محمد الطبيب
• تجب الإشارة إلى أن الزيارات الميدانية المنجزة قد كشفت عن عدم مطابقة بعض المعطيات المقدمة من طرف
الوكالة مع الواقع ومع الوضعيات التي تتوفر عليها المصالح التقنية لإقليم تاونات.
• تقنيو الإقليم لا يعرفون أن بعض الأوراش متوقفة فيها الأشغال. على سبيل المثال، ورش بناء ملعب رياضي
بقرية بامحمد من طرف شركة .SOMT
• الأدهى أن لا طبيعة ولا كلفة الخدمات المقدمة من طرف جمعية "تاركا" ولا جودة الأعمال المنجزة تبرر تخويل هذه الخدمات لجهات خارجة عن الوكالة، بالإضافة الى غياب الشفافية لكون أي طلب للعروض لم يعلن من أجل تخويل هذه الخدمات وغيرها من نفس الصنف.
ويشمل المجال الترابي لتدخل وكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية في عمالات وأقاليم شمال المملكة كافة الجماعات التابعة لجهتي طنجة – تطوان و كذا تازة – تاونات – الحسيمة. ويغطي مساحة حوالي 35.000 كلم 2، و تشمل 100 كلم من الساحل الأطلسي و 294 كلم من شاطئ البحر الأبيض المتوسط. ويوجه نشاطها على ساكنة تقدر ب 4،4 مليون نسمة. وبلغت ميزانية الوكالة سنة 2011 ما قدره 810 مليون درهم مقابل 397 مليون درهم سنة 2006 أي بزيادة أكثر من 104% كما تشرف الوكالة على تدبير عدة عمليات بصفتها صاحبة المشروع. وقد همت مراقبة التسيير التي قام بها المجلس الأعلى للحسابات لوكالة الشمال السنوات المالية الممتدة من 2006 إلى 2011 كما تجدر الإشارة إلى أن هذه الوكالة سبق أن خضعت لمراقبة التسيير في سنة 2006 . و نورد، فيما يلي، الملاحظات الأساسية التي أسفرت عنها مهمة مراقبة تسيير هذه الوكالة مقرونة بالتوصيات الكفيلة بتحسين نظام تدبير مشاريعها:
تتبع توصيات مهمة مراقبة تسيير الوكالة المنجزة من طرف المجلس في سنة 2006
من بين العشرين توصية الصادرة عن المجلس في سنة 2006 أربعة عشرة توصية طبقت بالكامل، واحدة بصفة جزئية، وأخرى في طريق التنفيذ، في حين اعتبرت الوكالة أن أربع توصيات لا يمكن تطبيقها.
وتهم التوصيات غير القابلة للتنفيذ في نظر الوكالة 20 % من التوصيات الصادرة عدم احترام التوازن بين مختلف الجهات في تدخلاتها في العمالات والأقاليم وعدم انعقاد المجالس الإدارية بانتظام وعدم احترام القانون الأساسي للمستخدمين فيما يخص منح التعويضات المرتبطة بممارسة المسؤولية. لذلك، يوصي المجلس الأعلى للحسابات مسيري الوكالة بمضاعفة الجهود قصد تنفيذ التوصيات التي لم تتم مراعاتها بعد.
إستراتيجية الوكالة من خلال فحص التوجهات المحورية لإستراتيجية الوكالة، يمكن إبداء الملاحظات التالية :
قصور في وظيفة التخطيط الاستراتيجي
•غياب إستراتيجية واضحة وموثقة
تعتمد المقاربة المتبعة من طرف الوكالة على استعمال المسالك غير الرسمية أو العلاقات أكثر من اعتمادها على
مساطر معدة سلفا وموثقة. وبالفعل، لم يتم اختيار كثير من المشاريع على أساس دراسات للجدوى أو بعد استشارة
الأطراف المعنية بغية وضع وتثمين البرامج العمومية حسب حاجيات مختلف الجهات.
وتجدر الإشارة إلى غياب وثيقة رسمية تعرض التوجهات الاستراتيجية للوكالة وتحدد الأسس التي تنبني عليها العمليات المعتمدة علما بأن من شأن توفر الوكالة على مثل هذه الوثيقة تيسير فهم رؤيتها وضمان شفافية الأنشطة التي تقوم بها. وخلال الزيارات الميدانية، تمت ملاحظة قصور في تحديد محاور التدخل التالية:
—غياب تراتبية وتصنيف الأهداف المحددة في مخطط التنمية حسب الأولوية ) بعض الأهداف غير مرقمة و لاتتوفر على آجال التنفيذ ؛
—عدم الوضوح في تحديد الفاعلين المعنيين في كل هدف ؛
—غياب مؤشرات الإنجاز ؛
—عدم تحيين ملفات التتبع والنتائج حسب المحور والهدف، وكذا عدم تقييم أثر هذه المشاريع على المواطنين. فعلى سبيل المثال، لم يتم تحيين بعض الوضعيات وكثير من الملفات المتعلقة بتقدم الأشغال في المشاريع إلا بعد الطلب المقدم من طرف المجلس الأعلى للحسابات.
