لقاء تواصلي بمقر حزب الاستقلال على شرف الوافدين من حزب التجمع الوطني للأحرار
عبد الحق عبودة.
احتضن مقر حزب الاستقلال بتازة يوم الثلاثاء 04 فبراير 2014 لقاء تواصليا حضره ممثلون عن هياكل الحزب وأجنحته النسائية والنقابية والجمعوية إلى جانب فريق المعارضة بالمجلس الجماعي لتازة المنسحب من حزب التجمع الوطني للأحرار والملتحق بحزب الميزان على رأسهم محمد بوداس.
سير اللقاء المفتش الإقليلمي سعيد الوكيلي الذي ودعا في البداية إلى قراءة الفاتحة ترحما على عبد الله ديدي أحد رواد الحزب في تازة، ورحب بالملتحقين الجدد مثنيا على الأمين العام حميد شباط الذي يولي أهمية كبيرة لتازة.كما قام بتقديم المناضلين الاستقلاليين الذين حضروا اللقاء.
وكانت أول كلمة للكاتب الإقليمي بوعيش الذي اعتبر اللقاء يوما تاريخيا لأن أبناء تازة البررة التحقوا بحزب أجدادهم وأبائهم، وأكد على أن الجميع إخوة داخل الحزب حاثا على ضرورة التكافل والتضامن من أجل تحقيق المبتغى المطلوب.
بعدها قدم محمد بوداس أعضار فريقه وتكلم عن مسار وأداء كل واحد على حدة مبديا اعتزازه وفخره بالعمل إلى جانبهم لكونهم عناصر شريفة لا تحركهم إلا خدمة المصالح العامة لساكنة تازة.
تلتها كلمة عبد الواحد المسعودي حيث صرح أن اللقاء تكتل مهم على الصعيد السياسي لتازة، وهو مناسبة لالتئام مجموعة من المناضلين من مختلف الفئات والأجيال، وأثنى على المسار النضالي لمحمد بوداس مذكرا أن ما يحسب له هو بقاؤه متشبثا بمدينة تازة ولم يغادرها، مشيرا إلى أن مجموعة من المشاريع الكبرى التي أنجزت والتي هي في طور الإنجاز يعود الفضل فيها إلى محمد بوادس حين كان رئيسا للمجموعة الحضرية، وأضاف أن تازة تعتبر حالة استثنائية في المعاناة والتهميش والإقصاء والسبب هو سوء تدبير المجلس البلدي، لذلك فإن على مناضلي الحزب أن يتجاوزوا الخلافات ويتوحدوا لكي يستطيعوا الانخراط في المرحلة السياسية الحاسمة التي يقبل عليها الحزب.
أما الجيلالي بن شواط فقد حضربصفته عضو بالغرفة التجارية و بمجلس الجهة و نيابة عن أبيه ورحب في كلمته بالملتحقين الجدد وعلى رأسهم محمد بوداس، مؤكدا على أن هذا الالتحاق يدل على إيمانهم بمبادئ الحزب وقيمه المثلى التي عبر عنها الأمين العام في المؤتمر الوطني الأخير الذي أفرز قيادة متميزة، وأبدى بن شواط سعادته بقدوم الحاج بوداس وفريقه الذين سيعززون مكانة الحزب محليا وجهويا، كما ذكر ببعض الرجالات الذين ضحوا وناضلوا من أجل أن يتبوأ الحزب مكانته اللائقة به ويستمر إشعاعه عبر الأجيال.
وفي نفس السياق ذهبت كلمة محمد فوزي كاتب فرع أجدير الذي قال إن الملتحقين سيعطون قيمة مضافة للحزب، وسيكون مجيئهم بردا وسلاما على الإقليم كله، وفي مداخلته المقتضبة أيضا اعتبر عبد اللطيف اليعوبي التحاق محمد بوداس وأعضاء فريقه ضربة حظ نظرا لتاريخهم الذي راكموه على مستوى التجربة السياسية وتدبير الشأن العام، وأعرب عن استعداد مناضلي الحزب للاشتغال وفق مقاربة تشاركية بعيدا عن منطق التمييز والتفاضل.
وعن نقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب حضر الشريف الامراني ورحب بالملتحقين الجدد واعتبر أن دار الاستقلاليين دار الجميع، وأنها مدرسة للشفافية والوضوح، ودعاهم إلى العمل على تعزيز صفوف الاتحاد العام للشغالين بالمغرب والتعبئة من أجل تقويته، مضيفا أن الحزب والنقابة يعملان في تناسق وتواز من أجل خدمة أهداف الحزب وتصوراته، ولم يفته أن ينتقد أداء المجلس البلدي ويحمله المسؤولية في ما آلت إليه أوضاع المدينة من تدهور تام على جميع المستويات، داعيا الجميع إلى الانخراط بشكل جدي في إنقاد تازة.
