من استخدامها؛

تصحيح الاختلالات الملاحظة على مستوى الداخليات والمطاعم المدرسية مع تحسين ظروف الصحة

والنظافة.

الممتلكات غير المنقولة

أسفرت مراقبة المجلس لتدبير الوعاء العقاري الّذي تتوفر عليه الأكاديمية عن كون البقع الأرضية المخصصة لبناء المؤسسات التعليمية في إطار مخطط التهيئة الحضري في أغلبيتها غير صالحة أو أن وضعيتها القانونية غير مسواة، نذكر منها على سبيل المثال :القطعتان الأرضيتان المخصصتان لبناء ثانوية إدريس بنزكري وإعدادية أولاد الطيب حيث أنه بعد نزع ملكية هاتين البقعتين من الأكاديمية ،عمدت هذه الأخيرة إلى إلغاء صفقتي البناء بعدما أنجزت جل الدراسات التقنية القبلية على القطعيتين الأرضيتين.

ومن جهة أخرى، و بواسطة الرخص بالاستثناءات المقدمة من طرف السلطات المختصة، تم سحب بعض البقع التي خصصها مخطط التهيئة الحضاري لفائدة الأكاديمية و تم تبديلها ببقع غير مجهزة لا تتماشى مع توقعات الخريطة المدرسية،وذلك بالرغم من إنجاز الأكاديمية لجميع الدراسات التقنية على البقع الأرضية الأصلية . المثالان التاليان يؤكدان هذه الملاحظة:

تغيير البقعة الأرضية التي كانت مخصصة لبناء ثانوية عمر بن الخطاب والتي كانت توجد وسط تجزئة سكنية

بقطعة ذات إنحدار شديد وغير مربوطة بقنوات الصرف الصحي، في حين أن القطعة الأصلية تم إنجاز مجمع

سكني بها ؛

نزع من الأكاديمية بواسطة الرخص بالاستثناءات القطع الأرضية المرقمة في مخطط التهيئة تحت عدد E12

و E36 و E31 ، حيث أن البقعة رقم E31 والتي كانت مخصصة لبناء مؤسسة تعليمية تم تفويتها لشركة عقارية في حين أن ساكنة هذه المنطقة في حاجة ماسة إلى إنشاء ثانوية .

الطلبيات العمومية

أسفرت مراقبة الطلبيات العمومية عن تسجيل مجموعة من الملاحظات من أبرزها :

الملاحظات المشتركة بين جميع الطلبيات

ضعف التخطيط والبرمجة في إبرام صفقات بناء المؤسسات التعليمية

عرفت العديد من المؤسسات التعليمية تأخيرا واضحا في بداية استغلالها بسبب البرمجة غير المدروسة ونقص في

متابعة المشاريع. نذكر على سبيل المثال مؤسسات ابن الرومي و أبو شعيب الدكالي والمنفلوطي التي عرفت تأخيرا يتراوح بين 3 و 7 سنوات مقارنة بتواريخ بداية الاستغلال.

ومن جهة أخرى، لا تتوفر مصالح الأكاديمية على لائحة إجمالية للمؤسسات التي هي في حاجة إلى إصلاحات ، كما أنها لا تتوفر على وسائل لمعرفة مدى تطابق الحاجيات المصرح بها من طرف المؤسسات التعليمية وطبيعة الأشغال المنجزة؛

عدم التوفر على دفتر تحملات نموذجي

من خلال فحص ملفات صفقات بناء المؤسسات التعليمية، تبين أن الأكاديمية لا تتوفر على دفتر تحملات نموذجي خاص بهذه الصفقات حيث لوحظ وجود :

صفقات لا تشير إلى بناء بعض المنشآت الضرورية كالملاعب الرياضية ؛

اختلاف في عدد المقاعد والطاولات بالأقسام التعليمية من ثانوية لأخرىالصفقة رقم 99 / 2006 ؛

عدم تعميم ذعيرة التأخير في تقديم تصميم الأشغال لصاحب المشروع.

