بيو بومبا ـ أش طاري /ترجمة : هشام المدراوي
يوم الجمعة الماضي، عندما عبر ملك المغرب، محمد السادس، عتبة البيت الأبيض للقاء الرئيس الأمريكي باراك أوباما، كان على علم تام أن القضايا المتعلقة ببلاده يمكن إدراجها في مخطط ذي ارتباط بمفاوضات القضية النووية الإيرانية، التي كانت تجرى خلال نفس اليوم في جنيف وانتهت باتفاق يوم الأحد.
في المقابل، وجد العاهل المغربي في السيد أوباما المحاور المتفاعل مع الحليف التاريخي للولايات المتحدة، الذي وُجد في منطقة باتت غير مستقرة للغاية خلال السنوات الأخيرة مع تنامي خطر الإرهاب، غير أن ذلك كله لم يكن ليحول دون التطورات المهمة التي شهدها هذا البلد.
خرج المغرب سالما من موجة صدمة الربيع العربي، بفضل الإصلاحات الدستورية التي تم تبنيها في عام 2011، ويبدو أن محمد السادس فهم تماما صعوبة السياق الاستثنائي الذي تمر به إدارة أوباما وخصوصا على المستوى الدولي، من خلال اختيارها وتقديمها المغرب كشريك استراتيجي لمنطقة الشرق الأوسط بأكملها (الشرق الأوسط وشمال أفريقيا).
اقتراح من شأنه أن يجد دعما واسعا في واشنطن، بدءا من وزير الخارجية، جون كيري، الذي أكد دائما على الدور الحيوي الذي تلعبه الرباط في تثبيت الأمن والتنمية في القارة الأفريقية.فقبل أيام قليلة من الاجتماع، بادر تسعة سفراء سابقين للولايات المتحدة ـ عملوا في المغرب خلال السنوات ال 32 الماضية (L.Kaplan Samuel, Thomas Riley, Margaret D. Tutwiler, Edward M. Gabriel, Marc Ginsberg, Frederick Vreeland, Michael Ussery, Thomas Nassif et Joseph Verner Reed, Jr.) ـ إلى بعث رسالة للرئيس أوباما تسعى إلى إبراز الحاجة إلى تعزيز الشراكة الإستراتيجية مع دول منطقة الشرق الأوسط ” الذين يشاركوننا قيمنا ورؤيتنا لمستقبل هذا الجزء من العالم “، وأشاروا كيف أن المغرب” كان قادرا على المثابرة، على الرغم من رياح عدم الاستقرار التي مرت بها المنطقة بأسرها وذلك بنهجه لطريق الديمقراطية وسيادة القانون لصالح إصلاحات رئيسية ولا سيما في مجال حقوق الإنسان “. حيث طلِب الدعم ، دون تأخير وبكل الوسائل ، والتي تنطوي أيضا على تدخل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، في خطة الحكم الذاتي للصحراء، المقترحة من قبل الحكومة في الرباط في عام 2007.
ولا تخرج الرسالة التي بعث بها أعضاء الكونغرس الأمريكي إلى أوباما عن ذات السياق، والتي تمحورت حول ما يسمى “Morocco Caucus”, “تجمع المغرب. “في الأساس، – قال مصدر صحراوي مطلع –بعثة محمد السادس في واشنطن خلصت بأفضل وسيلة، بالإضافة لاستفادة من الدعم الكامل من باراك أوباما على اقتراح الحكم الذاتي الإقليمي للصحراء، كان الانعكاس الحقيقي للوضع وذلك من خلال التركيز على قضية جبهة البوليساريو ، المسلم به الآن من قبل الأجهزة الأمريكية بوصف خدماتها بالخارقة للقانون وتنظيمها مدعم بشدة من قبل تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي ، والحركة من أجل توحيد والجهاد في غرب أفريقيا حركة (MUJAO) ومجموعة مختار بلمختار، من خلال المبعوثين الذين يعيشون بشكل دائم في مخيمات الصحراويين في تندوف في جنوب الجزائر. وهذا السؤال حول مكافحة الإرهاب هو بالضبط ما جعل الرئيس أوباما والملك محمد السادس يجدان نقاط التقاء استراتيجية وعملية قوية، لعرض سيناريوهات لتعزيز التعاون بين البلدين إذا ما تحققت هذه الإستراتيجيات انطلاقا من الساحل ستهم أفريقيا كلها.
وفي هذا السياق قد أعرب أوباما بشكل خاص عن تقديره للقرار الذي اتخذته حكومة الرباط، لإنشاء “المكاتب الإقليمية للأجانب”، كجزء من الحملة الصادرة في 11 نوفمبر /تشرين الثاني المعلنة من طرف وزير الداخلية المغربي، محمد حصاد، ومن قبل رئيس الهجرة أنيس بيرو لتسوية وضعية ما يقرب من 40،000 “غير الشرعيين”، بما في ذلك اللاجئين السوريين الذين وصلوا بالمئات للبلاد







