محمد الطبيب
مثلت ندوة الشبكة المغربية الفرنسية للمناصفة المنعقدة بالرباط يومي 11 و 12 فبراير بتنسيق من فدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق النساء لحظة مهمة للتبادل واستكشاف مجالات التعاون المحتملة سواء في مجال مكافحة العنف ضد النساء ،أو بشأن المسائل المتعلقة بالمساواة بين الجنسين وتعزيز تمثيلية النساء في المجال السياسي.
وعلى إثر نهاية أشغال هذه الندوة، تعرب المشاركات عن ارتياحهن لنوعية النقاش المكثف لمدة اليومين المنصرمين. وتؤكدن عزمهن على مواصلة تعزيز الشبكة الفرنسية المغربية للمناصفة التي تم تأسيسها في 15 مايو 2013 ،وتنمية التبادل الثلاثي الأطراف (منتخبات جماعية وبرلمانية ، المجتمع المدني- المحفل الأكاديمي) لتعميق التفكير في الجوانب ذات الصلة مع الحقوق الإنسانية للنساء والمساواة بين الجنسين ومكافحة جميع أشكال التمييز.
و أبرزت نقاشات هذين اليومين مرة أخرى الأضرار الفادحة التي تعاني منها المرأة المغربية بسبب غياب التشريعات المناسبة والشاملة من أجل القضاء على العنف بين الجنسين.وعبرت المنتخبات المغربيات بهذا الصدد عن تصميمهن للمساهمة في تعديل مشروع قانون 103.13 لتلبية معايير قانون إطار شامل يضع حدا للإفلات من العقاب مع توفير الحماية والتعويض والمساعدات للضحايا من النساء الناجيات من العنف. وبهذه الصفة يذكرن بالضرورة الملحة لإنشاء الهيئة العليا من أجل المناصفة ومكافحة جميع أشكال التمييز ضد المرأة كآلية للوقاية والرصد والتعزيز للحقوق الإنسانية للنساء.
وقد عبرت عضوات الوفد الفرنسي عن دعمهن لجميع المبادرات الهادفة إلى تقوية دور المرأة المغربية في المجالس الجماعية المنتخبة وفي البرلمان وجميع المؤسسات في هذا المجال.
وبالنسبة لموضوع نمط الاقتراع ، أظهرت النقاشات مع الخبراء والمنتخبات الفرنسيات أهمية بلورة تشريعات واضحة و صارمة الفائدة المناصفة و الامتثال لمبدأ المساواة بين الجنسين في إطار التدرج الذي تخضع له عملية تمثيلية النساء على المستوى المؤسساتي. و تطالب المنتخبات المغربيات بالامتثال لأحكام الدستور التي تنص على المناصفة والمساواة بين الجنسين..
كمما تتفق المشاركات الفرنسيات والمغربيات على مواصلة التعاون وتطوير المشاريع والبرامج ذات الصلة بخلاصات الندوة.و سيتم نشر جميع توصيات هذين اليومين في أقرب الآجال . وستعمل التنسيقية على الإعلان عن أهداف ومحتويات الأنشطة المقبلة ومواعيد وظروف الاجتماعات القادمة.







