تازة: تجارة السمك أو عبودية القرن 21

ajialpress1 أكتوبر 2013
تازة: تجارة السمك أو عبودية القرن 21

أجيال بريس

قد لا يفكر أي مواطن بتازة عند توجهه لشراء السمك بأن البائع مجرد أجير صغير عند إمبراطور كبير، لكن دون أن يتمتع هذا الأجير   بحقوق العامل من عطلة و تأمين و رعاية صحية. و المثير للاستغراب أن عددا من هؤلاء استفاذ من الدارجات النارية المخصصة لنقل الأسماك  لدعم مشاريعهم المدرة للدخل ، و وواقع الحال أنهم مجرد أجراء بمقابل .

هكذا و نحن على أبواب افتتاح سوق الجملة محتاجون إلى طرح العديد من الأسئلة لمعرفة عناصر  البنية المتحكمة في تجارة السمك بالمدينة و الإٌقليم و التي بموجبها يقرر شخص  قبيل تناوله  فطور الصباح الثمن الذي سيباع به السمك، مرورا  عبر ما يتردد حول الاستفادة المنتظمة و المستمرة لجهات بعينها بما لذ و طاب من أنواع السمك الثمين  لضمان استمرار هذه البنية، وصولا إلى دور لجن الحماية الصحية للسمك المعروض يوميا  و مآل  سوق الخضر(قبالة مسجد موريطانيا)  الذي تحول بفعل فاعل إلى فضاء لبيع السمك ، و ما ترتب عن ذلك من استغلال من طرف بعض التجار للملك العام.

فهل تستمر هذه البنية و يتحول أجراء  سوق السمك الحاليين و من سيستفيد من أفواج مقبلة من الدراجة النارية المخصصة للبيع بالتقسيط، إلى قوة انتخابوية بيد أحد الأطراف الأساسية بهذه البينية؟ و يستمر بذلك الاحتكار مبرر عبوديتهم في التجارة و في السياسة و نحن نعيش القرن 21 ؟ .أم أن إدارة سوق الجملة الجديد  و من يهمهم الأمر سيعملون  على خلق بنية جديدة قوامها التنافس الشريف و المراقبة البناءة التي من شأنها رفع صك الرق عن تجار السمك الصغار.؟

 

مستجدات