محمد الطبيب
أصدر فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع الحاجب تقريرا عن أقدم مهنة في التاريخ جاء فيه أنه في الوقت الذي لازالت ذاكرة سكان مدينة الحاجب تحتفظ بفضيحة- خديجة باهي – التي اهتز لها الرأي العام المحلي و الوطني. و التي أتت لتكشف و بشكل ملموس تورط مجموعة من الجهات في تشجيع الدعارة بالمدينة و كل ما يدور في فلكها من عمليات الرشوة و النصب و ترويج الخمور و المخدرات و حبوب الهلوسة…….
لقد تأكد لفرع الجمعية جليا بعد زيارات ميدانية لأماكن انتشار دور البغاء أنها بدأت تنمو كالفطر و دلك على مرأى و مسمع من الجهات المسؤولة و على سبيل المثال لا الحصر فقد وقف على صور لبائعات الهوى يعرضن أجسادهن في واضحة النهار للراغبين في اقتناء قسط من شهوة الجنس ودلك في درب الطالعة دو التاريخ العريق في هدا المجال إضافة إلى درب كاف حسناوة…
و من المؤشرات الخطيرة التي يجب الالتفات إليها بغض النظر على الصورة القاتمة و المخجلة التي تشكلها هده الظاهرة على سمعة و أخلاق أهل و ناشئة المدينة فإنه يعتبر مصدرا لخلق أزمات اجتماعية تنخر الأخلاق و القيم..فعلى سبيل المثال لقد عرفت المدينة خلال الشهرين الأخيرين فقط تسجيل سبع حالات ولادة غير شرعية ولعل هدا المؤشر يحمل في ثناياه ما يكفي لقرع ناقوس الخطر المجتمعي و الحقوقي لليقظة و تعبئة الجهود من أجل الحد من تسونامي الدعارة.
أمام هدا الوضع لايسع فرع للجمعية المغربية لحقوق الانسان بالمدينة إلا أن يتساءل حول دور السلطات المحلية و الأمنية و هيئات المجتمع المدني التي تقف موقف المتفرج أمام تنامي الظاهرة و ما يرتبط بها و الأدهى من ذلك ظهور بعض الأباطرة الدين يقتاتون منها تارة و يستغلونها كمشتل للأصوات الانتخابية تارة أخرى.
كما يسجل عزمه الأكيد كجمعية تعنى بحقوق الإنسان على التصدي بكل حزم و فضح كل من يستغل بؤس و فقروجهل المواطنين بكل من أحياء الطالعة و كاف حسناوة و حي بام و حي الشيبة..الخ…من أجل أهداف سياسوية على حساب كرامة المواطنين و قيمهم و أخلاقهم. كما يسجل قلقه إزاء انتشار الظاهرة بأحياء أخرى و في الحدائق و على أرصفة الشوارع و التي يقف أمامها المسئولون مكتوفي الأيدي و كأن قدر هده المدينة الجميلة أن تظل ماخورا إلى الأبد.