•توزيع غير متوازن للمشاريع الممولة في الجهات
يظهر توزيع المشاريع في الفترة الممتدة من سنة 2006 الى سنة 2011 تفاوتا كبيرا بين أقاليم و عمالات الشمال. فقد خصصت الوكالة 70 % من استثماراتها لجهة طنجة – تطوان في حين استفادت جهة الحسيمة من 14 % من ميزانية التنمية لتنفيذ برنامج استعجالي بعد الهزة الأرضية التي تعرضت لها مدينة الحسيمة في سنة 2003 . جدير بالذكر أن هذا البرنامج لازال في طور التنفيذ إلى غاية نهاية سنة 2011 . وفي مقابل ذلك، تتسم الميزانية المخصصة لأقاليم تازة وكرسيف والعرائش وشفشاون بضعف الاعتمادات المرصودة لها.
وإذا كان عدد السكان يشكل محددا مهما في توزيع برامج تدخل الوكالة، فإن المقاييس المرتبطة بالفقر ونقص البنية التحتية والعزلة تبقى هي الأخرى محددات ذات أهمية في تنفيذ برامج الاستثمار. غير أن الوكالة لا تعيرها الاعتبار اللازم.
•نقائص النظام الإعلامي وتأثيرها على تتبع المشاريع
يتيح تدبير المعلومات بواسطة برنامج Involys ضبط ومراقبة وتنسيق جميع المعطيات بحيث يتم تدقيقها ومطابقتها واستغلالها من طرف مستعملي النظام. كما يسمح بتبسيط تسلسل المهن وتفادي التكرار وتأمين جودة المعطيات. وبالرغم من كل هذه المزايا، يحتاج برنامج Involys الجاري به العمل إلى مجموعة من المقاييس لضمان حسن استعماله. وقد لوحظ أنه لا يتم تتبع تحيين قاعدة المعطيات Involys بسبب انشغال مسؤولي المشاريع وتعدد المشاريع المنجزة. وبالتالي، فإن رؤساء المشاريع لا يستغلون بالشكل الكافي فوائد هذا النظام الذي يوفر معلومات سهلة الولوج وذات مصداقية ومحينة.
وعليه، يوصي المجلس الأعلى للحسابات الوكالة بوضع مخطط استراتيجي حقيقي للتنمية الجهوية يتضمن
محاور التدخل وعرضه على المجلس الإداري من أجل التداول بشأنه علما بأن الهدف من هذا المخطط هو تحديد
الأهداف الاستراتيجية وبرنامج التدخل وتصميم تفصيلي للعمليات من حيث الكم والكيف. ويجب أن يكتسي هذا المسار الاستراتيجي طابعا رسميا ومنتظما وليس ظرفيا مما سيمكن من تقوية مصداقية العمليات المنجزة أمام الهيئات المسيرة وشركاء الوكالة من جهة وتناغم الرؤى الترابية في محيط مبني على النتائج والإنجازات من جهة ثانية.
العلاقات مع الشركاء
•تشاور محدود ومشاكل متواترة في التنسيق مع الشركاء
تتميز جهة الشمال بوفرة مناطق الاستثمار. إلا أنه، و نظرا لغياب الرؤية الاستراتيجية، يظل التشاور مع الشركاء جد محدود )الجماعات المحلية والمصالح اللاممركزة، المجتمع المدني) . وهكذا، تعزى المشاكل التي تحدث عند تنفيذ بعض المشاريع وكذا التأخير الحاصل في إنجاز الأشغال في المشاريع المبرمجة أو التخلي عن بعض العمليات جزئيا إلى عدم انخراط وتعبئة الشركاء. فالصعوبات التي تم الوقوف عليها في تنفيذ مشاريع برنامج التنمية المندمجة خير مثال لهذه الحالة. كذلك، تلجأ الوكالة إلى إنجاز بعض المشاريع وإبرام اتفاقيات مع الشركاء من أجل تعبئة الوسائل. إلا أن مجموعة من الشركاء )جماعات محلية و مؤسسات عمومية…(لا يلتزمون بتعهداتهم. وهكذا، فإن عدم الأداء أو التأخير في دفع المساهمات يشكلان السبب المباشر في توقف مجموعة من العمليات )مثال : التأهيل الحضري لمدينة أصيلا( أو تعطيل بعض العمليات )مثال : القاعة متعددة الرياضات في مدينة كرسيف(. ويثير عدم أداء مساهمات الشركاء في كثير من الأحيان مشكل الالتزام )القانوني والمحاسباتي( بالصفقات ويؤثر سلبا على تدبير خزينة الوكالة. وهكذا، وفي نهاية سنة 2011 ، بلغت المستحقات المالية للشركاء غير المؤداة للوكالة أكثر من 855 مليون درهم، وهو ما يمثل 25 % من الميزانية المتفق عليها للفترة المعنية.
