يزيد تامسولتي
قال فتح الله ولعلو، عمدة مدينة الرباط، التي تحتضن أشغال الدورة الرابعة للقمة العالمية للحكومات المحلية والجهوية، إن مستقبل العالم هو انعكاس لمستقبل المدن
وشدد عمدة الرباط، في حوار تنشر "منارة" نصه الكامل في وقت لاحق، على أن التنمية رهينة بتقدم المدينة وطرق تدبيرها، وإلى أن الرهان الحقيقي للمدن الكبيرة يتجلى بالأساس في خلق قادة قادرين على خلق انسجام تضامني اجتماعي.
وبينما تناقش القمة العالمية لمنظمة المدن والحكومات المحلية، واقع ومستقبل مدن العالم، فإن ولعلو الذي يشغل منصب نائب رئيس منظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة في شمال إفريقيا، لفت الانتباه إلى أن مفهوم المدينة الكبيرة انتقل من الشمال إلى الجنوب، حيث أن مدنا في جنوب المعمور بدأت تسحب البساط من نظيراتها في الشمال بسبب الانفجار الديمغرافي وما يفرضه من تسارع في التمدن.
وبينما تشل الأزمة الاقتصادية أوصال العالم، فإن قمة الرباط تعد موعدا للتفكير في ما بعد الأزمة، وكيفية الخروج منها، وكذلك فرصة لاستجلاء الوسائل والإمكانيات التي تكفل للحكومات المحلية تجنب تداعياتها، مع خلق ديناميكية جديدة للاقتصاديات الوطنية، والتي هي في الأصل اقتصاديات مدن، على حد تعبير عمدة الرباط.
وأضاف ولعلو أن قمة الرباط 2013، التي تصادف أيضا الاحتفاء بالذكرى السنوية المائوية لتأسيس منظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة سنة 1913، تعتبر أيضا موعدا كبيرا، وتربصا عالميا للمدن من أجل معالجة إشكالية البيئة بوصفها أمرا معاشا داخل المدن، وتحديا حقيقيا يفرض نفسه موازاة مع التقدم التي تحققه.
فضلا عن ذلك، أكد ولعلو أن منظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة ليست سياسية، فهي تعنى بالمدن، غير أنه استدرك بأن شأن القضايا السياسية زعزعة استقرار هذه المدن، وقال إن "ما يحدث في سوريا، خير مثال، إذ يخلق مشاكل جمة ليس فقط في المدن السورية التي دمرت ولكن أيضا في مدن بلدان الجوار مع ما يجلبه اللا استقرار السوري من نزوح لمواطني البلد نحو البلدان المحيطة به".
وإذ حذر عمدة الرباط، من أخطار جمة تتربص بالعالم مثل اللا استقرار، والإرهاب، والتعصب، فإنه أوصى بضرورة أن التسلح بقيم التنوع والتعددية والانفتاح، للقضاء عليها ورفع لواء التحدي أمام المستقبل تحقيقا لمجتمعات ترفل في التنمية المستدامة