أما رئيس جماعة بني لنت أحمد الزوخ فقد دعا إلى إكرام وفادة الإخوة الجدد والعمل جنبا إلى جنب لإرساء مبادئ الحزب الراسخة في القدم معتبرا أن حزب الاستقلال هو ضمير الأمة المتجذر زمانيا ومكانيا، كما أثنى على كفاءات الفريق الجديد داعيا إلى استثمارها في سبيل تنمية الإقليم منوها في الآن نفسه بتضحيات محمد بوداس محليا وجهويا ووطنيا.
وفي مداخلته الموجزة أشار يوسف العزوزي المنسق الإقليمي للشبيبة الاستقلالية أن هذا اللقاء سيسهم في رسم الخارطة السياسية إن على المستوى المحلي أو الجهوي أو الوطني خلال الاستحقاقات المقبلة، وسيكون له الأثر الأعظم في إعادة تشكيل المشهد الانتخابي على مستوى مدينة تازة التي تتطلع إلى الخروج من حالة الركود التي خيمت عليها، وشدد مدير موقع أجيال بريس على ضرورة الانخراط الجدي في ورش هيكلة الحزب وتقويته لمواجهة التحديات القادمة.
أما إدريس الغفولي فقد كان مختصرا جدا في كلمته حيث أشار إلى أن حزب الاستقلال يتسع للجميع، وأكد على ضرورة الالتحام والاتحاد لأن السياسة لا تعترف إلا بالقوي.
وعن القطاع النسائي حضرت السيدة سعاد السعدي وأعربت عن سعادتها بهذا اللقاء التواصلي مضيفة أن حزب الاستقلال يتكئ على تاريخ نضالي مجيد ومشرف، ومتطلع إلى مستقبل زاهر، وشددت على أن اجتماع اللحمة من شأنه أن يحقق أهداف الحزب ويمنحه المكانة التي يستحق.
وفي مداخلته المستفيضة تقدم محمد بوداس بالشكر إلى كل الذين بالغوا في التنويه به معتبرا نفسه فردا وسط زملائه من رؤساء الجماعات والمنتخبين معتبرا إياهم من الشرفاء الذين يمتلكون القدرة الكبيرة على التسيير، واستدل على ذلك بأن لا أحد منهم تبث أن وجهت إليه تهمة سوء التدبير من قبل اللجن المختصة على عكس مجموعة من الرؤساء الذين ينتمون إلى أحزاب أحرى، واعتبرهم نماذج يحتذى بها في نزاهة التسيير وتحمل المسؤولية معتبرا أن السياسة مثلها مثل الاستثمار تؤتي ثمارها على المدى البعيد، وعرج على الحديث عن أعضاء فريقه بالمجلس البلدي لتازة المنضوين تحت لواء المعارضة وكذا المنتخبين بغرفة الصناعة والتجارة والخدمات،ونوه بأدائهم المثالي الذي يتميز بالحماسة والوطنية والصدق ونكران الذات، وخص فريقه المعارض بالمجلس الجماعي بالتنويه حيث أشار إلى أن سبب نجاحهم في بلورة رؤية موحدة وواضحة وفعالة وبقائهم منسجمين داخل المجلس هو التشاور الدائم والاحتكام إلى النقاش الرصين والهادف بما يخدم مصالح المواطنين.وقال رئيس المجموعة الحضرية سابقا إنه رغم الإغراءات والتهديدات التي وجهت إليه وإلى فريقه لثنيهم عن الالتحاق بحزب الاستقلال فإنهم ركبوا هذا الاختيار إيمانا منهم بأن الحزب هو الإطار الأنسب بالنسبة إليهم مذكرا أن النقاش حول الانخراط فيه ابتدأ منذ سنة 1997، لكن لم تتسن الفرصة ولم تكتمل ظروف ذلك إلا اليوم، وجاء ذلك بعد مشاورات ماراطونية مع أعضاء فريقه في المجلس البلدي وزملائه رؤساء الجماعات القروية والمنتخبين واعدا بأن الأيام المقبلة ستشهد التحاق عدد كبير من المناضلين، وحذر محمد بوداس من حملات التشويش التي يبثها أعداء الحزب مؤكدا على أن التحاقهم لا يحمل أية نية في إقصاء أحد، وأعرب أن قدومهم جاء ليعزز مكانة الحزب وتطوير أدائه في إطار الانضباط التام لهياكله وقوانينه الداخلية، وذهب في مداخلته إلى أن حزب الاستقلال هو بيت الجميع الذي يجب أن ينضبط فيه الجميع ويغلب المصلحة العامة على المصالح الشخصية الضيقة، كما ذكر بصفحات مجيدة لرواد استقلاليين عرفهم وتعامل معهم من خلال موقعه في عماله تازة وفاس، وقال إن أحزابا اندثرت وخبا بريقها لأنها غير مبنية على أسس تنظيمية متينة ولا تملك تصورا سياسيا واضحا وواقعيا بخلاف حزب الاستقلال الذي ظل صوتا صادقا للأمة المغربية، وقال إنه من غير المعقول ألا تكون تازة استقلالية وأحد أبنائها هو الأمين العام للحزب الذي يعطف على مدينة تازة ويوليها أهمية خاصة بحكم انتمائه إليها، وعاد محمد بوداس ليحذر الاستقلاليين من المناوشات التي يقوم بها المتضررون من التحاقه هو وفريقه بحزب الميزان، وبلغة التحدي قال إن الحزب سيكتسح الساحة وسينجح أحب من أحب وكره من كره، وأن المبارزة ستكون جد شرسة وأن الكل مطالب بمضاعفة جهوده وأداء الأمانة بصدق وتضحية وإخلاص.