•تزايد عدد الاتفاقيات وضرورة تقوية جودة تدخلات الوكالة
بحكم دورها الذي يتجلى في تعبئة التمويلات، تبرم الوكالة سنويا اتفاقيات مع مختلف الشركاء. وهكذا، فقد وقعت الوكالة بين سنتي 2006 و 2011 ، مامجموعه 403 اتفاقية بمبلغ إجمالي يتجاوز 12,8 مليار درهم. وتبلغ مساهمة الوكالة فيها 1,64 مليار درهم أي بنسبة 12,84 % تقريبا.
وكانت أهم اتفاقية وقعتها الوكالة في سنة 2008 بشأن برنامج التنمية الحضرية لمدينة طنجة بمبلغ تقديري يصل إلى 2,46 مليار درهم )أي ما يقارب 92 % من مجموع مبالغ الاتفاقيات الموقعة في سنة 2008 ( ؛ وبلغت مساهمة الوكالة 150 مليون درهم، أي 6,10 % من الغلاف المالي الإجمالي المخصص لهذا المشروع. تجدر الإشارة إلى أن غالبية المشاريع تم إبرامها في إطار برامج حكومية وليس تطبيقا لإستراتيجية الوكالة. وينحصر دور هذه الأخيرة أساسا في تسيير الأشغال والتنسيق بين الشركاء وتجميع المساهمات المالية لبعض الشركاء؛
•الحلول محل الشركاء المتخلفين عن الوفاء بالتزاماتهم
حلت الوكالة محل بعض الشركاء الذين لم يوفوا بالتزاماتهم المالية، والتي تعهدوا بها في إطار الاتفاقيات الرسمية.
ويتعلق الأمر على سبيل المثال بمشروع تهيئة كورنيش صباديا والذي بلغت كلفته الإجمالية 34 مليون درهم وكان
موضوع الاتفاقية المبرمة في شهر يونيو 2007 . ويتمثل شركاء هذا المشروع في المديرية العامة للجماعات المالية ) 14 مليون درهم( و الوكالة ) 12 مليون درهم( و مجموعة العمران ) 5 مليون درهم( والجماعة الحضرية للحسيمة ) 3 مليون درهم(.
وقد اضطرت الوكالة إلى الرفع من مساهمتها في المشروع بمبلغ 6 مليون درهم لمواجهة صعوبات تقنية )انزلاق التربة على مستوى الكورنيش(في حين لم يف بعض الشركاء بالتزاماتهم كما هو الحال بالنسبة للجماعة الحضرية للحسيمة. وقررت الوكالة الرفع من مساهمتها، مرة أخرى، بمبلغ 3 مليون درهم )رسالة بتاريخ 8 مارس 2011 موجهة إلى هذه الجماعة( لتغطية المساهمة المالية التي عجزت الجماعة المذكورة عن تسديدها. وكانت هذه المساهمة الإضافية موضوع اتفاقية جديدة تحت إسم “اتفاقية تغطية العجز المالي لتسوية وضعية الشركات التي ساهمت في إنجاز مشروع تهيئة كورنيش صباديا” وهكذا انتقلت الالتزامات المالية للوكالة من 12 مليون درهم إلى 21 مليون درهم. مما يبرز الصعوبات التي تواجه الوكالة في التحكم في التزاماتها المالية وعدم دقة دراسات جدوى المشاريع. لذلك، يوصي المجلس الأعلى للحسابات الوكالة بما يلي :
—التأكد من جدوى المشاريع بصفة منتظمة خلال مرحلة تحديدها بغية تأمين جميع شروط نجاحها؛
—الحرص على توضيح الأدوار والتشاور بين مسير الأشغال المنتدب ومنفذ الأشغال من جهة والوكالة من جهة
أخرى خصوصا فيما يتعلق بالمراقبة وتسيير الأشغال في الميدان وإعداد محاضر تقدم الأشغال ؛
—تقوية التواصل مع الشركاء، خصوصا فيما يتعلق بوضعية تقدم أشغال المشاريع في طور الإنجاز. فوالتقييم و رفع التقارير
•نقص في وظيفة “التتبع والتقييم”
تفتقر دورة تنفيذ المشاريع إلى عنصر “ التقييم” مما لا يمكن الوكالة من الاستفادة من التجارب والمكتسبات المتأتية من العمليات المنجزة. في هذا الإطار، لوحظ غياب سجلات أو تصاميم “التتبع/التقييم” التي تسجل النتائج المحصل عليها )على سبيل المثال أثر برنامج التنمية البديلة بإقليم العرائش – المبلغ الإجمالي للبرنامج هو 60 مليون درهم(، ومؤشرات القياس والتتبع والتقييم باستعمال مناهج جمع المعلومات )أبحاث و زيارات ميدانية…( والجدول الزمني لإنهاء الأشغال ومسؤوليات الأطراف الأخرى والموارد الحقيقية المعبأة.. إلخ.
