كثير من المغاربة يفقدون أسنانهم الطبيعيّةَ في سنّ مبكّرة جدّا، وإنْ تعدّدت أسباب فقدان الأسنان، سواء لدى الصغار أو الكبار، فإنّ المشاكل المرتبطة بأمراض اللثّة، تأتي في مقدّمة الأسباب التي تؤدّي إلى فقدان الأسنان، لدى البالغين أقلّ من ثلاثين سنة.
ذلك ما كشفت عنه الجمعية المغربية للثة وزراعة الأسنان، التي تعمل على التوعية بمخاطر أمراض اللثة والوقاية منها؛ وحسب الجمعية، فإنّ مرض التهاب اللثة، الذي ينجم عن تراكم البكتيريا وترسّبها على الأسنان واللثة يعتبر شائعا إلى حدّ كبير في المغرب.
ووفق دراسة وبائية وطنية سابقة، فإنّ مرض التهاب اللثة يشمل 62.5 في المائة من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم 12 عاما، وتتسع النسبة مع التقدم في السنّ، إذ تصل نسبة الذين يعانون من التهاب اللثة البالغين 15 سنة إلى 71.2 في المائة، لترتفع إلى 88.8 في المائة بالنسبة للشريحة التي تتراوح أعمارها ما بين 35 و 44 سنة.
وتتمثل أعراضُ التهاب اللثة في انتفاخها، واكتسابها لونا أحمرَ، مع النزيف المصاحَب برائحة كريهة في الفم، ونشوءِ فجواتٍ بين الأسنان، وتباعدها عن بعضها، بسبب انحسار اللثة عنها، وهو ما يؤدّي إلى تحرّك الأسنان من مواضعها.
وتتّسم اللثة المريضة بحساسية شديدة، إذ تنزف بمجرّ ملامستها لفرشاة الأسنان عند تنظيف الفم، ويؤدّي عدم علاجها، إضافة إلى الأعراض السابقة، إلى ضعف بنْية الأسنان، ومن ثمّ فقدانها، بينما اللثة غير المريضة تكتسي لونا ورديا ولديها القدرة لإفراز خلايا مناعية لتوفير الحماية ضد البكتيريا والفيروسات.
التهاب اللثة، الذي يعتبر من أكثر أسباب فقدان الأسنان، حسب الجمعية المغربية للثة وزراعة الأسنان، يمكن الوقاية منه، وذلك من خلال الحرص على نظافة الفم والأسنان، ثلاث مرّات في اليوم، بمعدّل دقيقة إلى ثلاث دقائق في كلّ مرة، وتدليك اللثة، واعتماد أكْل صحّي.






