جرسيف: ملايين من الدراهم تهدر بالجماعة الحضرية وضرورة إحالة الملف على القضاء

ajialpress7 مارس 2014
جرسيف: ملايين من الدراهم تهدر بالجماعة الحضرية وضرورة إحالة الملف على القضاء

محمد الطبيب

أسفرت مهمة مراقبة تسيير الجماعة عن تسجيل مجموعة من الملاحظات والتوصيات تتعلق بثلاثة محاور تهم تدبير الرسوم المحلية ومداخيل الأملاك، وتدبير المرافق والتجهيزات العمومية المحلية، والتعمير؛ نوردها كالآتي:

أولاتدبير الرسوم المحلية ومداخيل الأملاك

في هذا الإطار، تم تسجيل مجموعة من الاختلالات. يمكن إجمالها فيما يلي:

اختلالات على مستوى هيكلة المصلحة

تعرف هذه المصلحة نقصا في الموارد البشرية، ولا تتوفر على هيكل تنظيمي، إضافة إلى ذلك، يمارس العديد من الموظفين بها مهام متعددة ومتنافية، وهو ما يتنافى ومبدأ توزيع المهام. وهكذا نجد أن نفس الأشخاص يجمعون، في بعض الحالات، بين مهام إحصاء وحصر الوعاء الضريبي والتصفية والتحصيل والتدوين في السجلات، وذلك خلافا لمقتضيات الدورية الوزارية رقم 408 بتاريخ 22 يونيو 1992 ، التي حثت على الفصل بين تحصيل المداخيل وبين مصالح الإحصاء والتصفية.

نقائص في وظيفة الأرشيف وفي تجهيز المصلحة

لا تتوفر المصلحة على محل خاص لحفظ الأرشيف، ويتم، في غالب الأحيان، الاحتفاظ بالوثائق والملفات في مكاتب الموظفين، وتكديسها بشكل غير منظم في أماكن غير ملائمة. وكان من نتائج ذلك ضياع مجموعة من الوثائق ذات الصلة بتدبير المداخيل )مثل الإقرارات المتعلقة بالرسم المفروض على محال بيع المشروبات، ملفات سيارات الأجرة(. ومن جانب آخر، تفتقر المصلحة لوسائل وشروط العمل الضرورية، كما تعرف نقصا في الإمكانيات المادية والتجهيزات )وسائل التنقل، معدات معلوماتية…(. وتجدر الإشارة إلى أن الجماعة قامت بتجهيز المصلحة ببرنامج معلوماتي لتدبير الرسوم بلغت كلفته 96.000,00 درهم، إلا أنه لا يشتغل بالشكل المطلوب.

عدم احترام سقف المبالغ الموجودة بصندوق وكيل المداخيل

لا يتم احترام سقف المبالغ القصوى الممكن الاحتفاظ بها في صندوق شساعة المداخيل المحدد في قرار إحداثها في مبلغ 5.000,00 درهم، وذلك خلافا لمقتضيات المادة 38 من تعليمية وزير المالية بتاريخ 26 مارس 1969 المتعلقة بتسيير وكالات المداخيل والنفقات، التي أوجبت على الشسيع أن يتفادى بصورة مطلقة الحفاظ على أموال مهمة لديه، فعلى سبيل المثال احتفظ الشسيع بالمبالغ المستخلصة عن الفترة من 6 إلى 26 يوليوز 2010 ، بحيث وصلت قيمتها إلى 552.296,55 درهم.

عدم إيداع مجموعة من الملزمين للتصريح بالتأسيس لدى مصلحة الوعاء

خلافا لمقتضيات المادة 67 من القانون رقم 47.06 المتعلق بجبايات الجماعات المحلية، فإن عددا من الملزمين بالرسم على محال بيع المشروبات لم يقوموا بإيداع التصريح بتأسيس المؤسسة لدى مصلحة الوعاء التابعة للجماعة داخل أجل أقصاه ثلاثون يوما الموالية لتاريخ الشروع في مزاولة النشاط المذكور. وجدير بالذكر أن المادة 146 من القانون رقم 47.06 قد حددت مبلغ 500,00 درهم كجزاء لكل ملزم أخل بإيداع التصريح بالتأسيس.

عدم فرض الرسم على عدد من المحلات

لم تقم الجماعة بفرض هذا الرسم على عدد من المحلات المرخصة، وذلك برسم السنوات من 2007 إلى 2012 ، مما حرم الجماعة من استخلاص مداخيل مهمة. ويتعلق الأمر ب 15 محلا برسم سنتي 2007 و 2008 وتسع محلات برسم السنوات من 2009 إلى 2012  وتجدر الإشارة إلى كون شساعة المداخيل لا تتوفر على لائحة شاملة للملزمين بالرسم، كما أن غياب التنسيق بين شساعة المداخيل ومصالح الشرطة الإدارية يؤثر سلبيا على تحيين المعطيات المتعلقة بهؤلاء الملزمين.