ورغم أن الوكالة تساهم في مشاريع تنمية الجهات، إلا أنها لا تقوم بتقييم أثر عملها، كما يجب، من خلال تقديم
مؤشرات التنمية الاجتماعية والبشرية بالرغم من وجود خلية محدثة لهذا الغرض داخل الوكالة.
•معطيات متناقضة فيما يتعلق برفع التقارير
تقوم الوكالة بنشر معطيات، في بعض الأحيان، متناقضة حول إنجازاتها وترسلها إلى شركاء داخليين أو خارجيين
)مضامين تقارير أنشطة الوكالة، معطيات مقدمة إلى المجلس الإداري وأخرى موجهة إلى الخارج…(.
من جهة أخرى، ورغم مساهماتها المحدودة، تنسب الوكالة إلى نفسها إنجاز برامج ومشاريع ذات بعد وطني مثل: ميناء طنجة المتوسط وبرنامج تطوير البنايات الأساسية، وخصوصا الدعم المقدم إلى البرامج الوطنية للكهربة القروية والولوج إلى الماء الصالح للشرب وفك العزلة في إطار البرنامج الوطني للطرق القروية الأول والثاني.
ومن بين المنجزات المسجلة من طرف الوكالة تبرز أولا نسبة الكهربة في جهة الشمال التي بلغت ما يقرب 93 % في سنة 2009 مقابل 60 % في سنة 2004 وثانيا نسبة الولوج إلى الماء الصالح للشرب التي ناهزت 87 % في سنة 2009 مقابل 70 % في سنة 2006 . وهكذا، فإن ادعاء إنجاز هذه المشاريع من طرف الوكالة غير مبرر ، خاصة وأن تحقيق هذه النتائج تم بمجهودات المكتبين الوطنيين للكهرباء والماء الصالح للشرب خلال سنوات طويلة. وعليه، يوصي المجلس الأعلى للحسابات الوكالة بما يلي :
—الحرص على تقديم معطيات متطابقة ومتجانسة حول أنشطتها والإنجازات الحقيقية للوكالة ؛
—القيام، بخصوص المشاريع العمومية المنجزة من طرف الحكومة أو الشركاء الآخرين، بدور اندماجي، متفق
عليه، وبيان الالتزامات الخاصة للوكالة وكذا حدود تدخلاتها بشكل واضح؛
—توفير الوسائل الضرورية للتقييم وإعداد محاضر الأشغال خصوصا بالاعتماد على التقييم البعدي للبرامج
والمشاريع المنجزة من طرف الوكالة من أجل تثمين التجارب الناجحة وتحفيز الموارد البشرية لتحليل واستباق
الاختلالات المسجلة.و بعد القيام بعملية افتحاص المشاريع في مواقع إنجازها، تم تسجيل الملاحظات التالية ملاحظات عامة
•عدم استغلال بعض المنشآت المنجزة
إن بعض المنشآت التي تم إنجازها من طرف الوكالة جزئيا أو كليا لا تستغل من طرف الأطراف المعنيين بها. فعلى سبيل المثال: سوق ميرادور الذي تم تشييده بمدينة الحسيمة بكلفة بلغت أكثر من 83 مليون درهم وتمت أشغال بنائه في شهر يوليوز 2011 لم يتم استغلاله إلى حدود المعاينة الميدانية في شهر فبراير 2012 .
كذلك، لوحظ أن العديد من المقتنيات المنجزة في إطار مشاريع خاصة والتي تخص آليات الأشغال العمومية وحافلات النقل المدرسي والعتاد المتنقل والعتاد المعلوماتي لم يتم استلامها من طرف أصحابها ووجهت إلى التخزين في الولايات (الحسيمة و العرائش…( أو في الجمعيات )أكنول(؛
•نقائص في بلورة المشاريع وفي تركيبتها المالية
أنجزت الوكالة عدة مشاريع في غياب دراسات للجدوى مما أثر سلبا على تنفيذ العمليات . وهكذا، تمت معاينة تجاوزات مهمة في حجم أشغال عدة مشاريع منجزة أو في طور الإنجاز من طرف الوكالة. فخلال الفترة الممتدة ما بين 2006 و 2010 ، بلغ عدد الصفقات التي عرفت تجاوزا لحجم الأشغال 74 صفقة كلفت الوكالة أكثر من 54,8 مليون درهم. وفي نفس الإطار، لوحظ وجود عدة حالات من فسخ الصفقات بمبررات تكمن، في بعضها، في إهمال مرحلة تحديد المشاريع المجدية والتي تنعكس في التخلي أو تغيير حجمها وطبيعتها تبعا لتغيير أصحاب القرار )الوالي مثلا( في الجهة المستفيدة، وهي حالة تهيئة مطرح جماعة نكور غيس بالحسيمة التي بلغت كلفتها 47,5 مليون درهم والتي فسخت صفقتها بعد تنفيذ 75 % من الأشغال.
