تعقد الجمعية المغربية للسياسات الثقافية يوما دراسيا في موضوع " في أفق سياسة ثقافية مغربية " وذلك يوم السبت 25 يناير بالمكتبة الوسائطية لمسجد الحسن الثاني بمدينة الدار البيضاء.
وأفاد بلاغ للجمعية أن اللقاء الذي ينظم بشراكة مع كلية الآداب و العلوم الإنسانية ابن مسيك والمكتبة الوسائطية لمسجد الحسن الثاني، وبدعم من مؤسسة المورد الثقافي، يطمح إلى فتح نقاش أولي، تكون من نتائجه إقرار آلية للعمل في أفق صياغة وثيقة للسياسة الثقافية في المغرب.
وينطلق اللقاء من عدة أسئلة حيوية تهم الدور الذي تحظى به الثقافة ليس في برنامج الوزارة الوصية أو الحكومة فحسب، بل بالنسبة للمجتمع ككل: مؤسسات التنشئة الاجتماعية، مؤسسات الإعلام، الأحزاب السياسية، القطاع الخاص، الهيئات المنتخبة، المجتمع المدني، وذلك في ظل التحولات الفكرية والسياسية والاجتماعية العميقة التي شهدها العالم في السنوات الأخيرة وعرفتها المنطقة العربية والمغاربية، والتي جعلت من الثقافة عنصرا مهيمنا وحاضرا في مختلف القضايا: الهوية، الدين، اللغة، التعليم، تخليق المرفق العام. كما يطرح سؤال تنزيل المقتضيات الدستورية ذات الصلة بالقضايا الثقافية، الواردة في دستور فاتح يوليوز 2011 ، بحيث يصير من حق المواطن المغربي الاستفادة من الحقوق الدستورية المتعلقة بالثقافة والولوج إلى خدماتها ولوجا تاما وكاملا، وكذا الدور الذي يمكن أن تلعبه الثقافة في التنمية وجعل الثقافة أداة لتعزيز التفكير في الجهوية المتقدمة، وفي ذات الوقت وسيلة لحماية النسيج الاجتماعي وإغناء المشترك الوطني.
ويتطلع هذا الورش الفكري الى صياغة "سياسة ثقافية قادرة على الحفاظ على العناصر الأصيلة في الثقافة المغربية، والانفتاح في ذات الآن، على محيطها العربي والعالمي ومؤهلة للمساهمة في تحقيق المواطنة و الكرامة والتنمية المستدامة". يتعلق الأمر بسياسة ثقافية "لها القدرة على حماية التراث الوطني المادي وغير المادي وتعزيزه وتثمينه؛ وتحتفي بالتنوع الثقافي وتحمي الحريات وتضمن لكافة المواطنين الحق في الاختلاف والتعدد".








