أجيال بريس
قد لا يكون لملف تعطيل إدماج ذوي الاحتياجات الخاصة في المنظومة التربوية أهمية قصوى بالمقارنة مع باقي الملفات المعطلة على مستوى إقليم تازة، و لكن أهميته تكمن في أنه يشيرإلى الشجرة التي تخفي الغابة و يكشف بجلاء أسلوب التعطيل الذي ينهجه لوبي بعينه، لكل المشاريع التنموية التي تكون عمالة الإقليم طرفا فيها، إذ يمكن التساؤل حول مآل مشروع المركب الثقافي الذي سبق للعامل عبد الغني الصبار أن تحدث في أحد اجتماعات المجلس الإقليمي عن ميزانيته المقدرة ب 18 800 000درهم على مساحة 6342 متر مربع على أرض جماعية ، بشارع مولاي يوسف بتازة الجديدة تنفيدا لالتزام سابق مع الكنيسة التي تم تحويلها لمكان آخر.
و في هذا السياق، سبق أن كتب موقع أجيال بريس مقالا تحت عنوان: " تازة: من يعطل عمل عامل الإقليم (ملف الإدماج المدرسي للمعاقين نموذجا)؟" (افتح الرابط).
يتناول حديث النائب الإقليمي لوزارة التربية الوطنية في اجتماع للمجلس الإقليمي ما قبل الأخير، عن التزام جمعية محتضنة لذوي الاحتياجات الخاصة بإرسال أطفال تحتضنهم في سن التمدرس للحيلولة دون إغلاق قسم ذوي الاحتياجات الخاصة تطبيقا للاتفاقيات الوطنية الجاري بها العمل في هذا المجال، و ذلك بعد توجيه أب تلميذ (إعاقة ذهنية) تم فصله من المدرسة العمومية بشكاية لعمالة الإقليم بتازة .
وجاء في المقال "أن عدم التزام الجمعية المعنية بتعهدها بعد انصرام أزيد من شهرين يؤكد فرضية وجود "لوبي" يعمل على تعطيل عمل العامل و قرارته لأظهاره بمظهر الضعيف، و لعل عرقلة ملف الإدماج المدرسي لذوي الاحتياجات الخاصة لا يختلف كثيرا عن عرقلة ملف إعادة الانتشار بمستعجلات المستشفى ابن باجة، و عرقلة تحرير الملك العام و عرقلة إيجاد حلول لمطرح النفايات ، و عرقلة إخراج الحي الجامعي و السوق الأسبوعي لحيز الوجود و غيرها" لينتهي إلى أن ما تتعرض له السلطة الإقليمية الحالية (محمد فتال آنذاك) ، ما هو إلا امتداد لما تعرضت له سابقتها، و ما ستتعرض له أي سلطة مرتقبة، إذا استمرت البنية المنتجة لهذا الأسلوب قائمة .
الآن و بعد تعيين عبد العلي الصمطي عاملا جديدا بإقليم تازة، كيف ستستأنف هذه البنية مخطاتطها، هي التي راكمت من التجربة ما أهلها لاختراق محيط من تستهدف إفشالهم و أبدعت أسلوب العمل بالشيء و نقيضه ، و هل ستعرقل بنفس المنهج أم ستنتظر دراسة شخصية العامل الجديد بعد جس النبض الأولي .