في حالة الصفقات المتعلقة بإعادة التأهيل الحضري، لا يتم دائما تحديد حجم المشاريع قبل بداية الأشغال. فعلى
سبيل المثال، تمت إضافة عدة أحياء بمدينة تطوان بعد بداية إنجاز الصفقات استجابة لتدخلات السلطات المحلية. وهذه التغييرات يمكن أن تحيد الوكالة عن مهمتها وأهدافها. كما أن المشاكل المرتبطة بعدم تسوية الوضعية القانونية للعقارات )علما بأن مساهمة الجماعات الترابية متمثلة أساسا في العقارات ( تعيق التنفيذ العادي للصفقات وتتسبب في التوقفات المتكررة للمشاريع؛
•التأخر في إنجاز المشاريع التي تم الشروع في تنفيذ أشغالها
يؤشر تجاوز آجال التنفيذ في غالبية الصفقات على التسرع وعدم التحكم في إنجاز المشاريع بالإضافة الى أن تعقيد
المسالك الإدارية والمؤسساتية يعيق أكثر تتبع العمليات. فاللجوء إلى أوامر توقف واستئناف الأشغال يشكل ممارسة متواترة في الوكالة. وهكذا، بواسطة هذه الممارسة، لا تسجل حالات تجاوز آجال التنفيذ إلا نادرا. فما بين سنتي 2006 و 2011 ، تم تطبيق غرامات التأخير في 50 صفقة بمبلغ يقدر ب 5,78 مليون درهم )جميع أصناف الصفقات(. وبالتالي، فإن التأخر المسجل في آجال التنفيذ يمكن أن يرجئ بلوغ أهداف التنمية التي من أجلها شرع في إنجاز هذه المشاريع. بالإضافة إلى أن تأخير الإنجاز يشكل أحد أسباب عدم تثمين استعمال الوسائل المالية المعبأة. وبالفعل، فالفرق بين النفقات المؤداة خلال سنة معينة والموارد المالية المتوفرة والموجهة لإنجاز المشاريع في أجلها يولد موجودات مالية مهمة )أكثر من مليار درهم في سنة 2010 (. كما ذكر سابقا هذه الموجودات المالية لا تستعمل بطريقة ناجعة.
وخلال ثلاث سنوات فقط، بلغت فوائد خزينة الوكالة أكثر من 52,65 مليون درهم. ويؤشر المنحى التصاعدي لهذه الفوائد على تباطؤ وتيرة تنفيذ المشاريع وغياب بعد النظر في تحديد آجال إنجاز العمليات المبرمجة.
ومن جهة أخرى، يستخلص من تحليل الاتفاقيات أن التركيبة المالية للمشاريع تقتصر على تحديد مساهمات الشركاء بدون إرفاقها بجدول تفصيلي للتمويل، الأمر الذي يترتب عنه تخلي بعض الشركاء عن أداء التزاماتهم وبالتالي تعطيل تنفيذ المشاريع.
•غياب الشفافية في تخويل مهام المواكبة
من أجل مواكبتها في تحديد طرق تدخلها، لجأت الوكالة إلى طلب خدمات من مكتب ACEP لوضع استراتيجيتها للتنمية البديلة بخصوص القضاء على زراعة الكيف. في البداية، استعملت الوكالة سندات الطلب بدون إعلان للمنافسة، ثم انتقلت إلى إبرام صفقتين مع نفس المكتب : الأولى في شهر دجنبر 2008 من أجل التنفيذ الفعلي للإستراتيجية المعتمدة في هذا الموضوع، والثانية في شهر دجنبر 2009 لتحديد استراتيجية أخرى لنفس الإشكالية. وتلجأ الوكالة أيضا إلى خدمات الجمعيات لمواكبتها في تتبع المشاريع في الميدان. ويتعلق الأمر بجمعية “تاركا” التي تساعدها في تتبع المنجزات في إطار برنامج التنمية المندمجة. وكانت آخر اتفاقية أبرمتها الوكالة مع هذه الجمعية والتي كلفتها مبلغ 129.707.760,00 درهم )مساهمة المديرية العامة للجماعات المحلية : 104.707.760,00 درهم، مساهمة الوكالة: 25.000.000,00 درهم( تحمل اسم “ برنامج الدعم والمواكبة لإنجاز التصاميم الجماعية للجماعات التابعة لمنطقة تدخل الوكالة”. والأدهى أن لا طبيعة ولا كلفة الخدمات المقدمة من طرف الجمعية ولا جودة الأعمال المنجزة تبرر تخويل هذه الخدمات لجهات خارجة عن الوكالة، بالإضافة الى غياب الشفافية لكون أي طلب للعروض لم يعلن من أجل تخويل هذه الخدمات وغيرها من نفس الصنف؛