عدم تطبيق الجزاءات المتعلقة بعدم الإدلاء بإقرار عن الموارد المحصلة من طرف الملزمين

لا يقوم جميع الملزمين بهذا الرسم بإيداع الإقرارات المتعلقة بالموارد المحصلة من طرفهم خلال السنة المالية، وبالرغم من ذلك فإن المصالح الجماعية لم تقم بتطبيق المساطر المعمول بها لفرض الرسم وخصوصا لتفادي التقادم الذي يطال الديون العمومية. وجدير بالذكر، أن الفقرة الثانية من المادة 67 من القانون رقم 47.06 تنص على إلزامية إيداع الملزمين لإقرار بالمداخيل المحققة خلال السنة المنصرمة، وذلك قبل فاتح أبريل من كل سنة، وقد رتبت المادة 134 من نفس القانون في فقرتها الأولى تطبيق زيادة قدرها 15 % على مبلغ الرسم على كل ملزم لم يدل بالإقرار المشار إليه.

عدم ممارسة الجماعة لحقوقها في مجال مراقبة الإقرارات والفرض التلقائي للرسم

إن المبالغ التي يتم أداؤها من طرف الملزمين بالرسم على محال بيع المشروبات جد منخفضة بالمقارنة مع النشاط التجاري لهذه المحلات خصوصا بالنسبة لبعض المقاهي التي تعرف نشاطا تجاريا مهما بحكم موقعها وسط المدينة، ويتجلى ذلك في أن رقم المعاملات اليومي المصرح به لا يتجاوز مبلغ 50,00 درهم في أحسن الحالات، وهو مبلغ لا يغطي حتى مصاريف تدبير المحل، وبالرغم من ذلك لم تقم الجماعة بممارسة حقها في المراقبة والاطلاع طبقا للمادتين 149 و 151 من القانون رقم 06 – 47 بهدف التحقق من صحة الإقرارات المدلى بها، والقيام عند الاقتضاء بإعمال المقتضيات المتعلقة بالتصحيح طبقا للمادة 155 من نفس القانون. كما أن بعض الملزمين لم يؤدوا ما بذمتهم برسم السنوات من 2009 إلى 2012 ، مما حرم الجماعة من استخلاص مبلغ 119.321,00 درهم.

عدم تطبيق الجزاءات بشأن الأداء خارج الآجال القانونية

بالرغم من أن مجموعة من الملزمين لا يحترمون آجال الأداء المنصوص عليها في المادة 67 سالفة الذكر، فإن المصالح الجماعية لا تعمل على تطبيق الجزاءات المنصوص عليها في المادة 147 من القانون رقم 47.06 ، التي تنص على تطبيق ذعيرة قدرها 10 % وزيادة قدرها 5 % عن الشهر الأول من التأخير و 0.50 % عن كل شهر أو جزء شهر إضافي من مبلغ الأداءات التلقائية.

استخلاص الرسم من بعض الملزمين قبل حلول الأجل القانوني

قامت مصالح الجماعة في بعض الحالات باستخلاص الرسم المذكور قبل حلول الأجل المحدد قانونا لذلك حسب ما تنص عليه المادة 67 من القانون رقم 47.06 سالف الذكر، وهو ما يؤشر على شكلية الإجراءات المتبعة، ويفرغ الإقرارات وبيانات الأداء المنصوص عليها من جدواها.

شغل الملك العام الجماعي مؤقتا دون الحصول على التراخيص الضرورية

خلافا لمقتضيات المادة 50 من الميثاق الجماعي، فإن جميع الأشخاص الذين يشغلون الملك العام مؤقتا سواء لأغراض تجارية أو صناعية أو مهنية، أو بواسطة منقولات أو عقارات مرتبطة بممارسة أغراض تجارية أو صناعية أو مهنية بالجماعة، لا يتوفرون على رخصة في الموضوع. وبالرغم من ذلك، لم تقم الجماعة باتخاذ الإجراءات القانونية في حقهم، حيث لم تطبق المادة 12 من ظهير 30 نونبر 1918 المتعلق بالاحتلال المؤقت للملك العمومي والمتمم بالظهير رقم 1.97.03 الصادر بتاريخ 25 يناير 1997 ، والتي تنص على أنه يوجه إلى كل شخص يحتل الملك العمومي دون ترخيص مسبق مسلم بشكل قانوني، إعذار للوقف الفوري لهذا الاحتلال بصرف النظر عن المتابعات القضائية التي يمكن للجهاز العام اتخاذها لحماية ملكه، ويكون المخالف ملزما اتجاه الخزينة بدفع تعويض يساوي ثلاث أضعاف الإتاوة السنوية المستحقة لو كان هذا الاحتلال مرخصا له، عن كل سنة أو جزء منها من الاحتلال غير القانوني.

عدم اتخاذ الإجراءات القانونية في حق بعض الملزمين

تبين، من خلال تتبع الأداءات المرتبطة بهذين الرسمين عن السنوات من 2007 إلى 2012 ، أن المصالح الجماعية لم تتخذ الإجراءات القانونية في حق الملزمين المعنيين، خاصة إعداد الأوامر بالمداخيل وتوجيهها للخازن الجماعي، وهو ما نتج عنه تقادم بعض المستحقات الخاصة بسنتي 2007 و 2008 والمقدرة ب 51.983,00 درهم بالنسبة للرسم على شغل الملك العام لأغراض تجارية أو صناعية أو مهنية، و 29.907,80 درهم بالنسبة للرسم على شغل الملك العام بمنقولات أو عقارات مرتبطة بممارسة أغراض تجارية أو صناعية أو مهنية. كما لم تبادر مصالح الجماعة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية من أجل

استخلاص المستحقات برسم السنوات من 2009 إلى 2012 والمقدرة على التوالي بالنسبة لهذين الرسمين ب 82.201,50 درهم و 87.853,80 درهم.

