المجلسان الإقليميان لحزب الاستقلال بتازة و جرسيف ينظمان دورتهما العادية .

ajialpress29 مارس 2014
المجلسان الإقليميان لحزب الاستقلال بتازة و جرسيف ينظمان دورتهما العادية .

عبد  اللطيف اليعقوبي

ترأس مؤخرا مبعوثا اللجنة التنفيذية الأخ عبد السلام اللبار و الأخت كنزة الغالي أشغال دورة المجلس الإقليمي لتازة و جرسيف التي نظمت بمقر مفتشية الحزب بتازة العليا تحت شعار :ٌ مواكبة المعيش اليومي للمواطن و الاهتمام بحقوقه، شرط أساسي لإعمال التعادلية الاجتماعية و تفعيل حقوق الإنسان . وقد حضر إلى جانب المبعوثين كل من مفتشي الإقليمين الأخ سعيد لوكيلي و نور الدين عمير و الكاتبين الإقليميين للحزب الحاج عبد العزيز بعيش و الحاج محمد البرنيشي بالإضافة إلى أعضاء المجلس الوطني و مناضلين من مختلف تنظيمات الحزب نساء و رجالا .

افتتح اللقاء بتلاوة الفاتحة ترحما على روح شهداء الوحدة الترابية ، ليتدخل بعد ذلك الأخ سعيد لوكيلي في كلمة مقتضبة رحب في مستهلها بكل الحاضرين متمنيا لهذا اللقاء كامل النجاح و التوفيق قبل أن يتطرق إلى جرد مفصل للأنشطة المنجزة بين الدورتين و المتمثلة أساسا في تأسيس و تجديد مكاتب فروع للشبيبة الاستقلالية  و الشبيبة المدرسية و المرأة و فتيات الانبعاث  بكل من كهف الغار – مطماطة –  تاهلة – البرارحة – بني لنت و تازة . كما تم التذكير بالأنشطة التي تقام على مستوى المفتشية بمشاركة الإخوان الملتحقين بالحزب و الذبن يتقوى عددهم يوما عن يوم بفضل المجهوذات التي يبذلها الأخ الحاج محمد بوداس على المستوى الإقليمي . كما اغتنم الأخ سعيد الفرصة لحث الحاضرين على بذل المزيد من الجهوذ من أجل الرفع من عدد الإنخراطات  حتى تكون تازة في مستوى تطلعات قيادة الحزب و حتى يمكننا أن نعيد لهذه المدينة مجدها التاريخي كقلعة استقلالية بامتياز

تدخل بدوره الأخ نور الدين عمير مفتش إقليم جرسيف في كلمة مركزة . ذكر من خلالها بالمجهوذات المبذولة من طرف أطر و هياكل الحزب إقليميا والتي تكللت بتجديد و تأسيس عدة مكاتب و فروع تشتغل بجدية و مسؤولية في تناغم تام مع ضوابط و قوانين الحزب الجاري بها العمل .

مداخلة الحاج عبد العزيز بعيش باسم الكتابة الإقليمية للحزب بتازة  تمحورت حول ما هو وطني  و محلي ، حيث تم التذكير بالوضعية السياسية المتوترة و المتشنجة بسبب المواقف و القرارات الانفرادية و اللاشعبية لرئيس الحكومة التي أدت إلى تفاقم المشاكل و تدهور مستوى العيش لدى المواطنين مما أضحى يهدد أمن واستقرار البلاد بسبب الزيادات المتكررة في الأسعار و إيقاف الاستثمار و الحوار الاجتماعي ، الشيء الذي يحتم على مناضلي الحزب بالإقليم على حد تعبير الأخ بعيش رص الصفوف و التحلي باليقظة أكثر من كل وقت مضى للوقوف سدا مانعا في وجه كل التحديات التي تهدف إلى النيل من كرامة المواطنين وإضعاف قدرتهم الشرائية .  كما تم التشديد على التشبث بالوحدة الترابية مع التنويه و الإشادة بكل المبادرات السامية التي يقوم بها صاحب الجلالة محمد السادس خدمة لأبناء هذا الوطن الحبيب. أما على المستوى المحلي ، فذكر الأخ بعيش بكل المساعي و المبادرات المتخذة من طرف مناضلي حزب الاستقلال في سبيل رفع التهميش و الإقصاء عن الساكنة مبرزا نقط الاختلال و التعثر التي لازالت عالقة بسبب سوء تدبير و تسيير بعض الجهات المسؤولة . و قد تم التأكيد في هذا الباب على الوضعية المهترئة للطرق و ضعف خدمات قطاعي التعليم و الصحة بالإضافة إلى العديد من المشاريع المهمة التي برمجت منذ زمان و لم تعرف النور كالمحطة الطرقية بالمدينة و السوق الأسبوعي و الحي الجامعي  و مطرح النفايات و غيرها .

