الكثيري: انطلاق أولى شرارة جيش التحرير بقبائل تازة ونواحيها ضد المستعمر شكل حدثا بارزا تعدت أصداؤه حدود الوطن

ajialpress5 أكتوبر 2013
الكثيري: انطلاق أولى شرارة جيش التحرير بقبائل تازة ونواحيها ضد المستعمر شكل حدثا بارزا تعدت أصداؤه حدود الوطن

وكالة المغرب العربي للأنباء منارة

أكد المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، السيد مصطفى الكثيري، أن انطلاقة أولى شرارة جيش التحرير بقبائل تازة ونواحيها ضد المستعمر شكل حدثا بارزا تعدت أصداؤه حدود الوطن.

وأضاف السيد الكثيري، خلال مهرجان خطابي نظم أمس الأربعاء بمركز أجدير( إقليم تازة) بمناسبة إحياء الذكرى ال 58 لانطلاق شرارة العمليات الأولى لجيش التحرير بشمال المملكة، أن هذه الانطلاقة خلفت خسائر كبيرة في صفوف المستعمر الذي اهتزت أركانه وأربكت مخططاته من هول وقع الهجومات وضراوة المعارك، مما جعل السلطات العسكرية والأمنية الاستعمارية تطلق على المنطقة الممتدة بين بورد وأكنول وتيزي وسلي إسم " مثلث الموت" من شدة ما لاقت جيوشها الجرارة من مقاومة شرسة وما تعرضت له من هزائم، وما تكبدته من خسائر عند الهجوم على الثكنة العسكرية الفرنسية الضخمة ببورد.

وأشار إلى أن الهجوم على هذه الثكنة العسكرية شكل الأرضية الأساسية لانطلاقة جيش التحرير في ثلاثة اتجاهات، وهي جبل بوزينب وأجدير وجبل كيوين، مذكرا، في هذا السياق، بالمعارك البطولية التي خاضها أعضاء جيش التحرير ضد المستعمر، والمتمثلة، أساسا، في معارك بوزينب والبلوطة وأجدير وتامجونت وتيزي وسلي وتيزي ودرن.

وأبرز السيد الكثيري أن انطلاقة عمليات 2 أكتوبر 1955 صنعت مجد المغرب وعجلت برحيل المستعمر وعودة الملك الشرعي إلى عرشه ووطنه، مؤكدا على أن هذه الفترة " كانت بحق ثورة محكمة التخطيط أشرف عليها مقاومون متمرسون وضعوا الاستراتيجيات وحددوا بدقة الأماكن والمواقع المستهدفة وتوقيت بداية الهجومات التي أجهضت أطماع قوات الاحتلال وبعثرت حساباتها ".

وشدد المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء الجيش التحرير على أن الذكرى ال 58 لانطلاق شرارة العمليات الأولى لجيش التحرير بشمال المملكة جسدت ملحمة كبرى من ملاحم البطولة والشهامة والإباء وأنبل صور التضحية والوفاء والترابط المتين بين العرش العلوي الأبي والشعب المغربي الوفي في سبيل الذود عن المقدسات الدينية والوطنية وتحقيق الوحدة الترابية كامتداد لحركة المقاومة، التي خاضها المغاربة حينما انتهكت السلطات الاستعمارية حرمة الأمة المغربية ومست مقدساتها بنفي أب الأمة ورمز الوطنية بطل التحرير والاستقلال جلالة المغفور له محمد الخامس قدس الله روحه.

وأشار السيد الكثيري إلى أن المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير تعتبر ذكرى انطلاقة عمليات جيش التحرير بشمال المملكة ومثيلاتها من المناسبات الوطنية الغالية، فرصة سانحة لإبراز ما يختزنه تاريخنا التليد من كنوز ثمينة تشهد على ثراء ذاكرتنا الوطنية الطافحة بالأمجاد والبطولات، مؤكدا على مواصلة العمل لصيانة الذاكرة التاريخية الوطنية وأمجاد الكفاح الوطني التي تستلهم منها الناشئة والأجيال الصاعدة أسباب بناء وإعلاء صروح البلاد وتتمسك بأقباسها للذود عن ثوابتها ومقدساتها. وبهذه المناسبة، قام المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء الجيش التحرير السيد مصطفى الكثيري، رفقة عامل الإقليم السيد محمد فتال، بتدشين فضاءين خاصين بقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بإقليم تازة بكلفة إجمالية تبلغ 4 ملايين و200 ألف درهم.

ويهدف هذان المشروعان إلى المحافظة على الذاكرة الوطنية وتلقينها للأجيال الصاعدة وإشاعة ثقافة المواطنة وتكوين وتأهيل أبناء قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، بالإضافة إلى معالجة انشغالاتهم وقضاياهم الصحية والاجتماعية.

كما تمت زيارة مقابر الشهداء الأبرار بكل من تيغزراتين وأجدير وتيزي وسلي من أجل الترحم على أرواحهم الطاهرة? وعلى الروح الزكية لبطل التحرير المغفور له محمد الخامس ورفيقه في الكفاح المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراهما وأسكنهما فسيح جناته.

وبالمناسبة أيضا تم توزيع واجب العزاء على أرامل المقاومين وتقديم إعانات مالية للأحياء منهم، وكذا لذوي حقوق المقاومين الذين التحقوا بالرفيق الأعلى عرفانا لما أسدوه في سبيل عزة وحرية هذا الوطن

مستجدات