أجيال بريس/يوسف العزوزي
"…غير أنه لم يتم العمل، مع كامل الأسف، على تعزيز المكاسب التي تم تحقيقها في تفعيل هذا المخطط بل تم التراجع، دون إشراك أو تشاور مع الفاعلين المعنيين، عن مكونات أساسية منه، تهم على الخصوص تجديد المناهج التربوية، وبرنامج التعليم الأولي، وثانويات الامتياز"….
الخطاب الملكي 20 غشت 2013
تعتبرثانوية التميز التأهيلية كما عرفها ميثاقها، فضاءا تعلميا ذي مواصفات نوعية يمكن من إنتاج نخبة من التلاميذ يتم انتقاؤهم على مستوى السلك الإعدادي من بين المتميزين ضمن أقرانهم، و ترمي هذه المواصفات إلى إلى دعم التميز سواءا على مستوى المدخلات أو صيرورة التربية و التكوين….و تتمثل رسالة ثانوية التميز في حفز التلاميذ على التنافس فيما بينهم منذ المرحلة الثانوية الإعدادية لتعرف نخبة التلاميذ الذين يتوفرون على مؤهلات خاصة ..قصد مواصلة تميزهم على مستوى المرحلة التأهيلية.
في هذا السياق حرصت الأكاديمية الجهوية "تازة جرسيف الحسيمة تاونات" على التفاعل مع التميز و اعتمدت على محضر اللجنة الجهوية لإجراء المقابلات الخاصة بانتقاء أطر هيأة التدريس بثانوية التميز و تمت عملية الاختيار وفق ذلك. علما أن الاحتفاظ بالمنصب يخضع لتقويم أداء الأساتذة و إنجازاتهم . كما أن عملية الإسناد النهائي كان يفترض أن تتم حسب المحضر ذاته انطلاقا من الموسم الدراسي 2012 / 2013 وفق المسطرة التي تحددها النصوص التنظيمية .
و رغم موقف وزير التربية الوطينة السابق السلبي من ثانوية التميز، فقد صرح بما يفيد عدم المساس بثانويات التميز الموجودة حاليا، و عدم المساس بأساتذة التميز لأن لهم استحقاقا، فربط قراره السلبي بخصوص التميز بالمناصب التي كانت ستُحدث .
لكن و بعد الخطاب الملكي 20 غشت 2013 ، و بعد إبعاد الوزير المعني بالأمر من على رأس وزارة التربية الوطنية ، انتظر المتتبعون للشأن التربوي بتازة أن تستمر ثانوية التميز بهذا الإسم.
إلا أنه، و رغم صراحة الخطاب الملكي السامي تفاجأ الجميع بأن ثانوية التميز بمدينة تازة صارت ثانوية أخرى تحمل إسم : " ثانوية الشريف الإدريسي المحتضنة للأقسام التحضيرية" دون أدنى إشارة لسمة "التميز"، مما يعني أن تلامذة التميز الموجودون بمؤسسة أوجدت من أجلهم صاروا بها أمرا واقعا ليس إلا، و بالتالي سيحرمون من صفة التميز ، إذ سينجحون بباكالوريا عادية لأن مؤسستهم لا تحمل هذه الصفة "التميز" . و بالنتيجة تزايدت وتيرة طلب الانتقالات من طرف التلاميذ ، بعد أن كان الحماس مسيطرا ، و لا يجد المرء صعوبة في البحث عن الأسباب ، فغياب العناية بالمتميز يفقده الرغبة في الاستمرار بنفس التجربة.
فهل يكون تنصيص الخطاب الملكي على أسفه للتراجع عن هذا المشروع من طرف الوزارة، دافعا قويا للجهات المسؤولة مركزيا و جهويا و محليا لبعث الحياة في هذا المشروع المهم؟ أم أن ثانوية التميز ستعدم رغم الإشارة الملكية لها؟