عدم احتساب المساحة الحقيقية لشغل الملك العام

تبين من خلال المعاينة الميدانية، أن تصفية هذين الرسمين لا تتم بناء على المساحة المشغولة فعليا، وهو ما يحرم الجماعة من استخلاص مداخيل إضافية تقدر بالنسبة للعينة التي تمت معاينتها كما يلي:

بالنسبة للرسم على شغل الملك العام لأغراض تجارية أو صناعية أو مهنية، يقدر المبلغ غير المستخلص ب

23.025,00 درهم عن كل ربع سنة ) 92.100,00 درهم سنويا(. كما تبين أن مصالح الجماعة لا تقوم بمراقبة المساحات المشغولة بشكل مستمر مشفوعة بمحاضر رسمية، وذلك بهدف تحيين لائحة الخاضعين، من جهة، وضبط التجاوزات وتصحيح أسس التصفية، من جهة أخرى.

بالنسبة للرسم على شغل الملك العام بمنقولات أو عقارات مرتبطة بممارسة أغراض تجارية أو صناعية أو مهنية، تقدر المبالغ غير المستخلصة ب 12.813,00 درهم عن كل ربع سنة ) 51.252,00 درهم سنويا(. كما أن المصالح الجماعية لا تقوم بفرض الرسم على أعمدة الستائر في مخالفة لمقتضيات المادتين 189 و 192 من القانون رقم 30.89 المتعلق بالجبايات المستحقة لفائدة الجماعات المحلية وهيئاتها، والذي تستمر بعض أحكامه في التطبيق بمقتضى القانون رقم 39.07 .

عدم اتخاذ الإجراءات القانونية في حق بعض أصحاب محطات الوقود وعدم احتساب المساحة الحقيقية

لشغل الملك العام

لم تقم محطات الوقود منذ تاريخ 01 يناير 2009 بأداء الواجبات المرتبطة بشغل الملك العام. وقد قامت الجماعة بإصدار أمر بالمداخيل بتاريخ 23 أبريل 2009 ، وبإرساله إلى القابض الجماعي الذي رفض التكفل به. ومنذ ذلك الحين لم تتخذ المصالح الجماعية أي إجراء آخر لتحصيل ديونها التي تقدر ب 93.168,00 درهم. ومن جهة أخرى، لم تقم مصالح الجماعة باحتساب المساحة الحقيقية المشغولة من طرف بعض محطات الوقود ف، حيث تبين من المعاينة الميدانية أن المساحة الحقيقية المشغولة تتجاوز بكثير تلك المعتمدة من طرف الجماعة، مما حرم الجماعة من استخلاص مبالغ مالية مهمة وصلت، فقط، بالنسبة للسنوات من 2009 إلى 2012 إلى ما مجموعه 180.288,00 درهم.

عدم فرض الرسم على شغل الملك الجماعي العام من طرف إحدى شركات الاتصال

قامت إحدى شركات الاتصال منذ سنوات بنصب 33 مخدعا هاتفيا دون ترخيص مسبق. ولم تقم الجماعة، في هذا الصدد، بفرض الرسم على شغل الملك العام بواسطة هذه المخادع، وهو ما ترتب عنه عدم استخلاص مبالغ مهمة تقدر فقط بالنسبة لسنتي 2011 و 2012 بما مجموعه 41.817,60 درهم.

تقاعس الجماعة في اتخاذ الإجراءات اللازمة في حق بعض المستفيدين من شغل الملك العام

في إطار تنظيم الملك العمومي، تم إحداث سوق امليلية لأجل توطين الباعة المتجولين. وقد شرع المستفيدون ابتداء من شهر مارس 2008 في استغلال المحلات مقابل أداء واجب شهري حدد في 80,00 درهما لكل دكان. إلا أن هؤلاء المستفيدين لا يقومون بأداء واجب الاستغلال، وبالمقابل فإن الجماعة لم تتخذ الإجراءات القانونية من أجل حملهم على أداء ما بذمتهم. وتقدر المبالغ غير المستخلصة ب 1.881.400,00 درهم عن مجموع السنوات من 2008 إلى 2012 . ومن جهة أخرى، تبين أن بعض المستفيدين من استغلال عدد من المحلات التجارية والحرفية، ومحلات للجزارة لا يؤدون ما بذمتهم من مستحقات للجماعة، كما تبين أن هذه الأخيرة اتخذت قرارات بإلغاء رخص شغل هذه المحلات دون أن تعمل على اتخاذ الإجراءات القانونية من أجل استخلاص الديون المتراكمة، وخاصة إصدار الأوامر بالمداخيل وتبليغها إلى القابض الجماعي من أجل التحصيل. وقد بلغت هذه الديون، فقط، بالنسبة للمستفيدين من محلات الجزارة بالسوق الأسبوعي ما قدره

190.800,00 درهم برسم سنة 2012 .

