كرمي:صعوبات العمل في مجال الإعاقة موجودة و نيابة التعليم بتازة تتراجع عن تشجيع الإدماج المدرسي

ajialpress2 نوفمبر 2013
كرمي:صعوبات العمل في مجال الإعاقة موجودة و نيابة التعليم بتازة تتراجع عن تشجيع الإدماج المدرسي

أجيال بريس

كرامي محمد أستاذ بمعهد التكنولوجيا التطبيقية بتازة و مؤسس جمعية آباء   و أولياء الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة ، عضو الهيئة الإقليمية للمبادرة الوكنية للتنمية البشرية، و رئيس لجنة تدبير مؤسسة الرعاية الاجتماعية المحدثة بموجبالقانون 14/05.

استضافت جمعيته المهرجان الوطني 9 للأشخاص المعاقين، الذي عرف حضور وزيرة التنمية الاجتماعية للأسرة و التضامن السيدة نزهة الصقلي، ومشاركة أكثر من 14 جمعية أتت من مختلف ربوع المملكة ،و نظمت أربع ملتقيات وطنية رياضية بترخيص استثنائي من الأولامبياد الخاص،  كما نظمت الجمعية ندوة مهمة حول الولوجيات لفائدة المصالح التقنية للجماعات و بعض المصالح المعنية، أطرها المهندس أمل بنمنصور من المدرسة الوطنية للهندسة. شاركت الجمعية في أول برنامج تعده القناة الثانية 2M  خاص عن الإعاقة الذهنية سنة 2008 .

لتسليط الضوء على هذه الجمعية الرائدة و رأيها في ما يتعلق بذوي الاحتياجات الخاصة أجرت أجيال بريس الحوار التالي مع رئيس الجمعية.

حاوره: يوسف العزوزي:

ما هي حصيلة مشاركتكم في آخر تظاهرة رياضية للأولامبياد الخاص بالمغرب(إفران 2013)؟

تمت المشاركة بوفد يضم 26 رياضيا و 8 أطر و حكم . وشاركنا في الرياضات التالية: ألعاب القوى تنس الطاولة، كرة السلة ـ البوتشي، الهوكي الأرضي، و يعتبر وفد الجمعية من أكبر الوفود على المستوى الوطني و الأول على المستوى الجهوي.

 بعد أزيد من 10 سنوات من التجربة في مجال العمل الجمعوي لفائدة الأشخاص في وضعية الإعاقة ، كيف تقيمون حصيلة هذه الفترة من اشتغالكم؟

لا يزال العمل الجمعوي مع هذه الفئة يعرف صعوبات بالرغم من النتائج الطيبة ، و الانخراط التدريجي للقطاعات الحكومية في هذا المجال ، خاصة التعاون الوطني الذي نتقدم له من هذا المنبر بكل عبارات الشكر، و كذا للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي بفضلها أصبح للجمعية و للجمعيات المماثلة مراكز و مؤسسات تعنى بهذه الفئة التي تجاوز عدد منخرطي الجمعية بها، منذ تأسيسها الألف مستفيد و مستفيدة، فيما يتابع أزيد من 80 طفلا و طفلة من ذوي الإعاقة الذهنية، و الحركية و الحسية"صم بكم" تربيتهم الخاصة و التكوين المهني  بمؤسسة الأمل السالفة الذكر في ورشات مجهزة (بالنجارة الخشبية و الإعلاميات و الترويض النفسي الحركي و الفصالة و الخياطة و المكرمي"أنشطة يدوية و الصباغة على الزجاج، حسب استعمال الزمن ووفق منظومة التربية الوطنية، بتأطير 10 أطر تربوية ذات تجربة.

 دعمت جمعيتكم  إحداث أقسام الدمج المدرسي لذوي الاحتياجات الخاصة في المؤسسات العمومية ، و بعد أن عرفت هذه التجربة نجاحا كبيرا  تجلى في خلق 8 أقسام من هذا النوع بتازة ،  يلاحظ في الآونية الأخير تراجعا ملموسا في عدد الأقسام الذي نزل إلى 3 أقسام بعد إغلاق قسم الإعاقة الذهنية بمدرسة الأرز.

كيف تقيمون دور هذه الأقسام التي تسمح بإدماج ذوي الإعاقات في المسار الدراسي العادي، و ما هو تصوركم لكيفية استرجاع بريق هذه التجربة و نجاحها؟

أمام غياب مراكز متخصصة على مستوى الإقليم لاقت البادرة إلى خلق أقسام الدمج المدرسي نجاحا كبيرا، و و بالفعل مع بداية العقد الأول انخرطت نيابة وزارة التربية الوطنية، لكن هذا الانخراط لم يتواصل ، و مع وجود مجتمع مدني فاعل و مبادر له مؤسسات ، تجاوزت منطق نيابة وزارة التربية الوطنية، المكتفية باستقبال  التلاميذ داخل القاعة صبيحة كل يوم، في الوقت الذي تحتاج فيه هذه الفئة إلى أنشطة متنوعة تيسر عملية الاندماج الاجتماعي.

و قد سبق لجمعيتي أن بادرت إلى وضع اقتراحات للنائب الإقليمي السابق لتفعيل دور الأقسام المدمجة إلا أن تجاوبه لم يكن بالشكل المطلوب

فيما يتجلى اقتراحكم للنائب السابق؟

يتجلى في عقد شراكة بمقتضاها يصبح القسم المدمج ورشة تربوية  صباحية يؤطرها أستاذ الدمج المدرسي التابع لوزارة التربية الوطنية، و يكون ذلك ضمن ورشات مؤسسات الرعاية الاجتماعية ، و في الحصة المسائية ينتقل يوميا هؤلاء التلاميذ للاستفاذة من البرامج الأخرى للمؤسسة ، كما يشرك وفق الشراكة عينها تلاميذ الإدماج المدرسي  و أوليائهم في الرحلات  التربوية و في المخيمات الصيفية و المنافسات الرياضية.

علم أن إحدى المؤسسات العمومية أقدمت على فصل تلاميذ من ذوي الإعاقة الذهنية و تم إثر ذلك إغلاق قسم الإدماج، ما تعليقكم على ذلك؟

في الوقت الذي تسعى فيه كل الدوائر الرسمية و اللجنة الرباعية المكونة من وزارة التربية الوطنية ووزارة الصحة ووزارة التنمية الاجتماعية و التضامن ومؤسسة محمد الخامس التي تكونت عقب الاتفاقية التي وقعت بالدار البيضاء  بين يدي جلالة الملك محمد السادس سنة 2006 لإحداث أقسام الإدماج المدرسي و توسيع عددها في مختلف أقاليم المملكة، يعتبر إغلاقها عملا…مفاجئا.   

 

مستجدات