•عدم دقة مساطر تصفية الأرصدة المتبقية بعد إتمام إنجاز المشاريع
لا تستنفذ بعض المشاريع المبالغ المالية المخصصة لها، وبالتالي، فإن الباقي يجب أن يعاد توجيهه وفق مساطر واضحة ومعتمدة رسميا. إلا أن الوكالة لا تقوم بذلك، وهذا ما ظهر في حالة إعادة تأهيل المدينة العتيقة في طنجة حيث أن مسطرة إعادة تخصيص الباقي ) 4,4 مليون درهم( من كلفة إجمالية قدرها 16 مليون درهم لم يتم توضيحها. وعليه، يوصي المجلس الأعلى للحسابات الوكالة بما يلي :
—تقوية حضورها في مواقع إنجاز المشاريع والإعداد المنتظم للدراسات الأولية اللازمة لتنفيذ المشاريع ؛
—فيما يتعلق بالتزامات الوكالة ، سيكون مناسبا تحليل ومراجعة المقتضيات المدرجة في الاتفاقيات السابقة
على ضوء التخليات المتكررة والتي تهم بالخصوص الوفاء بالالتزامات المالية. وبعد هذه المرحلة، يجب إعداد
ورقة طريق جديدة مصادق عليها من طرف المجلس الإداري تحدد بدقة المساطر وإدراج مقتضيات جديدة ملزمة للشركاء فيما يتعلق الالتزامات المستقبلية ؛
—عدم الالتزام بمشاريع، إلا بعد التأكد بتشاور مع السلطات المحلية، من حل المشاكل خلال المراحل الإعدادية
خصوصا تلك المتعلقة بتسوية العقار.ملاحظات خاصة
•دعم الجمعيات: ضرورة المزيد من الإخبار والشفافية
تقدم الوكالة دعمها للجمعيات العاملة في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية. ويدرج المبلغ الممنوح لهذه
الجمعيات في الميزانية السنوية للوكالة. وقد ساهمت الوكالة في الفترة الممتدة من سنة 2007 إلى سنة 2011 في تمويل الجمعيات بمبلغ يقارب 52 مليون درهم.
•غياب رؤية فيما يتعلق بدعم الجمعيات
لا تقوم الوكالة بأي دراسة لتحديد المبادرات التي يجب تشجيعها أو العمليات الواجب إنجازها في هذا المجال. وتستمر الوكالة في تحمل تظاهرات التي بلغت نضجها )مثل “أصوات نسائية”، “ألكريا”، “طنجاز”، “منتدى أصيلة”، “أماديوس”(. ويظهر تحليل وضعيات المساعدات أن مايقارب 70 % من الميزانية المخصصة للجمعيات خلال الفترة الممتدة من سنة 2007 إلى سنة 2011 قد منحت لعشرين ) 20 ( جمعية من بين 150 مستفيدة من مساعدة الوكالة؛
•توزيع غير متوازن للإعانات الممنوحة للجهات
يظهر التوزيع الجغرافي للإعانات الممنوحة من طرف الوكالة للجهات تفاوتا كبيرا. فما يناهز 70 % من الإعانات الممنوحة للجهات تستفيد منها أقاليم تطوان وطنجة وأصيلة وشفشاون والحسيمة. في المقابل ، لم تستفد الجمعيات المنتمية لمدن تازة وكرسيف وتاونات والعرائش إلا من 6 % من المبلغ الممنوح من طرف الوكالة من سنة 2007 إلى سنة 2011 ؛
•نقص في الشفافية في مسطرة الإخبار بخصوص منح المساعدات
فيما يتعلق بتدبير الإعانات وتطبيقا لتوصيات المجلس الأعلى للحسابات، أحدثت الوكالة لجنة لتقييم طلبات المساعدة بالاعتماد على سلم للتقييم. إلا أن مبلغ المساعدات المخصصة لكل قطاع لا تصل للراغبين المحتملين، كما أن الوكالة لا تقوم بالإعلان أي عرض لإبداء الاهتمام. وعليه، يوصي المجلس الأعلى للحسابات الوكالة بما يلي :
—وضع رؤية واضحة فيما يتعلق بدعم الجمعيات وتنويع منح الإعانات حسب الحاجيات المعبر عنها وضبط
شروط منح المساعدات للجمعيات الحاملة لمشاريع إستراتيجية بدقة ؛
—تقوية الشفافية في مسطرة الإخبار بتعميم نشر معايير وشروط منح المساعدات.