عدم صحة تصفية الرسم على شغل الملك العام بمنقولات أو عقارات مرتبطة بممارسة أعمال تجارية أو

صناعية أو مهنية

تقوم الجماعة بتصفية هذا الرسم باعتماد سعر 0,20 % بالنسبة للأطناف والستائر، وذلك خلافا لمقتضيات المادة 192 من القانون 89.30 سالف الذكر، التي تحدد هذا السعر في 0.50 %، مما نتج عنه عدم استخلاص مبالغ يمكن تقديرها بالنسبة للعينة التي تمت معاينتها في 14.899,50 درهم عن كل ربع سنة ) 59.598,00 درهم سنويا(. ومن جهة أخرى، تعتمد مصالح الجماعة في تصفية هذا الرسم قيمة تقديرية للقيمة الإيجارية، التي تم تحديدها في 1.500,00 درهم للمحلات ذات الموقع المهم، و 1.000,00 درهم بالنسبة للمحلات الأخرى، وبذلك فإنها لا تستند إلى معطيات محددة وفق ما جاء في المادة 191 من القانون 89 – 30 التي تنص على أن الرسم يحتسب على أساس القيمة الإيجارية المحددة لتصفية ضريبة التجارة.

اختلالات تتعلق باستغلال الملك العمومي لنصب اللوحات الإشهارية

تستغل حاليا ثلاث شركاتأوبوجالملك العمومي لنصب اللوحات الإشهارية. وفي هذا الإطار سجلت الملاحظات التالية:

قام رئيس الجماعة في غياب مداولة المجلس الجماعي بمنح ترخيصين لاستغلال الملك العمومي لنصب اللوحات الإشهارية بشكل مباشر ودون احترام مبدأ المنافسة المنصوص عليه، كما تم ذلك دون أن تصادق سلطة الوصاية على قراري الترخيص، ودون أن تتوفر الجماعة على كناش للتحملات ينظم حقوق والتزامات كل طرف. ويتعلق الأمر بقرار الترخيص عدد 80 بتاريخ 04 شتنبر 2008 لاستغلال الملك العمومي لنصب 05 لوحات إشهارية من طرف شركة (أ ) لمدة 05 سنوات، وقرار الترخيص عدد 245 بتاريخ 29 ماي 2009 لاستغلال الملك العمومي لنصب 04 لوحات إشهارية من طرف شركةبلمدة 05 سنوات.

تتقاعس مصالح الجماعة في اتخاذ الإجراءات اللازمة في حق الشركات الثلاثة المذكورة لأداء ما بذمتها من

مستحقات والبالغة ما مجموعه 445.464,00 درهم دون احتساب جزاءات التأخير. لم تقم الشركات الثلاث منذ سنة 2008 بأداء مستحقات الاستهلاك من الإنارة العمومية التي يتم استعماها لتشغيل اللوحات الإشهارية، وذلك بالرغم من التنصيص على تحمل هذا الاستهلاك من طرف هذه الشركات )الفصل 04 من القرار عدد 80 بالنسبة لشركةأ، الفصل 16 من القرار عدد 245 بالنسبة لشركةب، الفصل 14 من كناش التحملات

المصادق عليه بتاريخ 14 مارس 2011 بالنسبة لشركة (ج (.

غياب المعطيات الكافية عن سيارات الأجرة الناشطة بتراب الجماعة

لا تتوفر الجماعة على الملفات التي تخص العربات من الصنفين الأول والثاني، الشيء الذي لا يتأتى معه معرفة المعلومات الكافية عن العربات وأصحابها وعناوينهم وكذا تحديد التغييرات التي طرأت عليها من قبيل توقيف النشاط أو تفويت العربة، كما لا تتوفر على اللائحة الشاملة لسيارات الأجرة من الصنفين المذكورين، حيث تبين، من خلال مقارنة اللائحة المدلى بها من طرف مصالح عمالة جرسيف مع نظيرتها المقدمة من طرف شساعة المداخيل أن عددا من سيارات الأجرة غير مضمنة في لائحة شسيع المداخيل، ويتعلق الأمر ب 29 سيارة أجرة من الصنف الأول و 38 سيارة أجرة من الصنف الثاني؛ ومن ناحية أخرى، فإن هذا الخصاص في المعطيات يشكل عائقا لسلك مسطرة فرض الرسم بصورة تلقائية وإصدار الأوامر بالاستخلاص التي بفعل نقص في المعطيات عن الملزمين يكون مآلها الرفض من طرف المحاسب العمومي، مما ترتب عنه حرمان الجماعة من موارد مالية إضافية.

عدم ترتيب الجزاءات عن تخلف الملزمين عن إيداع التصاريح بالتأسيس

بالرغم من تخلف عدد من الملزمين ) 51 ملزما( عن إيداع التصاريح بالتأسيس عند الشروع في مزاولة النشاط بالنسبة لسيارات الأجرة من الصنفين الأول والثاني، فإن المصالح الجماعية لا تطبق في حقهم الجزاءات القانونية والمحددة في أداء غرامة قدرها 500,00 درهما. مما حرم الجماعة من استخلاص مبلغ إجمالي بقيمة 25.500,00 درهما.

