وأضافت السيدة بوعبيدة، في عرض حول مشروع الميزانية الفرعية للوزارة، برسم مشروع قانون المالية لسنة 2014 ، قدمته أمام لجنة الخارجية والحدود والمناطق المحتلة والدفاع الوطني بمجلس المستشارين، أن الوزارة ستواصل بذل المزيد من الجهد والتعبئة، والتحلي بروح الاستباقية، خاصة في أفق الاستحقاقات الأممية لشهر أبريل 2014.
وأوضحت أن هذه الجهود تتمثل، على الخصوص، في "التأكيد على استعداد المغرب التام للانخراط في الجهود الأممية لإيجاد حل سياسي نهائي لقضية الصحراء المغربية، مع التأكيد على واقعية وجدية المقترح المغربي حول الحكم الذاتي كأساس لهذا الحل"، و"دعوة جميع الأطراف، وفي مقدمتها الجزائر، إلى التحلي بالواقعية وروح التوافق خلال المفاوضات"، إضافة إلى "تكثيف الجهود من أجل إقناع الدول بوجاهة الموقف المغربي وبزيف الأطروحة الانفصالية".
وأبرزت الوزيرة، في هذا السياق، الإنجازات التي تم تحقيقها خلال السنوات الأخيرة بخصوص القضية الوطنية، مشيرة إلى "مصادقة مجلس الأمن الدولي بالإجماع، على عدد من القرارات حول الصحراء المغربية؛ تنوه بمبادرة الحكم الذاتي وتدعم مسلسل المفاوضات كسبيل وحيد لتسوية هذا النزاع المفتعل".
وتوقفت، في الإطار ذاته، عند "تشديد مجلس الأمن، على دعوته للمندوبية السامية للأمم المتحدة للاجئين، لإحصاء ساكنة مخيمات تندوف كما دأب المغرب على المطالبة بذلك"، و"تغيير الوسيط الأممي من منهجية تعامله مع الملف؛ بشروعه في تقييم شامل لجولات المفاوضات السابقة، الرسمية منها وغير الرسمية، من أجل انطلاقة جديدة، وفقا لقواعد متفق عليها لمسار التسوية، بغية إيجاد حل سياسي متوافق عليه".
وفي ما يتعلق باستراتيجية التعاون، قالت السيدة بوعيدة إن الوزارة ستواصل العمل على تعزيز العلاقات الثنائية مع الدول المغاربية، ومواكبة التطورات السياسية العميقة للمنطقة التي أفرزت نخبا سياسية وفاعلين جددا، ودعم كل من تونس وليبيا لاجتياز المرحلة الانتقالية التي يمران بها، وكذا وضع استراتيجية مندمجة لمواجهة تغلغل خصوم وحدتنا الترابية في بعض المجتمعات المغاربية.
كما ستواصل الوزارة، تضيف الوزيرة، تطوير علاقات المغرب مع شركائه التقليديين في أوروبا وفق منظور جديد، والارتقاء بعلاقاته مع دول أوروبا الشرقية والوسطى والشمالية ودول البلطيق وتركيا إلى مستوى متميز.
وعلى المستوى الإفريقي، ستسعى الوزارة إلى استثمار النتائج الإيجابية للزيارات الملكية لعدد من الدول الإفريقية، من خلال تقوية حضور المغرب بإفريقيا عبر تعزيز العلاقات الثنائية بدولها، ولعب دور استراتيجي في مساعدتها على تحقيق أمنها واستقرارها وتنميتها.
وبخصوص الدبلوماسية الاقتصادية، أشارت السيدة بوعيدة إلى أن الوزارة ستواصل جهودها إلى جانب المتدخلين في هذا المجال؛ وذلك من خلال إجراءات من بينها "إغناء بنك المعلومات المتوفرة لدى البعثات الدبلوماسية المغربية والمراكز القنصلية لتمكينها من المساهمة في الترويج للاقتصاد المغربي وجلب الاستثمارات"، و"إنجاز دراسات وتحاليل ذات طابع اقتصادي وتجاري"، بهدف "المساهمة مع الفاعلين الاقتصاديين في ترجمة التوجهات الكبرى للبلاد إلى برامج اقتصادية ملموسة".
وفي ما يتعلق بتطوير منهجية العمل الدبلوماسي، أكدت الوزيرة مواصلة اليقظة للدفاع عن القضية الوطنية عبر تكريس دور المغرب كفاعل مهم في مجال الدبلوماسية المتعددة الأطراف.
وأشارت، بهذا الخصوص، إلى إحداث "خلية يقظة استراتيجية" على مستوى الوزارة؛ "لبناء عمل مشترك، وتبادل المعلومات بطريقة منتظمة، مع المؤسسة البرلمانية والأحزاب السياسية ومراكز البحوث ومنظمات المجتمع المدني".
وتفوق الميزانية المقترحة لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون، برسم سنة 2014 ، المليارين و116 مليون درهم، موزعة على نفقات الموظفين (68 في المائة) والمعدات ونفقات مختلفة (26 في المائة) ونفقات الاستثمار (6 في المائة).







