من تازة: رسالة مفتوحة إلى المكتب الوطني للصيد البحري

ajialpress5 يناير 2014
من تازة: رسالة مفتوحة إلى المكتب الوطني للصيد البحري

جهتي بريس

تحية مودة وبعد

كان لتازة الشرف بأن يتقلد مسؤول من المكتب الوطني للصيد البحري مسؤولية إدارة شؤون سوق الجملة للسمك بالمدينة. مشروع تم إنجازه في إطار برنامج تحدي الألفية بتمويل من الشعب الأمريكي ليساهم في التنمية المستدامة للإقليم علقت عليه الكثير من الامال لخلق مناصب شغل ، وتغطية النقص المهول من لحوم الأسماك التي كانت الساكنة لا تستهلكها إلا مجمدة إن توفرت مرة في الأسبوع .

كل هذه الانتظارات تبخرت حين أصبح سوق الجملة محط تساؤلات حول طريقة تسويق الأسماك التي جمعت بين فوضى المضاربات ، وجودة القليل من الكمية التي يسمح لها بدخول بناية بلغت تكلفة إنجازها ما يفوق أربعة ملايير سنتيم ، وأي دور لمسؤول المكتب الوطني للصيد البحري فيها؟

أولا :   سيادة المسؤول المحترم عندما سئل عن غياب الشاحنات التي كان من المفروض أن تفرغ حمولتها من الأسماك الطرية في السوق على الأقل ثلاث مرات في الأسبوع ، لم يكن له جوابا عن السؤال ، بل التجأ إلى تبخيس ثقافة التغذية لدى ساكنة تازة بالقول : إن التازيين لا يستهلكون لحوم الأسماك ، وأن المسؤولين في تازة قدموا رقما كاذبا عن عدد الساكنة  ليستفيدوا من مشروع سوق جملة يعتبر تشييده في هذه المدينة خطأ  .

 اتهامات بالجملة للمسؤولين والساكنة وضمنيا لمصداقية الدولة ، تصدر عن مسؤول المكتب الوطني للصيد البحري في تازة هو مضمون هذه الرسالة المفتوحة. ولوضع مكتبكم الموقر في الصورة على نحو يرفع كل لبس لدى سيادة المسؤول المحترم ، عليه أن يعي وبشكل جيد أن مسؤولي تازة لم يكذبوا، وحكمه هذا ناتج عن شح المعطيات التي سربت إليه من مصادر اعتقدت أنها ستظل تهيمن على تجارة تسويق السمك بطرق غير قانونية جنت من ورائها ثروة هائلة . والحقيقة التي تم تغييبها هي أن تازة عاصمة إقليم يضم مدنا منها مدينة تاهلة التي يقدر عدد ساكنتها ب 72 ألف نسمة، وإذا أضفنا إليها مدينتي وادي أمليل وأكنول ، فليسأل العادين عن عدد الساكنة التي ادعى ظلما وعدوانا أنها لا تستهلك لحوم الأسماك . وفوق هذا وذاك ، هل هذه هي المسؤولية التي جاء إلى تازة من أجلها ؟

من العجب أن المسؤول في زمن قياسي تمكن من دراسة مطبخ تازة إقليميا، وأصدر أحكاما جزافية ، من الناحية العلمية غير مقبولة ، لكنها صحيحة من الناحية التعليبية لأسماك فاسدة لم ترمقها عين البيطري والتقطتها عين غيورة من عيون السلطة فصادرتها . تدخل يعتبر الأول من نوعه في تازة ، بعد ضجة إعلامية أثارتها تصرفات ما يسميه الشارع التازي (بمافيا) تسويق الأسماك .

لكل هذه التصرفات ، تتساءل تازة عن مكانها في التحولات الجذرية التي يعيشها المغرب إداريا واجتماعيا ، وسوق الأسماك نموذجا ، مقارنة مع سلوكات بعض المسؤولين الذين يشكلون في الحقيقة عبءا على الدولة بمقارباتهم المتهرئة لمشاريع تنموية واعدة لنا الحق في الاستفادة منها .

ونختم الرسالة بمباركة السنة الجديدة للمكتب الوطني للصيد البحري الذي نؤكد له أننا مثل عباد الله ، نحب البحر وأنعامه ، لكننا لا نقبل بالإهانة والافتراء على مسؤولينا إن كانوا صادقين مثل ما فعلوا من أجل جلب مشروع سوق الجملة للأسماك إلى تازة .

 
مستجدات