تفاقم المتأخرات المستحقة عن الرسمين المذكورين

لقد سجل نقص كبير على مستوى القيام بإجراءات الاستخلاص وكذا على مستوى اتخاذ الإجراءات القانونية ضد

المخلين بقواعد الأداء التلقائي، وهو ما تسبب في تفاقم متأخرات هذين الرسمين التي بلغت ما مجموعه 547.050,00 درهما  110.200,00 درهما بالنسبة لسيارات الأجرة من الصنف الثاني و 436.850,00 درهما بالنسبة لسيارات الأجرة من الصنف الأول، مما عرض جزءا منها للتقادم.

عدم القيام بإحصاء الأراضي الحضرية غير المبنية

خلافا لمقتضيات المادة 49 من القانون رقم 47.06 المتعلق بجبايات الجماعات المحلية ومجموعاتها، لم تعمل المصالح الجماعية على القيام بأي عملية إحصاء للأراضي الحضرية غير المبنية. إذ تكتفي مصلحة الجبايات بفرض واستخلاص هذا الرسم عن سنة واحدة فقط بمناسبة تسليم الشواهد الجبائية للملزمين أو بمناسبة أداء الرسم على عمليات البناء مما يحرم الجماعة من موارد مالية مهمة.

انعدام التنسيق بين مصلحة الجبايات والمصالح الجماعية الأخرى لأجل حصر بقع الأراضي غير المبنية

من أوجه القصور المسجلة في هذا الجانب عدم قيام مصلحة الجبايات بالتنسيق مع مصلحة التعمير ومصلحة التجهيز لموافاتها بالمعطيات المتعلقة بعدد البقع الأرضية المكونة للتجزئة وتواريخ الترخيص بالتجزيء والتسلم المؤقت للتجزئة وتصاميم التحديد الطبوغرافي لمعرفة المساحات الحقيقية للبقع المكونة للتجزئة وتتبعها. وقد ترتب عن ذلك عدم استخلاص ما يزيد عن 1.299.904,00 درهما.

تضمين القرار الجبائي مقتضيات غير قانونية

قام المجلس التداولي الجماعي في جلسته العادية لشهر أبريل لسنة 2011 باقتراح صيغة جديدة من أجل تعديل الفصل المتعلق بالرسم على عمليات البناء الذي كان منصوصا عليه في القرار الجبائي عدد 30 والمصادق عليه بتاريخ 17 مارس 2008  هذا وقد صادقت سلطة الوصاية على مقترح التعديل بتاريخ 23 ماي 2011 حيث تم تضمين المقتضيات الجديدة للرسم على عمليات البناء في الفصل 02 من القرار الجبائي الملحق عدد 49 ، والذي ينص على أن مبالغ الرسم على عمليات البناء تحدد عن كل متر مربع مغطى كما يلي : 13,00 درهم بالنسبة لعمارات السكنى الجماعية أو المجموعات العقارية والعقارات المعدة لغرض صناعي أو تجاري أو مهني أو إداري، 10,00 دراهم بالنسبة للمجموعات العقارية والمساكن المنجزة في إطار إعادة إيواء قاطني دور الصفيح، و 20,00 درهم بالنسبة للمساكن الفردية. لكن بالرجوع إلى المادة 54 من القانون 47-06 ،

فإن سعر هذا الرسم بالنسبة للمساكن الفردية قد حدد من 20 إلى 30 درهم بغض النظر عن الإطار الذي تنجز

فيه. ومن ثم فإن تحديد سعر 10 دراهم بالنسبة للمساكن الفردية المنجزة في إطار إعادة إيواء قاطني دور الصفيح يكون مخالفا للمادة 54 المذكورة، وهو ما حرم الجماعة من موارد مالية بلغت ما قيمته 378.484,00 درهما.

عدم فرض واستخلاص الرسم على مجموعة من المستفيدين

خلافا لمقتضيات القانون رقم 47.06 سالف الذكر، قام رئيس الجماعة بتاريخ 12 مارس 2008 باتخاذ القرار عدد 24 القاضي بعدم فرض واستخلاص الرسم على عمليات البناء على 35 شخصا من أصل 134 مستفيدا من عملية إعادة الإسكان في تجزئة ملوية، مما حرم الجماعة من موارد مالية إضافية تقدر ب 166.494,00 درهما. كما أن الجماعة لم تتخذ أي إجراء في حق مجموعة من الإدارات والمؤسسات العمومية التي باشرت عمليات بناء ولم تقم بأداء الرسم المذكور، مما نتج عنه عدم تحصيل ما يزيد عن 262.918,00 درهما.

اعتماد الجماعة على أسس تقديرية في تصفية الرسم

لا تتناسب المداخيل المترتبة عن هذا الرسم والتوسع العمراني الذي تعرفه المنطقة خلال السنوات الأخيرة، ومرد ذلك اعتماد الجماعة على أسس تقديرية تكمن في ربط المساحة المعتمدة في التصفية بعدد طوابق البناء المزمع إنشاؤه، كما أنه، في حالات أخرى، يتم احتساب الرسم بالاعتماد على تصريح الملزم فيما يخص المساحة التي سيشغلها دون أن تتوفر الجماعة على الأعوان الضروريين للقيام بمعاينة ومقارنة المساحات المشغولة فعليا مع تلك المصرح بها.

