أفادت يومية (إيل فوليو) الإيطالية في عددها الصادر اليوم الخميس، بأن الجزائر اعتمدت نهجا متشددا في تعاملها مع تداعيات الهجوم الإرهابي الذي استهدف مطلع السنة المنصرمة مجمع عين إميناس للغاز، وذلك بهدف التستر على "معطيات محرجة" بالنسبة للبلاد. وهكذا، كتبت الصحيفة أن معظم الإرهابيين الذين نفذوا الهجوم على مجمع عين إميناس للغاز كانوا يحملون الجنسية الجزائرية.
وأشارت إلى أن هؤلاء الإرهابيين كانوا يلجؤون إلى جنوب الجزائر، في مخيمات تندوف التي تديرها جبهة البوليساريو، لاسيما مخيمي "أوسرد" و"سمارة"، اللذين يعتبران "الأكثر فقرا"، أي بمعنى آخر "أكثر قابلية للتأثر بالفكر الجهادي المتطرف".
واعتبرت الصحيفة أن "غالبية عناصر البوليساريو، الذين يتم تجنيدهم في إطار حركات إرهابية لتنفيذ هجمات انتحارية، كان يجري استقدامهم من هذين المخيمين"، مذكرة بأن الرأس المدبر للهجوم الذي استهدف مركب عين أميناس، مختار بلمختار، كان يعيش بالمخيمين.
وبحسب كاتب المقال، فإن إرهابيين آخرين تابعين لبلمختار، (الملازمان عبد الرحمان النيجيري ولمين بنشنب)، أقاما أيضا في المخيمين المذكورين.
وبعد التذكير بتنامي قوة الجماعة الإرهابية "المرابطون" التي تتوفر على "عدة قواعد للتدريب في جنوب الجزائر وعلى الحدود الجزائرية الليبية ومنطقة الساحل، لاحظت الصحيفة أن "الحقائق التي سعت السلطات الجزائرية سدى للتستر عليها، ظهرت جلية للعيان في ليبيا، من خلال التواجد الملحوظ لميليشيات مختار بلمختار في هذا البلد، الذي أصبح غير مستقر وتعرض فيه مؤخرا مواطنان إيطاليان إثنان للاختطاف من قبل عناصر مقربة من تنظيم القاعدة. وقد أثر نشاط الجماعات الجهادية الجزائرية على البلدان المجاورة إلى درجة أن قوى غربية، بما في ذلك فرنسا، قررت، شهورا بعد الهجوم الذي استهدف المجمع، استعمال طائرات استطلاع في تشاد لمراقبة "تحركات العربات المشبوهة القادمة من ليبيا".
تلكسبريس