سوء صياغة دفاتر المقتضيات الخاصة

كما يتبين من خلال إعلان الأكاديمية عن صفقات البناء قبل الإعداد النهائي لتصاميم المهندسين العقاريين والاسمنت المسلح مما يجعل صياغة دفتر الشروط الخاصة لاتتلاءم مع الأشغال المراد إنجازها سواء من حيث الكم أو النوعية.وبالتالي، لوحظ في أغلب الحالات ارتفاع واضح في كمية بعض الأشغال وعد إنجاز أشغال أخرى مقررة. وتنطبق هذه الملاحظة على الصفقات رقم 106 / 2005 التي وجه الأمر بالشروع في تنفيذها بتاريخ 25 يناير 2006 في حين أن تصاميم المهندس والإسمنت المسلح لم يتم التأشير عليها على التوالي إلا بتاريخ 28 يناير 2006 و 8 غشت 2006 . كما همت هذه الملاحظة صفقات تهيئة مجموعة من المؤسسات التعليمية التي لاتحدد خصوصية الأشغال المراد إنجازها في كل مؤسسة تعليمية على حدة.

سوء تحديد الحاجيات وطبيعة الأشغال

عرفت كميات مجموعة من الأشغال ارتفاعا أو نقصانا بنسبة فاقت 30 % دون إذن مسبق من طرف الأكاديمية، كما هو منصوص عليه في الفصل 52 من كناش الشروط الإدارية العامةللأشغال. ويعتبر هذا التغيير الكبير بين الكمية المتوقعة والكمية المنجزة دليلا على ضعف جودة الدراسات التقنية التي سبقت صفقة البناء. و تتراوح نسبة الأشغال غير المنجزة برسم بعض الصفقات ما بين 53 % و 21 %من مجموع الأشغال المبرمجة.

ملاحظات خاصة ببعض الصفقات

أسفرت مراقبة إنجاز بعض صفقات البناء المتعلقة بالأشغال و التوسعة أوتهيئة المؤسسات التعليمية، عن ملاحظة أداء الأكاديمية مبلغ 684.179,45 درهم لأشغال لم يتم إنجازها. كما تم تسليم بعض الأشغال رغم عدم مطابقتها للشروط المتفق عليها في الصفقات. رقم الصفقة

كما تم تسجيل بعض الملاحظات بخصوص ببعض الصفقات:

الصفقة رقم 110 / 2010

يتعلق موضوع هذه الصفقة بتهيئة وإصلاح مجموعة من المؤسسات التعليمية : بوحمامة و الأمل وإعداديتي سيدي

بوطيب والفتح بمبلغ إجمالي قدره 2.671.776 درهم مع العلم أن طبيعة الأشغال الخاصة بإعدادية الفتح تتجلى في إصلاح 136 قسما و مبنى للداخلية و الملاعب الرياضية والمرافق الصحية. وقد لاحظ المجلس عند زيارة هذه المؤسسة أن المقاول يقوم بإنشاء صهريج ماء ذو طاقة استيعابية 12 م 3 غير مشار إليه في الصفقة.

غياب المنافسة في بعض أنواع الطلبيات

يتعلق الأمر بصفقات اقتناء اللوازم الرياضية التي تم إبرامها 3 مرات لسنوات 2008 و 2009 و 2010 مع نفس المقاولة والذي يعتبر المتنافس الوحيد بمبلغ إجمالي قدره 1.325.664 درهم.

مشتريات مع فرق واضح في الأثمان

مع عدم توفر مرجعية للأثمان، قامت الأكاديمية والنيابات باقتناء نفس اللوازم والأدوات بأثمنة جد مختلفة مما يثقل

ميزانية الأكاديمية ويعتبر خسارة لها ،

ضعف مراقبة صفقات الحراسة والنظافة

تبرم النيابات الإقليمية سنويا صفقات الحراسة و النظافة داخل المؤسسات التعليمية . وقد عرفت شروط إنجاز هذه

الصفقات مجموعة من الإختلالات تتجلى في مايلي :

– عدم السهر على احترام قانون الشغل و قانون الضمان الإجتماعي بفرض وثائق تلزم على المقاول احترام هذه القوانين؛

مجموعة من المؤسسات التعليمية لا تستفيد من خدمة الحراسة و النظافة كالفرعيات و الثانوية التأهيلية عبد

المالك السعدي ؛

غياب الحارس من المؤسسات التعليمية التالية : إعدادية النسيم وثانوية عبد الله كنون وإعدادية عين بيضاء

و مدرسة الضويات.

مستجدات