•التأهيل الحضري
—مشروع التأهيل الحضري لمدينة أصيلة
يهدف هذا المشروع إلى تثنية الطريق الوطنية التي تمر عبر المدينة وتهيئة المساحات الخضراء والإنارة العمومية والتجهيزات العمومية والثقافية، وكذا تهيئة الكورنيش. ومن أجل إنجاز هذا المشروع، وقعت اتفاقية في 23 شتنبر 2008 بين الوكالة والمديرية العامة للجماعات المحلية والجماعات الحضرية لأصيلة ومجلس جهة طنجة–تطوان وولاية طنجة. وحدد أجل الإنجاز في ثلاث سنوات والمبلغ الإجمالي لهذه العملية في 86 مليون درهم ويثير تنفيذ هذه الاتفاقية الملاحظات التالية:
—في شهر أبريل 2012 – أي سنتان بعد انصرام الأجل المتفق عليه – لم تنته بعد عملية تأهيل مدينة أصيلا حيث
والمساحات الخضراء، لم يتم إشراك الجماعة الحضرية في تتبع بعض العمليات المرتبطة بتثنية الطريق الوطنية رقم 1. كذلك، لا تتوفر الجماعة الحضرية على الوضعية الشاملة والمفصلة لبيان دفع الشركاء لمساهماتهم، وكذا مكونات المشروع )الملحقات والكشوفات…( ؛
—ظل دور الجماعة الحضرية لمدينة أصيلا بصفتها صاحب المشروع المنتدب محدودا. ففي مشروع تثنية الطريق الوطنية رقم 1، كان على الوكالة أن تهيئ كناش الشروط الخاصة وتتبع التنفيذ وإعداد بيانات الأشغال. إلا أنه لوحظ أن هذه الأخيرة أبعدت عن هذه المهام وكلفت وزارة التجهيز بصفتها صاحب المشروع للتنسيق مباشرة مع الوكالة. جدير بالإشارة أن لجنة المجلس الأعلى للحسابات قامت بزيارة ميدانية بحضور نائب رئيس الجماعة الحضرية و مسؤولين عن المصالح التقنية للجماعة. وسلمت للجنة وثائق مصاحبة لعروض هؤلاء تتعلق بالتأهيل الحضري لمدينة أصيلا مع التركيز على الصعوبات التي رافقت التنسيق في هذا المشروع. وعليه، يوصي المجلس الأعلى للحسابات بما يلي:
—الحرص على وفاء الشركاء بالتزاماتهم المنصوص عليها في الاتفاقيات؛
—الحرص على المزيد من التشاور بين صاحب المشروع المنتدب ومدير المشروع المنفذ من جهة والوكالة من جهة أخرى بتوضيح اختصاصات كل طرف خصوصا فيما يتعلق بالمراقبة وتتبع الأشغال وإعداد محاضر التنفيذ.
—برنامج تأهيل خمسة مراكز حضرية في إقليم تاونات في إطار تقييم إنجاز برنامج تأهيل خمسة مراكز حضرية في إقليم تاونات )الجماعات الحضرية لتاونات وغفساي وتيسة وقرية بامحمد وظهر السوق( سجلت الملاحظات التالية :
—برمجة نفس العمليات لجميع الجماعات المذكورة بدون اللجوء، في إطار مقاربة تشاركية، إلى حصر حاجياتها وهذا الأمر يثير من جديد إشكالية المعايير المعتمدة في اختيار المشاريع المزمع تمويلها ؛
—عدم إيجاد حلول لمشكل العقار الذي بعيق إنجاز عدة مشاريع ؛
—اختلاف في المعلومات المقدمة من طرف المصالح التقنية لإقليم تاونات وتلك المقدمة من طرف مديرية التنسيق الترابي للوكالة )المبالغ، تاريخ تبليغ الصفقات والانطلاقة الفعلية للأوراش وكذا المعلومات المتعلقة بتقدم
الأشغال(. على سبيل المثال يمكن ذكر الحالات التالية :
•الصفقات المنجزة من طرف شركتي “ SOMT “ و “ IBRA “ لفائدة جماعات غفساي/تيسة وطهر
السوق متوقفة، في حين تقول الوكالة أن الأشغال تسير سيرا عاديا ؛
•المعطيات المرقمة للصفقات غير صحيحة وتتضمن فروقا في المبالغ المعلنة )مقاولة الوزاني إبراهيمي،
AHBUILDIUG ، SOMT ، Altatran و ؛. STRPD
•تقنيو الإقليم لا يعرفون أن بعض الأوراش متوقفة فيها الأشغال. على سبيل المثال، ورش بناء ملعب رياضي
بقرية بامحمد من طرف شركة .SOMT وأخيرا، تجب الإشارة إلى أن الزيارات الميدانية المنجزة قد كشفت عن عدم مطابقة بعض المعطيات المقدمة من طرف الوكالة مع الواقع ومع الوضعيات التي تتوفر عليها المصالح التقنية لإقليم تاونات. لذلك، يوصي المجلس الأعلى للحسابات الوكالة بما يلي :
—ضمان تتبع صارم ومطابق للقوانين الجاري بها العمل في مجال صفقات العمومية؛
—الحرص على تشاور منتظم مع المصالح المحلية من أجل التأكد من حقيقة الأشغال الجارية.