تباين كبير بين عدد الأشخاص المستفيدين من رخص البناء وأولئك الذين منحت لهم رخص شغل الملك

العام لأغراض ترتبط بالبناء

تقضي الممارسة المتبعة داخل الجماعة أن يقترن منح رخصة البناء بمنح رخصة لشغل الملك العام لأغراض البناء. غير أن مقارنة عدد هذا النوعين من الرخص خلال الفترة 2007 – 2012 ، أفضى إلى وجود تباين في العدد الإجمالي بلغ 500 حالة لم يستخلص بشأنها الرسم على شغل الملك العام لأغراض البناء، ولم تقدم بشأنها التبريرات الضرورية. ومن جانب آخر، تم إعفاء شركة «أ. م » دون مبرر قانوني من أداء هذا الرسم، مما أدى إلى عدم استخلاص مبلغ يقدر في حده الأدنى ب 57.255,00 درهم بالنسبة للربعين الأول والثاني من سنة 2013 .

اختلالات تشوب تدبير الجماعة للرسم على عمليات التجزيء

خلافا للمقتضيات القانونية المنصوص عليها في المواد من 60 إلى 63 من القانون رقم 47.06 ، فإن اختلالات عديدة تشوب تدبير هذا الرسم وتؤثر على مردوديته. ويتعلق الأمر على الخصوص بما يلي:

عدم مراقبة الفواتير المدلى بها لتبرير التكلفة الحقيقية لأشغال التجهيز، واعتماد فواتير لا علاقة لها بالتجزئة

موضوع الترخيص؛

اعتماد بيانات تقديرية بدلا من الفواتير في احتساب التكلفة الحقيقية للتجهيز،

إعداد محضر التسلم المؤقت للتجزئة قبل أداء المبلغ الإجمالي للرسم؛.

غياب الإقرارات سواء بالتكلفة التقديرية أو الحقيقية من بعض الملفات، أو وجود بعض منها غير موقعة من طرف الملزمين بالرسم، وذلك خلافا لمقتضيات المادة 62 من القانون رقم 47.06 .

عدم تأكد الجماعة من حقيقة المعطيات المضمنة بالإقرارات المدلى بها

لا تتأكد مصالح الجماعة من حقيقة المعلومات الواردة في إقرارات الملزمين بالرسم على عمليات التجزيء، حيث لا تطبق المقتضيات القانونية المتعلقة بحقها في الاطلاع ومراقبة الإقرارات المدلى بها من قبل الملزمين قصد التحقق من صحة المعطيات المضمنة بها، والقيام عند الاقتضاء بالتصحيحات والمراجعات اللازمة طبقا لمقتضيات المادة 149 وما يليها من القانون رقم 47.06 . وقد لوحظ في هذا الصدد، ضعف في تكلفة تهيئة المتر المربع الواحد بالنسبة للتجزئات التي تمت مراقبة ملفاتها، والتي تراوحت بين 24,24 درهم للمتر المربع و 122 درهم للمتر المربع. وتجدر الإشارة إلى أن الجماعة لا تقوم بالتنسيق مع مصالح وزارة المالية المكلفة بالضرائب للتأكد من صحة المعطيات الواردة بالإقرارات المقدمة.

عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل تحصيل الديون المتراكمة

لا تقوم الجماعة باتخاذ الإجراءات اللازمة لاستخلاص مستحقاتها على مكتري المحلات التجارية، والتي بلغت برسم سنتي 2011 و 2012 ما مجموعه 521.335,49 درهم.

مجموعة من الاختلالات تشوب تدبير الجماعة لممتلكاتها

إن تفحص سجل الأملاك الجماعية وملفات مختلف الأملاك أبان عن تقصير الجماعة في تدبير هذه الأملاك، يتجلى ذلك في ما يلي:

سجل الأملاك عبارة عن سجل قديم ومتناثر الأوراق، وكل أملاك الجماعة غير مقيدة به؛

عدم وجود كناش للتحملات ينظم استغلال المحلات الجماعية عن طريق الكراء؛

الجماعة لا تتوفر على التصاميم الأصلية لبعض الأملاك، خاصة المركب التجاري والسوق المركزي؛

عدم وجود بعض عقود الكراء وحالة البعض الآخر مهترئة وغير قابلة للقراءة؛

إدخال المكترين تغييرات على المحلات التجارية المكتراة دون موافقة الجماعة.

وتأسيسا على ما سبق، فإن المجلس الجهوي للحسابات بوجدة يوصي الجماعة بما يلي:

تنظيم شساعة المداخيل بشكل يضمن الفصل بين مهام تحديد الوعاء والتصفية، من جهة، ومهمة

الاستخلاص، من جهة أخرى. وإنجاز دليل مرجعي للوظائف والكفاءات لتدبير المداخيل؛

تجهيز مصلحة تنمية الموارد المالية ومراكز الاستخلاص بوسائل العمل الضرورية، وتنظيم دورات تكوينية

للموارد البشرية في مجال تدبير المداخيل؛

التنسيق مع مصالح الجماعة )الشرطة الإدارية، التعمير..( والمصالح الخارجية )مصالح العمالة، مديرية

