هل صحيح أن العلاقة بين المغرب وفرنسا محسود عليها؟

ajialpress1 مارس 2014
هل صحيح أن العلاقة بين المغرب وفرنسا محسود عليها؟

بقلم: خديجة الأسواني

توجه الملك محمد السادس، نحو أمريكا و إفريقيا و استقباله لممثلي الأزواد، هو الذي جعل فرنسا تضغط على المغرب بهذا الشكل وهي ترى فيه أنه أخذ حجما أكثر من حجمه! الفرنسيون لم يستوعبوا أن الدور الديني الذي تلعبه إمارة المؤمنين، التي تصل حتى غينيا و لكن بشكل كبير في مالي و السنغال! أضف إلى هذا قوة الشركات المغربية و الأبناك و الاتصالات و البناء التي لهفت مشاريع مهمة من فك الشركات الفرنسية التي تعاني أصلا من الأزمة! الجانب الروحي والديني فتح الاقتضاء و المملكة دائماً كانت صادقة مع هذه الشعوب التي مزجت دماءنا معهم، محمد السادس كرَّس العقد الأول من حياته لخدمة شعبه داخليا، من طول البلاد إلى عرضها، مداشرها ومدنها في تنمية شاملة، وبعد ذلك بدأ في تكريس جهوده خارجيا بالاعتناء بفلسطين وضمنها مدينة المقدس ثم توجه إلى إفريقيا وما أن بدأها بزيارة ناجحة إلى مالي حتى غارت فرنسا وتحركت تناوش المغرب بأسلوب منحط وغير لائق.
بالمناسبة أقول لمن لا يعرف الفرنسيين ومنهم سفيرهم في واشنطن أن المغاربة ساهموا في تحرير فرنسا من النازية إلى جانب الحلفاء، كما حرروا أنفسهم من استعمار فرنسا، ثم ساهم المغاربة في بناء فرنسا، كيَد عاملة وغير ذلك. 
ماذا يقول في هذه النازلة المواطنون المغاربة وفيهم رجال المقاومة وجيش التحرير. والعلماء والعمال وكافة شرائح المجتمع المغربي؟.
نحن مع الملك في سياسته الرشيدة كما كنا مع جده محمد الخامس ووالده الحسن الثاني رحمهما الله.
نحن مع الكرامة والشهامة والمواطنة والمغربة والتعريب والهُوية المغربية، ونقول لا، لمن يبتزنا بعد اليوم وقادرون على تحقيق المستحيل، سنتحرر آجلا أو عاجلا من التبعية الاقتصادية والتفافية لفرنسا. سنتحرر ..سنتحرر.

إنها إدانة شعبية راقية لأن الشعار المرفوع يحاسب رئيس الدبلوماسية الفرنسية بواشنطن وليس ضد الدولة الفرنسية والتي يجب عليها استدعاء سفيرها للبحث معه حول الظروف والملابسات التي جعلته يصرح تصريحا مهينا يمس سيادة الدولة المغربية ولا يستبعد أن يكون هذا السفير قد استهان بالمصالح العليا للدولة الفرنسية لخدمة أجندة جزائرية محضة. لأنه لا يعقل أن يصدر مثل هذا التصريح عن رجل دبلوماسي مهما كان ولأي بلد ينتمي وأتساءل لماذا سفير فرنسا وفي واشنطن بالتحديد؟ وليس في عاصمة أخرى، ويتزامن التصريح مع الزيارة الملكية لدول إفريقية تعتبرها الجزائر عمقا استراتيجيا بالمجان أو مقابل اكراميات توزع على بعض الحكام بإفريقيا المطلوب من الحكومة الفرنسية استدعاء سفيرها بواشنطن والبحث معه في الموضوع كما أن المخابرات الفرنسية مدعوة للتدقيق في الموضوع لأن تجنيد مواطن فرنسي أو جمعية مدنية فرنسية من طرف دولة أجنبية فيه نظر أما تجنيد رئيس الدبلوماسية في واشنطن فهو أمر لايغتفر لأن هذا الأخير يمثل الدولة الفرنسية والتساهل في الموضوع يضع سيادة فرنسا والإدارة الفرنسية في موقع يثير كثير من التساؤلات والاستفهامات.