—مشروع كهربة الطريق بين مدينتي تطوان و مرتيل
يتعلق الأمر بمشروع جلب ووضع الأعمدة الكهربائية على طول الطريق الوطنية رقم 16 الرابطة بين مدينتي مرتيل وتطوان الذي تبلغ كلفته الإجمالية 5.663.520 درهم مع احتساب الرسوم. وقد وجه الأمر بالشروع في تنفيذ الأشغال بتاريخ 30 / 06 / 2009 . ولم يتم التسليم المؤقت في وقته المحدد بسبب أعمال التخريب وحوادث السير أوقعت إتلاف عدة أعمدة كهربائية. هذا التخريب وقع مابين شهري شتنبر ودجنبر 2010 . ويتعلق الأمر ب : 129 كاشف ضوئي من نوع Orus ألحقت بها أضرار بسبب أعمال التخريب و 10 كاشف ضوئي من نوع Orus و 9 أعمدة كهربائية تضررت بسبب حوادث السير وتمت سرقة 1020 مل من الأسلاك الكهربائية.
وقد أحصيت هذه الخسائر من طرف لجنة خاصة وأعيدت الكفالة النهائية إلى المقاولة. وقد وقعت هذه الأعمال التخريبية قبل التسلم المؤقت من طرف الوكالة بتاريخ 16 / 11 / 2011 . وبهذا الصدد، لم تقم الشركة بحماية الأشغال المنجزة ومسؤولية الأطراف المتدخلة تظل ثابتة. مما يطرح التساؤل حول القرار المتخذ إلى أجل غير مسمى بتوقيف الصفقة وأداء الكفالة النهائية بناء فقط على المذكرة التفسيرية غير المؤرخة والموقعة من طرف مديرة التنسيق الترابي.
•البنيات التحتية الرياضية
—القاعة متعددة الرياضات بمدينة طنجة يتعلق الأمر ببناء القاعة متعددة الرياضات بمدينة طنجة والتي بلغت كلفتها حوالي 82 مليون درهم. الدراسة الموكولة إلى مختبر Labotest بمبلغ 75.000 درهم بدون احتساب الرسوم والتي تهم الدراسة التقنية للتربة التي ستقام عليها القاعة المذكورة بطاقة استيعابية من 3.500 مقعد، لم تكن سليمة. ذلك أن تنفيذ الأشغال كشف فيما بعد عن عدة اختلالات مرتبطة بهذه الدراسة خصوصا على مستوى العمق المقترح لأساسات البناء وقد أدى تغيير عمق هذه الأساسات إلى تكلفة إضافية في الأشغال الكبرى. وبالتالي، فالمبلغ الأولي المخصص لإنجاز المشروع أصبح غير كاف. ويندرج هذا المشروع في إطار اتفاقية التأهيل الحضري لمدينة طنجة للفترة الممتدة من سنتي 2006 و 2009 . و يقدر المبلغ الأولي المخصص لهذا المشروع ب 48 مليون درهم )الوكالة : 13 مليون درهم والجماعة الحضرية لمدينة طنجة 35 مليون درهم(. وقد أضيفت عدة أشغال غير مبرمجة، في البداية، في الصفقة )إعداد مستودعات جديدة وغرف استحمام اللاعبين والحكام، إعداد قاعات أخرى للتسخين( من طرف والي جهة طنجة تطوان حسب محاضر الوكالة. وقد رفعت
هذه التغييرات الكلفة التقديرية للمشروع إلى 81.016.614 درهم تقريبا أي أن كل مقعد كلف 22.196,33 درهم.
وتبعا لكل هذه التغييرات، اضطرت الوكالة إلى الإعلان عن طلب عروض جديد لإتمام أشغال بناء هذه القاعة كما لوحظ أن هذا المشروع أنجز دون التنسيق مع الوزارة المكلفة بالرياضة سواء على مستوى التصور أو الإنجاز أو تسلم القاعة. تجب الإشارة أخيرا إلى أن هذه القاعة تم الشروع في استغلالها )نهاية سنة 2011 ( قبل تسلمها، مما لم يمكن الوكالة من إبداء تحفظاتها إلى الشركة من أجل إصلاح نقائص محتملة في البناء أو التجهيز. وعليه، يوصي المجلس الأعلى للحسابات الوكالة بضرورة التأكد من مصداقية الدراسات التقنية )حالة قاعة مدينة
طنجة( ومن القرارات المتخذة التي تؤثر على تكلفة المشاريع والتزامات الوكالة تجاه شركائها.
—القاعة المغطاة لمدينة كرسيف
بلغت التكلفة الإجمالية للمشروع إضافة إلى العقود الملحقة 9.500.000.00 درهم )مساهمة الوكالة بلغت
3.000.000.00 درهم(، وقد حدد أجل الإنجاز في 12 شهرا. وكان على المقاولة أن تسلم المشروع عند نهاية سنة 2011 . و حسب الوكالة، فإن نسبة إنجاز الأشغال بلغت 90 % لكن جماعة كرسيف تزعم أن نسبة إنجاز الأشغال لم تتجاوز 25 % كما لوحظ أن الأشغال المنجزة همت فقط الأشغال الكبرى والسقف الحديدي. أما باقي الحصص )النجارة % 100 الصباغ