تدخل كذلك الأخ محمد البرنيشي  باسم الكتابة الإقليمية بجرسيف ليشيد بكل المبادرات و المجهوذات المبذولة من طرف المناضل الاستقلالي خدمة لصالح أبناء الإقليم و تجسيدا لسياسة و أهداف الحزب الرامية إلى ملامسة و مواكبة قضايا المواطنين بروح وطنية صرفة و بكل حركية و دينامية . كما نبه بدوره إلى المرحلة الحساسة التي تمر بها البلاد بسبب السياسة اللاشعبية التي تنهجها الحكومة في نسختها الثانية التي ترمي إلى النيل من حقوق و مكتسبات المواطنين مع إضعاف قدرتهم الشرائية ، حيث تم التشديد على التحلي باليقظة و القيام بكل ما يفرضه الحس الوطني و الإنساني من أجل إحلال الحق و إزهاق الباطل .

بعد ذلك ، تدخلت مبعوثة اللجنة التنفيذية  الأستاذة الدكتورة الأخت كنزة الغالي شاكرة الجميع على مواظبتهم و حضورهم في هذا اللقاء التواصلي ، لتبلغهم بالمناسبة تحيات قيادة الحزب عامة و الأخ الأمين العام على وجه الخصوص . و قد نبهت الحاضرين إلى ضرورة اعتزازهم بالانتماء لهذا الإقليم المجاهد الذي له دلالات قوية في تاريخ المغرب و المقاومة . كما لم تفت الأخت المبعوثة فرصة الدعوة إلى التضامن المطلق مع الأخ عبد الله البقالي لما تعرض له من هجمة شرسة من طرف الوزير الوفا .

بعد ذلك، خاضت في كل ما له علاقة بالوضع الحالي للحكومة و ما يتمخض عنه من أزمات يتحمل تبعاتها المواطن المغربي بسبب سياسة الارتجال و العشوائية و القرارات الانفرادية التي تستهدف في المقام الأول حقوق و مكتسبات المواطنين مما تسبب في اختلال موازين القوى و غلاء المعيشة .   كما أرجعت الأستاذة الغالي سبب توقف عجلة الاقتصاد و التنمية إلى توقيف الاستثمار مما أدى إلى انعدام فرص الشغل و تفاقم معدل البطالة .

و لمواجهة هذه السياسة الفاشلة ، أكدت  الأستاذة على ضرورة إبعاد الذاتية و الأنانية ثم توحيد الصفوف و المشاركة في كل المحطات الاحتجاجية بدءا بمسيرة 6 أبريل تضامنا مع الطبقة الشغيلة و دفاعا عن حقوقها . كما  تم التشديد على الاهتمام بالمرأة بالمجالين الحضري و القروي مع جعلها موضوع كل الاهتمامات و مشعل كل النضالات .

أما مداخلة الأستاذ عبد السلام اللبار، فقد جاءت بنبرة نقابية قحة ، حيث تم التركيز على ملفات الطبقة الشغيلة و ما تعرفه من تعثرات بسبب تعنت رئيس الحكومة ورفضه لأي حوار مع المركزيات النقابية مما سيخلف عدة حركات احتجاجية  على شكل إضرابات و مسيرات ووقفات احتجاجية و اعتصامات إلى حين الرجوع إلى جادة الصواب و النزول إلى طاولة المفاوضات . هنا، توقف الأستاذ للتشديد و التأكيد على ضرورة المشاركة في هذه المحطات النضالية بكل انضباط و مسؤولية من أجل إنقاد البلاد من عبث العابثين و إرجاع الحقوق لذويها . كما أضاف الأخ اللبار بأن المغاربة أصبحوا مرهونين للأبناك العالمية بسبب تعاظم و تكاثر القروض و أن حالة اليأس و الإحباط قد عمت جميع النفوس مما يستوجب تقوية جبهة الحزب و جعلها متينة و متراصة و قادرة على رفع التحديات و تجاوز المعيقات دفاعا عن حقوق أبناء هذا الوطن الحبيب . كما دعا الأخ اللبار إلى الالتزام بالفروع و الدوائر و الخلايا لمعرفة ما يروج بالبلد  و الإلمام بهموم و قضايا المواطنين مع الحرص على تشريف و تكريم المرأة التي لا ينبغي أن نتكلم عنها فقط لأغراض انتخابوية بل لأهداف إنسانية و حقوقية صرفة .

بعد ذلك، أعطيت الكلمة للحاضرين الذين عبروا عن آرائهم ووجهات نظرهم بكل طلاقة و موضوعية مؤكدين على تمسكهم بخيار و استراتيجية الحزب التي يظل هدفها الأساسي هو مواكبة المعيش اليومي للمواطن و الدفاع عن حقوقه كما جاء به شعار الدورة .

أما عن التوصيات المتمخضة عن أشغال الدورة، فقد تمت صياغتها وهي في مجملها تدور حول وضعية الطرق المهترئة التي تتسبب يوميا في حوادث سير و أعطاب للسيارات ثم الحالة المزرية التي أصبح عليها قطاعا التعليم و الصحة في غياب بنية تحتية مناسبة و تجهيزات في المستوى المطلوب بالإضافة إلى معضلة البطالة التي يتزايد معدلها بشكل ملفت للإنتباه و غياب المرافق الضرورية الأساسية . كما تم التشديد على ضرورة إخراج المشاريع المبرمجة بالمدينة إلى حيز الوجود لما لها من انعكاسات إيجابية على معيش الساكنة . كما تم التأكيد على ضرورة تعميم بطاقة راميد على مستحقيها بعيدا عن كل ما له علاقة بالزبونية و المحسوبية .

مستجدات