أمام التحديات المجالية المستقبلية، الوكالة الحضرية مطالبة بوضع مقاربة متجددة لتدبير الشأن الترابي

ajialpress5 مارس 2014
أمام التحديات المجالية المستقبلية، الوكالة الحضرية مطالبة بوضع مقاربة متجددة لتدبير الشأن الترابي

دعا وزير التعمير وإعداد التراب الوطني السيد امحند العنصر الوكالة الحضرية إلى وضع مقاربة متجددة لتدبير الشأن الترابي حتى تكون في مستوى التحديات المجالية المستقبلية والأهداف المتوخاة من برامجها التوقعية.

وأضاف في كلمة له خلال افتتاح أشغال اجتماع الدورة الثامنة للمجلس الإداري للوكالة الحضرية لورزازات – زاكورة- تنغير، اليوم الاثنين، أن الوكالة الحضرية مطالبة أيضا، بنهج سياسة تقوم على متابعة الجهود الرامية الى تعميم التغطية بوثائق التعمير في أفق سنة 2017، وديمومة مصاحبة وتأطير التوسع العمراني، واعداد دراسات مرتبطة بالمحافظة على التراث التاريخي والمعماري والطبيعي، واستحضار البعد البيئي في الدراسات التعميرية والنوعية.

كما يتعين أن تشمل هذه السياسة على الخصوص، التأهيل الحضري للرفع من جودة الإطار المبني وتحسين جمالية المشهد العمراني، والمساهمة في تنمية تأهيل العالم القروي، وتكثيف عمليات المراقبة في ميدان التعمير وزجر المخالفات كآلية أثبتت نجاعتها في الحد من تفشي البناء غير القانوني والعشوائي، وتبسيط المساطير والإجراءات الإدارية المعمول بها في ميدان التخطيط والتدبير الحضريين، ومتابعة ترسيخ المنهجية التشاركية والتشاورية على أساس الشراكة مع مختلف الفاعلين المحليين والجهويين، فضلا عن مواصلة الانخراط في ورش التحديث والتخليق الإداري عبر تطوير منظومة الجودة والحفاظ على شهادة الجودة معيار 9001 نسخة 2008 وتفعيل المراقبة والافتحاص الداخلي.

من جهة أخرى، أكد السيد امحند العنصر أن مجال تدخل الوكالة الحضرية لورزازات- زاكورة- تنغير يكتنز مؤهلات اقتصادية وثقافية وطبيعية هامة وواعدة مكنته من ان يكون قطبا سياحيا بامتياز، بالنظر الى موروثه الثقافي والمعماري الأصيل والعريق والى تنوع مجاله الجغرافي وكذلك لتوفره على بنية إيوائية مهمة تستجيب لمعايير الجودة وتضمن تنوع المنتوج السياحي، فضلا عن كونه مركزا لاستقطاب انتاج الطاقة المتجددة، وقطبا منجميا حيويا، حيث غنى وتنوع الموارد المعدنية (5 مناجم كبرى للفضة، ثاني أوكسيد المنغنيز، كوبالط، نحاس، رصاص)، وعاصمة لنشاط سينمائي واعد ، ومركزا هاما لتثمين الصناعة التقليدية عبر توفير بنيات هامة للتسويق ومحترفات للإنتاج كالمجمعات التي تعرض المنتوجات الحرفية المتنوعة (الفخار، الزربية، الحدادة الفنية…) .

واستطرد الوزير قائلا إن الوكالة الحضرية لورزازات – زاكورة -تنغير استطاعت بعد هذه العشرية من عمرها وعلى غرار باقي الوكالات الحضرية بالمغرب ان تكون مكونا اساسيا ضمن المشهد المؤسساتي والإداري لقطاع التعمير بالجهة، حيث أضحت تلعب دورا محوريا ومفصليا لتجسيد المقاربة المجالية للتنمية وفضاء لإلتقائية عدة سياسات قطاعية على مستوى المجال الترابي.

وأمام جملة من الاكراهات، التي تتمثل في شساعة النفوذ الترابي للوكالة وهشاشة المجال الواحي الذي يشكل معظم مجال تدخلها، ومحدودية الموارد البشرية والمالية في مفارقة مع المهن والأدوار الجديدة للوكالة الحضرية التي تعرف تطورا متواترا، دعا الوزير كافة أعضاء المجلس الإداري من سلطات محلية وجماعات ترابية وكذا كافة الفاعلين، إلى دعم الوكالة الحضرية لورزازات – زاكورة – تنغير حتى تتمكن من الاستمرار في العمل الإيجابي الذي راكمته طيلة هذه العشرية. وأشار إلى أن هذه الدورة تنتظم في سياق هام يتمثل أساسا في إعمال مقتضيات الدستور الجديد الذي تروم مبادئه إرساء الحكامة الرشيدة ونهج جهوية متقدمة، واستكمال المشروع الديمقراطي – الحداثي بأبعاده المحلية والجهوية والوطنية ومواصلة الإصلاحات والأوراش الكبرى على المستويين المؤسساتي والبنيوي، حيث تم استحضار التعمير والتنمية المجالية وتوجهات إعداد التراب كدعامة محورية في تأطير المجال بالشكل الذي يتيح تقوية واستدامة موارده والرفع من قدرته التنافسية وإرساء التضامن بين مختلف مكوناته. وخلص إلى القول أنه في هذا الإطار تضطلع الوكالات الحضرية كمؤسسات عمومية بأدوار مفصلية واستراتيجية في تسطير وتنفيذ سياسة التعمير والتنمية المجالية المبنيين على مقاربة أفقية تلامس مجمل أبعاد التنمية.

مستجدات