يواجه المقاول الشاب مجموعة من الصعاب في حياته المهنية الحرة، ترتبط بطبيعة نشاطه والمسؤوليات الملقاة على عاتقه.
فالمقاول الشاب مطالب بضرورة تأمين النشاط اليومي للمقاولة والتفكير في المستقبل. ورغم كل هذه الصعاب، يرى يوسف العلوي، عضو النادي الدولي للأعمال والتنمية الفرنسي المغربي، أن المقاول مطالب بأن يحافظ على روح التفاؤل لضمان استمرارية مقاولته.
ويضيف العلوي أن من الجوانب الأخرى التي يجب أن يقتنع بها المقاول الشاب، هو أن أفضل طريقة لنجاح مشروعه يمر بالضرورة عبر إيجاد شريك جيد يتقاسم معه تسيير المقاولة وتحملاتها ورفع أدائها، ومواجهة المشاكل التي قد تعترضها.
فالتوفر على شريك يتيح تلاقح الأفكار بين الشركاء ورفع التحديات معا، وإثراء النقاش وإيجاد حلول مواتية وبسرعة، كما أنها تعتبر من المراحل الحاسمة في حياة المقاولة.
والشراكة يجب أن تنبني على الوضوح وتقوم على أسس سليمة بعيدة عن المجاملات أو التغاضي عن بعض الأمور التي تكون في الاخير خصام وتنازع.
ويعتبر يوسف العلوي أن البحث عن الشريك، من وجهة نظره تبتدئ بالضرورة من محيط الشخص نفسه أي من شبكة علاقاته وأصدقائه الذين يحملون نفس الاهتمامات والطموحات والكفاءات، مع ضمان احترام الحقوق والالتزامات إلى جاب الاحترام الشخصي المتبادل، والإحاطة بالتزامات كل طرف.
ويجب على الشركاء أن يكونوا على علم أن الشريك في الشركة ذات المسؤولية المحدودة لا يساءل إلا في حدود حصته، كما هو الشأن بالنسبة لديون الشركة حيث لا يساءل في هذا الجانب إلا بقدر حصته في رأس المال.
ويرى القانونيون والخبراء في مجال إنشاء المقاولات أن هذه الخاصية هي أساس تسمية هذه الشركة، إذ أنها تسمح للشركاء بتحديد مسؤوليتهم عن مخاطر المشروع دون حاجة إلى الإلتجاء إلى شكل شركة المساهمة، وبالتالي فهي تجعل الشريك في هذه الشركة في مركز يماثل مركز الشريك في شركة المساهمة.
كما أن مسؤولية الشركة ذات المسؤولية المحدودة ذاتها عن ديونها ليست محدودة، بل هي مطلقة في جميع أموالها، ولكن مسؤولية الشركاء فيها هي المحدودة بقدر حصة كل منهم في رأس المال.
فالإحاطة بالجوانب القانونية، تتيح للشركاء معرفة حدود نشاطهم وتدخلهم، كما يساهم تنظيم العمل وفق قواعد واضحة وموثقة في السير قدما بالمشروع إلى الأمام.






