يوسف العزوزي
تميزت الحلة الجديدة لحكومة بنكيران بتغير غير مفاجئ تغيرت بموجبه رأس وزارة الداخلية، بعد سلسلة من التهم الموجهة للوزير السابق أمين عام الحركة بتدخل وزارته في انتخابات جزئية سابقة، و سبق أن دعت أصوات سياسية بإعادة النظر في تحزيب أم الوزارات
و قد خلف تعيين ولد الدار على رأس الدار ارتياحا ملحوظا عند بعض المتتبعين للشأن السياسي على اعتبار أن الأحزاب السياسية المغربية غير مؤهلة لتحمل هذه المسؤولية بالحيادية المطلوبة لهذه المهمة، دون تسخيرها لأهداف حزبية ضيقة لفائدة رؤساء الجماعات و المستشارين الجماعيين المنتسبين لهذا الوزير أو ذاك.
و لعل للمختبر السياسي بتازة مؤشرات قد تدعم ما تمت الإشارة إليه؛ فلا زال الجميع يتذكر كيف عدل حزب العدالة و التنمية عن الإطاحة بالحساب الإداري للجماعة بعدما دبر و قرر صقوره القطع مع ممارسات اعتبرها أعضاؤه مخلة بالتنمية (انتشار الأكشاك كالفطر،"ج- المسعودي" و فشل المشاريع الكبرى" اليندوزي").
لكنهم في آخر لحظة تراجعوا عندما نادى فيهم منادي من الأعلى أن اعدلو عن قراركم هذا، و أطيعوا رئيسكم و لو بغى في الأرض، فإنا مكناه في تازة و آتيناه بسطة في السلطة و القوة، فأجاب أصحاب العدالة سمعنا و أطعنا ، و استمرت الأغلبية بزز عليهم، بل كونوا عمودها الفقري.
و تضرب تازة المثل بأصحاب الجرار لما حجوا لزعيمهم حاملين كتابهم بيسارهم فرحين بما ضمنوه من تقارير كافية لخروجهم من الأغلبية ، فصدهم و رجعوا من حيث أتوا جارين ذيول الخيبة و الخذلان فصبأ بعضهم بدين الجرار و فر تحت جناح "هبل" تازة لقضاء حوائجه و مصالحه المعلقة في السماء الشاهقة.
هذا بعض ما ظهرعلى مستوى احتمال وجود تأثير الداخلية على الأحزاب أما ما بطن فتأثيرها على ما غير ذلك و ليس له أثر مباشر عندنا. هي إذن مجرد صور رمزية يمكن اسحتضارها معززة بغياب مبالغ فيه عن الأنشطة الرسمية، ليس له تفسير سوى في المقولة الشهيرة" لي معندو باه عندو سيدو"
الآن رحل العنصر الفعال عن الداخلية و ترك بداخل الحركة غصة حاولت استباقها بعزومة فخ فيها "إن" و العاقبة لمن اعتبر.






