واعتبر هؤلاء الخبراء، خلال أشغال جلسة ناقشت موضوع "شروط تطوير العمل البرلماني في العالم"، أنه يقع على عاتق المؤسسة البرلمانية إدماج المواطن في المجال التشريعي، من خلال جعل طموحاته في صلب العمل البرلماني.
وفي هذا الصدد، قال مدير منظمة "كلوبال بارتنير كوفيرنونس" إنه من الضروري بالنسبة للبرلمان الاستماع إلى المواطنين واستيعاب انتظاراتهم من أجل العمل بشكل أفضل.
ومن أجل إشراك المواطنين في المجال البرلماني، دعا إلى العمل على تبسيط عملية إشراكه وإخباره بعمق العمل التشريعي، وعلى الخصوص بالنسبة للنصوص ذات الخصائص التقنية.
من جهته، اعتبر الأستاذ بجامعة لافال في الكيبيك، اريك مونتيغني، أنه لا يوجد نموذج للبرلمان وأنه ليست هناك أي مؤسسة تشريعية في مأمن من أزمة ثقة، مؤكدا على ضرورة التفكير في كيفية وضع تطلعات وتظلمات المواطنين في صلب العمل البرلماني.
من جانبه، أكد ممثل مؤسسة وستمنستر، جيف لانغسدون، أنه يرجع لكل دولة تحديد معالم سياستها وأولوياتها بشكل واضح وعملي بغية الارتقاء بالعمل البرلماني.
من جهته، أبرز طارق زائر، الأستاذ بكلية الحقوق بالقنيطرة، أن الاحتفال بالذكرى الخمسين لإحداث البرلمان المغربي تشكل فرصة هامة للوقوف عند الدور الذي يضطلع به البرلمان ومساهمته في ترسيخ الديمقراطية، مشيرا إلى أنه في سياق الإصلاحات المؤسساتية فإنه ينبغي للبرلماني أن يقوم بأدوار تنظيمية ووظيفية جديدة.
وأكد الأستاذ زائر على ضرورة أن يعزز البرلماني أساليب عمله من أجل التغلب على "التضخم التشريعي".
يذكر أن أشغال الندوة الدولية حول موضوع "50 سنة من العمل البرلماني بالمغرب وتطور الممارسة البرلمانية في العالم"، انعقدت تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وذلك في إطار تخليد المغرب للذكرى الخمسين لإحداث البرلمان، بمشاركة خبراء وجامعيين مغاربة وأجانب.







