أجيال بريس
و نحن على أبواب عقد دورة الحساب الإداري لمجلس الجماعة بتازة ، ألا يحق لنا تحديد المسؤوليات داخل هذه المؤسسة المنتخبة ، إذ غالبا ما يتم تحميل الرئيس مسؤولية ما يجري منفردا، في مجلس يحتاج الأغلبية لتمرير قراراته من خلال المصادقة أو رفض الحساب الإداري.
في هذا السياق يمكن استحضار ما قاله المستشار عن حزب العدالة و التنمية جمال المسعودي إبان اجتماعه مع ساكنة حي الكوشة بأن انتشار الأكشاك هو فساد سياسي ، محملا هو الآخر مسؤوليته لرئيس الجماعة التي يشكل حزبه عمودها الفقري، و بعد عشرات الشهور، لا تزال الأكشاك منتشرة (الفساد بلغة المسعودي) و لا تزال أغلبية الجماعة متماسكة .
و يمكن في هذا المقال أن نستحضر أيضا فشل المشاريع الكبرى محطة طرقية ، مطرح النفايات ، السوق الأسبوعي، الحي الجامعي، ناهيك عن مشروع المركب الثقافي الذي اختفى من خارطة الطريق، كلها ملفات تحمل العدالة و التنمية مسؤولية فشلها لرئيس الجماعة، التي يشكل حزبها عموده الفقري.
فهل تصمد هالة الوقار التي نجح أحد صقور العدالة و التنمية من فرضها باستقامة سلوكه الشخصي ، أمام السؤال عن سلوكه حزبه السياسي .؟
و بالعودة إلى اعتبار انتشار الأكشاك فسادا سياسي، هل تعايش حزب العدالة و التنمية مع الفساد، أم أن الفساد تعايش مع الحزب لخلق انسجام وفر الأغلبية المريحة للمصادقة على كل الحسابات الإدارية لبلدية تازة؟
فهنيئا سي حميد بالمصادقة على الحساب الإداري مسبقا، و هنيئا للإخوة في العدالة و التنمية على المصالح المكتسبة من هذا التحالف، مع الأسف الشديد على شعار "محاربة الفساد" الذي سار سرابا.






