انتقد رئيس الحكومة المغربية بنكيران الأساليب التي يتبعها خصومه السياسيون بالسعي إلى خلق التوترات والنعرات في قواعده، حيث اتهم بنكيران خصومه باستخدام الدعاية السوداء والتضليل، وذلك بعيد الإعلان عن تشكيلة النسخة الثانية من حكومة عبد الإله بنكيران، الأمين العام للعدالة والتنمية، حيث رأى مراقبون وإعلاميون محليون أن الحزب الأسلامي كان أكبر الخاسرين من الحكومة الجديدة.
وجاء في مقال نشر في وقت متأخر من مساء أمس السبت بالموقع الرسمي لحزب بنكيران أن “الكثير من الأصوات التي تطلق صيحاتها عبر وسائل الإعلام لا تتردد في العزف على وتر خلق التوترات والنعرات في قواعد العدالة والتنمية”، غير أنه لم يحدد بدقة المقصود بعبارة “الكثير من الأصوات”.
كما انتقد المقال أيضا سعي الأصوات ذاتها لى “تأطير الرأي العام في اتجاه يناهض حزب العدالة والتنمية، وذلك من خلال الترويج لكون صفوف العدالة والتنمية تغلي ومتوترة وغاضبة من النسخة الثانية للحكومة”، على حد تعبيره.
وأعرب كذلك عن استغرابه القول إن هذا ”التوتر والغليان ينطلق من الأمانة العامة للحزب، وإن الكثير من أعضاء الأمانة العامة للحزب غاضبون من النسخة الثانية للحكومة”.
وشدد على أن “العدالة والتنمية يعتبر نفسه غلب مصلحة الوطن والمصالح العليا على المصلحة الحزبية الضيقة التي تجعله يراهن على كسب عدد الحقائب فقط”، وفق المقال نفسه.
وبحسب مراقبين، يعتبر حزب “العدالة والتنمية”، أكبر الخاسرين من هذا التعديل، ففي حين ارتفع عدد الحقائب الوزراية للحكومة إلى 38 بدلا من 31 في الحكومة السابقة، دون احتساب رئيس الحكومة، ظل رصيد حزب بنكيران من المقاعد بلا تغيير في 11 وزيرا إضافة إلى بنكيران.
كما علقت صحف مغربية في أعدادها لأول أمس الجمعة على تشكيلة النسخة الثانية من حكومة بنكيران، فاعتبرت أن العدالة والتنمية أكبر الخاسرين، وأن حزب التجمع الوطني للأحرار (وسط ليبرالي)، الوافد الجديد على الحكومة، أكبر رابح من حكومة بنكيران الثانية.







