أجيال بريس مكتب جرسيف.
توصل طاقم جريدة أجيال بريس بجرسيف بعدة شكايات حول الوضع الدي يعيشه المركز الصحي بمزكيتام، من بينها هذه الشكاية التي نضعها كما توصلنا بها بين أيديكم عسى أن تصل إلى من يهمهم أمر هذه الجماعة التي لا تتوفر على أدنى ظروف التطبيب بحسب ما جاء في هذه الشكاية :
إن من يدخل المركز الصحي "بمزكيتام" يخيل إليه أنه في إدارة مهجورة من عهد الاستعمار و خاصة في البناية القديمة، حيث البنية مهترئة تماما و التجهيزات شبه منعدمة و الفوضى في كل مكان و آخر ما نلمسه في هذا المكان المقفر هو معنى الصحة.
وما يزيد الطين بلة و يبعث على الرثاء لحال الصحة في هذا المركز هو لا مبالاة خطيرة و غريبة لبعض" الأطر" الذين ابتكروا نظاما للعمل خاصا بهم حيث تكون مصلحة المواطن ،المغلوب على أمره بجهله أو فقره و قلة حيلته.. في آخر حسابهم.
ومع وضعية الطبيب المعروفة ما بين المركز الصحي "مزكيتام" و المركز الصحي "تادارت"، فلا هو هنا و لا هو هناك، مع هذا الوضع الشاذ تظل وضعية باقي العاملين بالمركز محط تساؤلات؟؟ فلا ضابط يحكمهم و لا وازع يردعهم، وقد وصل حد اللامبالاة عند بعضهم أن ينفضوا أيديهم من مسؤولياتهم وواجباتهم المهنية المقدسة، ليتورط في تقديم معظمها السيد المكلف أساسا بتأمين الحراسة، و الحق يقال فهو إنسان ناضج خدوم مخلص في عمله، و كل عيبه أنه يستحيي من هؤلاء" الأطر" و يحاول أن لا يرد لهم طلبا خشية التسبب في مشكل إداري، حتى وجد نفسه يقوم بأعمال التمريض كلها تقريبا، ومع استكانة المواطن الجاهل المسكين المغلوب على أمره كما أشرنا فالحال يستمر هكذا منذ مدة ليست بالقصيرة قد تصل إلى السنة منذ مغادرة الممرض الرئيسي و الطبيبة الذين كانا يحاولان ضبط العمل بما تبقى من ضمير مهني عند مهنيي الصحة، كل هذا بينما لا يتحرك ضمير من عليهم واجب رعاية صحة المواطنين بالمركز.
حتى وجدنا "قابلة، مولدة" تقوم مثلا باستقبال امرأة جاءت إلى المركز الصحي، ترجو الاستفسار عن مشكل يتعلق بصحتها، وتدعوها بالقرب من محل سكنها الوظيفي بعيدا عن محل العمل الذي تتوفر فيه ظروف الاستقبال و الكرامة الواجبة لزائر المركز، لكن هذه القابلة أبت إلا أن تستقدم هذه المرأة بكل صلافة إلى باب بيتها و هي بلباس النوم الخفيف و الساعة قد تجاوزت العاشرة من نهار رمضان، شهر الاخلاص و العمل و الاجتهاد في الطاعات.
فليس الامر إذن إلا استهتارا بالواجب المهني المقدس و بحرمة الشهر الكريم في غياب تام للضمير المهني أو أي وازع أخلاقي يثنيها عما فعلت، و إنما ركزنا ببعض التفصيل على هذه المولدة لأنها لوحدها من كانت تؤمن الخدمات الصحة في تلك الجمعة من أيام رمضان، بعدما لم يعد بالمركز غيرها بعد الساعة العاشرة صباحا، إلا أنها أصرت على ترك عملها و التحجج بأعذار واهية أقبح من ذنبها.
و عليه فإننا نهيب بالمسؤولين التحقيق بشأن كل ما يجري في ذلك المركز المهمش بمزكيتام و الضرب على يد المستهترين بصحة الناس، كهذه القابلة التي انحدر بها إحساسها بالواجب لهذا الدرك دون أدنى إحساس بالذنب، و كأنها تمضي إجازة مدفوعة الأجر. كما تتم الاشارة إلى أن هذه لم تكن أول مرة تحصل فيها هذه المهزلة بهذا المركز . و لمن يكذب الخبر أو يطالب بالدليل خاصة من المسؤولين نقول، إمكانياتنا بهذا الصدد ضعيفة لكن الرواية و هذه التجاوزات حقيقية تماما بشهادة معظم المواطنين، و عوض المطالبة بالدليل، فالمطلوب هو العمل على التحقيق بهذا الشأن ، و ليتحمل كل مسؤولياته. فخدمة المواطن واجب مقدس.




