محمد الطبيب
في يوم 7 شتنبر 2013 عند حوالي الساعة 16:00 الرابعة زوالا بالمعبر الوهمي الرابط بين مدينة مليلية المحتلة و بني أنصار عاينت جمعية الريف الكبير لحقوق الإنسان مأساة إنسانية انتهك على إثرها جميع مبادئ حقوق الإنسان بمفهومها الكوني و الشمولي، حيث قامت عناصر من الشرطة الوطنية للاحتلال الإسباني بمليلية و المعروف على هذه الوحدة طريقة تدخلها العسكري المحض، بالاعتداء على امرأة مغربية تمتهن التهريب المعيشي لكسب قوتها اليومي بالضرب و الجرح و محاولة القتل بدهسها بالباب الحديدي للمعبر.
السيدة (ع.و) أم عازبة لطفلة واحدة، لم تجد في ذات اللحظة من يحميها من بطش هذه الوحدة الأمنية الإجرامية إلا بعض زملائها في مهنة كسب قوت اليوم الذين هبوا لنجدتها بعد سماع صراخها الذي كان يدوي في المكان كما تعرضوا هم كذلك للتنكيل بسب احتجاجهم على الاحتلال الإسباني في محاولة منهم لإنقاذ السيدة. أحد عناصر الشرطة المغربية حضر الى عين المكان بعد ما انقضت الضحية كما يوثق ذالك "الفيديوا" المنشور على الموقع العالمي يوتوب إلا أن الشرطة الإسبانية استمرت في استعداداتها لشن هجوم على المواطنين المغاربة العزل بالغازات المسيلة لدموع و الرصاص المطاطي.النازلة لم تعاين من قبل المصالح الامنية المغربية لعدم تواجدها بعين المكان و يستبعد ان يكون الوكيل العام للملك بالناضور قد اخبر بالنازلة حيث لم تباشر أي جهة عملية التحقيق في الموضوع .
يقول سعيد شرامطي رئيس جمعية الريف الكبير لحقوق الإنسان معبرا ان المآسي التي تكاد تكون يومية التي يعاني منها ساكنة الناضور و حتى الجالية المقيمة بالخارج العابرين لكل المعابر فإننا نقوم بتدوينها على قدر المستطاع رغم المضايقات الأمنية بين الفينة و الأخرى من قبل المنطقة الأمنية التي تحاول منعنا من العمل على اهدافنا المسطرة قانونيا و المرخصة من قبل الدولة بكل حرية و يتجلى هذا في تهديدنا بتحريك متابعات قضائية ضدنا إن استمررنا في مساندة المنتهكة حقوقهم من قبل المحتل الإسباني او من السلطات المغربية و قد سبق لهم ان لفقوا لنا التهم بعدما اختطفت قوات الاحتلال الإسباني مواطنا مغربيا منحدرا من بني أنصار في منطقة وقف اطلاق النار التي تسيطرعليها الدولة المغربية و قمنا بالاحتجاج السلمي في ذات النقطة على المحتل الإسباني مما ادى بالأمن الوطني المغربي إلى تلفيق تهمة الاحتجاج بدون ترخيص ضد الاحتلال الإسباني و لدينا حكم بذالك يوثق ما نقول.
وقد أضاف نفس المصدر أن جميع المغاربة العابرين لذات المعابر بين المدينة المحتلة مليلية و بني انصار تنهك يوميا حقوقهم المكتسبة و التاريخية و لا تتجلى فقط في ممارسة التعذيب الجسدي اليومي عليهم، بل حتى التعذيب النفسي بشكل تمييزي ضد المغاربة على أنهم من فئات دنيا عرقيا حيث يخصص لهم ممر لا تتوفر فيه أدنى شروط الإنسانية أما الأوربيين فخصص لهم ممر متسع يرقى بشأنهم العظيم، و هنا تأتي الفاجعة حيث يسهر على تنظيم الوالجين الى مليلية عناصر من الأمن الوطني المغربي مساندين في ذالك توجه المحتل الإسباني وهذا في ضل تنزيل دستور 2011، ناهيك عن تلطيخ و تمزيق جوازات السفر المغربية ويعتبر هذا العمل إهانة لرموز الدولة ،وهناك الكثير من الانتهاكات لا يسعنا الوقت لرصدها.
حيث أردف شرامطي مطالبا ومناشدا كافة المتدخلين رسميين وهيئات المجتمع المدني والحقوقي والنقابي والسياسي بصفة عامة والحركة الاجتماعية النسائية بصفة خاصة منالتصدي إلى بطش المحتل الإسباني و ذالك بالتحرك من أجل استكمال وحدة و طننا أو إيجاد حل مناسب ولو إلى حين، يضمن كرامة المغاربة خاصة وكل العابرين عامة لمعابر مليلية المحتلة.






