جواد دعيلة
يعرف الحزب بانه " تنظيم سياسي له صفة العمومية والدوام، وله برنامج يسعى بمقتضاه للوصول الى السلطة، كما عرف بانه: مجموعة من الافراد تربط بينهم روابط معينة، ومصالح مشتركة، ويهدفون الوصول الى السلطة او المشاركة فيها. وبهذا فالحزب السياسي منظمة غير رسمية تنشأ في الوسط الاجتماعي باتفاق مجموعة من الافراد في ظرف، وزمن معينين، لتحقيق مجموعة من الاهداف من بينها استلام القيادة السياسية في المجتمع او المشاركة فيها. وغالباً ما توجد في معظم الانظمة السياسية السائدة في البلدان مهما كانت الابديولوجية الفكرية التي تؤمن بها مجموعتان من الاحزاب (حزبان او اكثر)، المجموعة الاولى: تقود السلطة السياسة في البلاد، والمجموعة الثانية: خارج السلطة السياسة (معارضة)، تتعقب خطوات المجموعة الاولى وتحصي عليها اخطاءها، بهدف تأليب الرأي العام ضدها، تمهيداً لكسب التاييد الجماهيري وحشده لمساندتها، ومؤازرة افكارها وبرامجها التي غالباً ما تعرضها في وسائل الاعلام العامة او الخاصة بها، وفي اثناء الحملات الانتخابية المتنوعة. فالاحزاب السياسية تؤدي مجموعة من الوظائف في النظام السياسي، منها التعبير عن الرأي العام، وتوفير قدر من المشاركة في رسم السياسات العامة إذ انها تقوم بتجميع وبلورة المصالح وهي اداة من أدوات التنشئة السياسية، والمساهمة في اضفاء الشرعية على أنظمة الحكم المتنوعة ان تأثير الاحزاب السياسية في رسم السياسات العامة، يمكن ان يتم خارج نطاق البناء السلطوي. أو داخله. اذ ان الاحزاب السياسية تقوم بمجموعة من الوظائف منها: بلورة المطالب والقضايا العامة التي تناقش عند رسم السياسات العامة، واثارة الرأي العام حولها، ومحاولة اقناع المواطنين بتبني المواقف التي تتخذها هذه الاحزاب للضغط على الحكومة، كما تعد وسيلة من وسائل الرقابة السياسة على النشاط الحكومي. أما الشكل الاخر للتأثير في صنع السياسات العامة، فهو عندما تستلم هذه الاحزاب زمام السلطة، او مقاليد الحكم، فانها تقوم بتشكيل السلطة او تجديد بنيتها او تغيرها، وتحديد مساراتها وتوجيه عملية رسم السياسات العامة طبقاً للفلسفة التي تتبناها والتوجهات الفكرية التي تؤمن بها وبشكل عام فان الاحزاب السياسية سواء كانت خارج السلطة ام داخلها تقوم بدور المراقب بعضها على البعض الاخر، فأحزاب المعارضة تترصد حركة الحكومة وكيفية صنعها للسياسات العامة، وتنفيذها. بينما تقوم الاحزاب الحاكمة بشرح سياسات الحكومة ومواقفها، والدفاع عنها، والعمل على اقناع الرأي العام بصحتها، وقدرتها على تحقيق المصلحة العامة. وخلاصة القول، فان الاحزاب السياسية تمتلك القدرة على التأثير في رسم السياسات العامة سواء ً أكانت خارج السلطة أم داخلها، فعندما تكون خارجها، فانها تقوم بدور المدافع عن مصالح الجماهير الواسعة ومحاولة ايصالها الى اسماع صانعي السياسات العامة من خلال الضغط الجماهيري لتأخذ طريقها الى اسبقيات هؤلاء. اما عندما تكون داخل السلطة، سواء أكانت قائدة بمفردها للعملية السياسية المؤتلفة أو لوحدها