كل هذا التصعيد من فرنسا وحكام الجزائر يرجع إلى،عدم رضاهم على المكاسب التي تحققها الزيارة الملكية التاريخية لبعض الدول الإفريقية والمشاريع الحيوية التي ستنجز في هذه الدول، فالملاحظ والمتتبع للزيارة الملكية من أولها يلاحظ أن محاولات التشويش ابتدأت مباشرة بعد الإعلان عليها، تجسدت في التصعيد الجزائري على الحدود بلغ ذروته يوم غادر الملك أرض الوطن في اتجاه دولة مالي الشقيقة، على إثر اختراق رصاصتين لجدار مركز مغربي للمراقبة الحدودية، وبعد فشل حكام الجزائر في التشويش استنجدوا ب(ماما) فرنسا لتقوم بدورها في هذا المجال، خلاصة القول.."كلما حقق المغرب تقدما في الطريق الصحيح سيجد أمامه كلابا مسعورة تحاول ثنيه على التقدم للأمام".

الدولة الفرنسية مزرعة للحقد والعنصرية والشواذ ويتعين أن نعيد النظر في الكيفية الملائمة للتعاطي معها : اليوم تعرضوا للمغرب بواسطة ممثلهم السفيه (ولا أقول السفير) بكلامه الفاسق والعاهر. وقبل هذا وذاك نتذكر وزير فرنسي عندما صرح بأن حضارتهم هي أرقى الحضارات وحضارة الاسلام وصفها بالوضيعة. فيتعين أن نعيد اللحمة بيننا داخليا لنرد عليهم كما فعلنا أيام مطالبتنا بالاستقلال. ويتعين وضع هذا السفيه تحت العين ومتابعته ليؤدي الثمن بمنعه من دخول المغرب وعدم المشاركة في أي عمل أو اجتماع يكون حاضر فيه أي مقاطعته.
الشروع في التخلص من لغتهم هي ليست لغة علم و التوجه بدلا منها إلى الانجليزية. ووضع حد لهيمنة اللوبي الفرنكفوني ووقف الاتفاقيات التربوية مع بلد لا فلسفة تربوية له بل كان طول تاريخه يتأثر بفلسفات انجلترا وبلجيكا وألمانيا وسويسرا.
الشروع في التخلص من التبعية الاقتصادية لفرنسا التي لا ثقة فيها، فهي بلد مثليين بكل ماتعنيه الكلمة من أبعاد أخلاقية و سياسية."لسانهم طويل"

لو كنت ممن ينظم لوقفة الرباط لغيرت وجهتي إلى المركز الثقافي الفرنسي عوض السفارة: هذه الإشارة سيلتقطها الفرنسيون بقوة وسيهرولون للمغرب لأنهم خبثاء ويعرفون ويعلمون معناها جيدا.
الحرب الآن خرجت من إطارها الدبلوماسي والسياسي وبدأ التصعيد من المغرب والمغاربة وهذا ما أشجعه لكن يجب ضرب الخصم في المكان الحساس الذي سيوجعه أكثر. يكفي أن يبدل المغرب اللغة الفرنسية بالإنجليزية بحيث يجعل اللغة الفرنسية مرحليا تنتهي عند الإعدادي تم تبدأ تبدل حصص الفرنسية بالإنجليزية بالثانوي حينها سنعرف من سيخسر؟ نحن أم هم؟ هل تعلمون ماذا تحقق فرنسا من مبيعات كتبها فقط؟ أموال طائلة ربما تفوق دولة بترولية. ملايير الكتب والمجلات تباع سنويا في العالم. عالم وصناعة الكتاب الفرنسي لوحده يشكل إمبراطورية فرنسا وهذا هو مابقي لفرنسا كصناعة عابرة للقارات.

 

مستجدات