بدوره أشاد عضو المجلس الجماعي عبد السلام لكحل ي من فريق الملتحقين بهذا اللقاء التواصلي، مؤكدا على أن الغيرة هي التي تحكمت في اختيارهم على أساس أنهم أبناء تازة ومن المنطقي جدا أن ينخرطوا في حزب أمينه العام تازي، وأضاف أن استقالتهم من التجمع الوطني للأحرار أحرجت الكثيرين الذين بذلوا كل ما في وسعهم لثنيهم عن الالتحاق بحزب الاستقلال، وتساءل مستغربا هل كان هدف هؤلاء إضعاف الحزب؟ أم الإبقاء على وضعية قائمة هم المستفيدون منها؟.
وقال الحسين لعمش، أن قدوم فريق التجمع الوطني للأحرار جاء بعد مشاورات امتدت لشهور، تم فيها تغليب المصالح العامة وتغييب المصالح الشخصية، مضيفا أن تصور فريق المعارضة بمجلس المدينة تمت محاربته لأنه يزعج المفسدين ومافيا المصالح الشخصية، واعتبر التحاقهم بحزب الاستقلال عودة للأصل من أجل العمل على إعادة الإشعاع التنموي لمدينة تازة، وتكلم عن مجموعة من المشاريع التي دشنها الاستقلاليون في المدينة وتمت محاربتها والإجهاز عليها حتى لا تحسب لهم، ولم ينس أن يشيد بأداء محمد بوداس وتضحياته الكبيرة من أجل إخراج مجموعة من المشاريع المهمة في مدينة تازة، ودلل على ذلك بالكلية متعددة التخصصات التي أصبحت متنفسا كبيرا للأسر المعوزة غير القادرة على تسديد تكاليف الدراسة في مدن أخرى.
أما عبد الكريم الخ الخزاي فساق حديث النبي " ما اجتمعت أمتي على ضلالة" للتأكيد على اجتماع مناضلي حزب الاستقلال بالملتحقين الجدد هو في حد ذاته تعبير عن الرغبة في الإصلاح وإخراج المدينة من مظاهر التهميش والبؤس التي تعرفها على عكس باقي المدن المغربية، داعيا إلى وضع برنامج طموح وواقعي على المدى القصير، والبدء من العمل والتعبئة الشاملة.
وكانت آخر كلمة لنقيب المحامين عبد الكريم زروال رئيس جماعة الكوزات استهلها بالآية القرآنية " وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون" منوها بدوره باللقاء، وشاكرا للجميع مداخلاتهم التي اعتبرها كلها تصب في جمع الشمل والالتئام، مباركا للأمين العام حميد شباط نجاحه في ضخ دماء جديدة في الحزب ووضعه في السكة السليمة، وهو الأمر الذي يفرض على الجميع إخلاص النية في العمل، كما أعرب عن تأسفه الشديد حول غياب التنسيق والتشاور، وأكد أنه لو كان الجميع متآلفا ومنسجما لما وصلت المدينة إلى ما هي عليه، وهي المدينة التي استعصت على الاستعمار وظلت صامدة، ولم يعتبر المستعمر أن بسط نفوذه على المغرب إلا حينما أخضع تازة، مشيدا في الآن نفسه بما قدمته مدينة تازة من أطر للمغرب في جميع المستويات، وختم كلمته بالدعوة إلى التعجيل في وضع برنامج للعمل والبدء في إنجازه.