الضرائب…( من أجل ضبط الوعاء الضريبي وتحيينه بشكل منتظم؛

تفعيل الصلاحيات المخولة لها قانونا في مجال تدبير الجبايات المحلية )حق المراقبة والاطلاع والتصحيح(؛

تعديل القرار الجبائي بشكل يصحح سعر الرسم المفروض على عمليات البناء كي ينسجم والنصوص

القانونية الجاري بها العمل؛

تطبيق المقتضيات القانونية على كل المحلات التي تشغل الملك العام دون ترخيص؛

احترام مبدأ المنافسة في منح الترخيص لاستغلال الملك العمومي بواسطة اللوحات الإشهارية، واعتماد

دفاتر تحملات مصادق عليها قبل فتح باب المنافسة؛

وضع دفتر تحملات لتنظيم عملية كراء المحلات التجارية، والعمل على تجديد عقود الكراء غير المتوفرة.

ثانياالتجهيزات والمرافق العمومية المحلية

1 .1 تدبير السوق الأسبوعي

تلجأ الجماعة سنويا إلى كراء السوق الأسبوعي لمدة سنة واحدة بواسطة مسطرة طلبات عروض أثمان مفتوحة. وتتولى الجماعة التسيير المباشر للسوق ومرافقه خلال الفترات التي تفصل بين تاريخ انتهاء مدة الإيجار وتاريخ بداية سريان مفعول الأمر بالخدمة المتعلق بالصفقة الموالية. وفي هذا الإطار سجلت الملاحظات التالية:

استمرار العمل بمقتضيات دفاتر تحملات منتهية الصلاحية

لم تعمل المصالح الجماعية على تجديد دفاتر التحملات الخاصة بكراء السوق الأسبوعي ومرافقه، حيث استمر العمل بثلاثة دفاتر إلى غاية 27 دجنبر 2010 بالرغم من أن صلاحية العمل بها انتهت بتاريخ 19 غشت 2008 . كما تمت المصادقة على دفتري تحملات كراء كل من السوق الأسبوعي المتواجد بطريق تازة بجرسيف، وكذا السويقة اليومية المتواجدة داخل أسوار السوق الأسبوعي بتاريخ 19 مايو 2006 ، وقد حددت مدة صلاحيتهما في سنتين ابتداء من تاريخ المصادقة عليهما الفصل 19 من الدفترين، وكنتيجة لذلك فإن الصفقة عدد 2009 / 02 المتعلقة بكراء السوق الأسبوعي ومرافقه قد أبرمت عملا بمقتضيات دفاتر تحملات منتهية صلاحيتها.

اختيار نائل الصفقة عدد 2007 / 11 دون أن يدلي بالوثائق المطلوبة فقد أسندت هذه الصفقة لشركة (ح.) للأشغال المختلفةبالرغم من وجود بعض الملاحظات حول المستندات المكونة لها، نوردها كالآتي:

لا تتضمن مذكرة الوسائل التقنية التي قدمتها هذه الشركة ما يفيد توفرها على الوسائل التقنية اللازمة،

الشيء الذي يخالف مقتضيات كناش التحملات )الفصل 03 ( وكذا نظام الاستشارة )الفصل 04 (؛

خلافا لمقتضيات المادة 04 من نظام الاستشارة، لم تدل الشركة بالشواهد التي تمنحها الجماعات التي أنجزت لفائدتها أعمالا مماثلة؛

تشير الشهادة المسلمة من طرف صندوق الضمان الاجتماعي إلى الشركة والمؤرخة في 19 نونبر 2007 إلى أنها لا تصرح بأي أجير، مما يخالف مقتضيات المادة 3 من نظام الاستشارة التي تحيل على المادة 22 من المرسوم رقم 02.06.388 المتعلق بالصفقات العمومية.

عدم استخلاص الجماعة للرسوم المستحقة عن استغلال السوق الأسبوعي

لقد حددت مقتضيات الفصل 14 من كناش التحملات مدة استغلال السوق من طرف المكتري ابتداء من الساعة الثامنة مساء من يومه الاثنين وطيلة يوم الثلاثاء من كل أسبوع. وفي هذا الإطار، لوحظ أن مصالح الجماعة لا تعمل على استخلاص الرسوم عن استغلال السوق الأسبوعي من طرف البائعين خلال الأيام الأخرى وهو ما يحرم ميزانية الجماعة من مداخيل مهمة.

عدم الحرص على القيام بالمهام الرقابية

من خلال تتبع وضعية أداء واجبات كراء السوق ومرافقه عن الفترة 2007 – 2012 ، تبين أن مكتريين إثنين لم يؤديا كل ما بذمتهما، وبالرغم من ذلك لم تطبق الجماعة البنود الزجرية المنصوص عليها في دفاتر التحملات، مما نجم عنه عدم استخلاص مبلغ إجمالي يقدر ب 4.322.849,35 درهم، موزع على النحو التالي:

بالنسبة للفترة 2007 – 2008 : فإن شركة «ح » لم تقم بأداء مبلغ 1.867.016,00 درهم، إذ قامت بأداء فقط ما يعادل واجبات شهرين من الإيجار لدى القابض الجماعي، وذلك خارج أجل الاستحقاق، وبعد ذلك قدمت إلى مصالح الجماعة شيكين على وجه الضمان بمبلغ 800.151,00 درهم لكل واحد منهما، على أساس تسوية وضعيتها الجبائية في أقرب الآجال، وقد بقي الشيكان في حوزة رئيس المجلس إلى غاية 03 فبراير 2009 ، حيث تم توجيههما إلى القابض الجماعي لاستخلاص المبالغ المضمنة بهما، ليتبين بعد ذلك أنهما بدون رصيد، حيث تم إرجاعهما إلى الجماعة بتاريخ 17 يوليوز 2009 . وبتاريخ 16 شتنبر 2009 قام القابض الجماعي بتحصيل الضمان النهائي والبالغ قيمته 800.050,00 درهم )أي ما يعادل 03 أشهر من الكراء( وبذلك يكون إجمالي المبلغ الذي تم تحصيله فعليا هو 1.333.383,00 درهما أي ما يمثل حوالي 42 % من المبلغ السنوي لإيجار؛

بالنسبة للفترة 2011 – 2012 : فإن شركةر.بلم تقم بأداء مبلغ 2.455.833,35 درهم أي حوالي 58 % من المبلغ الإجمالي للكراء.

2 .2 المجزرة الجماعية

عدم توفر المجزرة الحالية على المواصفات الضرورية وقصور في المراقبة الصحية

إن هذه المجزرة هي في حقيقة الأمر عبارة عن بناية تتوفر على قاعتين للذبح فقط وساحة محاطة بجدار، توجد في حالة سيئة ولا تليق بمرفق ذي صلة مباشرة ووثيقة بصحة المواطنين. وإجمالا فإن قاعتي الذبح تغيب فيهما بعض الشروط المنصوص عليها في ملحق المرسوم رقم 617 – 98 – 2 بتاريخ 05 يناير 1999 بشأن تطبيق الظهير رقم 291 – 75 – 1 الصادر في 08 أكتوبر 1977 المعتبر بمثابة قانون يتعلق بتدابير تفتيش الحيوانات الحية والمواد الحيوانية أو من أصل حيواني من حيث السلامة والجودة. وتتمثل أهم النقائص المسجلة في ما يلي:

عدم كفاية المساحات المخصصة للذبح، وعدم احترام البناية للشروط المطلوبة التي تمكن من عزل الأماكن المخصصة للذبح بشكل يمنع من انتشار العدوى والتلوث وتسرب القوارض؛

عدم توفر البناية على قاعة للتبريد، وعدم توفر المجزرة على محرقة خاصة باللحوم غير الصالحة للاستهلاك، إذ يتم إتلاف هذه اللحوم بواسطة مبيدات خاصة، ورميها في المطرح العمومي؛

اهتراء تجهيزات المجزرة بفعل ضعف الصيانة أو غيابها؛

عدم كفاية التجهيزات المخصصة لتعليق الذبائح، حيث يضطر إلى تعليقها خارج المكان المخصص لذلك في الهواء الطلق مما قد يعرضها للتلوث؛ كما أن هذه التجهيزات طالها الصدأ وهي غير مرتفعة بالشكل الكافي، مما يجعل الذبائح تلامس أرضية الذبح ومياه الصرف الصحي؛

تعرض شبكة التطهير السائل الخاصة بالمجزرة لاختناقات متعددة؛

غياب مواد تعقيم الأيدي والأدوات، وعدم ارتداء البذلة الخاصة بالعمل في المجزرة.

ومن جهة أخرى، فإن البهائم لا تخضع للمراقبة البيطرية القبلية، قصد التأكد من خلوها من كل الأمراض التي يتعين مراقبتها قبل ذبح البهائم. كما أن تدخلات المكتب الصحي الجماعي منعدمة داخل المجزرة.

عدم توفر الجماعة على نظام داخلي للمجزرة البلدية

تعتمد الجماعة طريقة التدبير المباشر للمجزرة البلدية، وبالرغم من ذلك لم تقم بإعداد نظام داخلي لتسيير هذا المرفق. ومن جانب آخر، فإن موظفا واحدا يتولى تسيير المجزرة، حيث يقوم بجميع المهام المرتبطة بتدبيرها )فتح وإغلاق المجزرة، إشراف على دخول البهائم، وزن الذبائح، استخلاص الرسوم، تنظيف المجزرة وحراستها(؛ مما ينطوي على عدة مخاطر. كما أن هذا الموظف لا يتوفر على نائب يقوم بمهامه أثناء غيابه.

عدم توفر شاحنة نقل اللحوم على الشروط الصحية الضرورية

تتولى الجماعة مهمة نقل اللحوم بشكل مباشر، وذلك بواسطة شاحنة متهرئة يعلوها الصدأ ولا تستجيب للشروط الصحية والوقائية؛ وهي غير مجهزة بحاوية تبريد. كما أنها لا تكفي لنقل وتوزيع اللحوم على مختلف الجزارين بالمدينة، وهو ما يضطر معه هؤلاء في بعض الأحيان لجلب وسائل نقل خاصة لتأمين تزويد محلاتهم باللحوم في الوقت المناسب. وتجدر الإشارة هنا إلى أن نقل اللحوم من طرف الجزارين دون أن تكون لهم الصفة للقيام بذلك وفي غياب الشروط الصحي